مقالات

القبلية والتعصب لها من اجل مستقبل أفضل

بقلم/ أحمد عويضة

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته أبناء العم الكرام من فترة كنت اريد التحدث عن موضوع مهم جدا وهو القبلية وحب افراد القبيلة لأبناء العمومة والانتماء للكيان العظيم المتمثل في الجميع من اجل الفرد والفرد من اجل الجميع.
القبلية العرقية لا أحد يستطيع ان ينكر ان لها مميزاتها وعيوبها أيضا ولكنى لن اتطرق الى هذ الامر……..
في الحقيقة اريد ان اتحدث عن ظاهرة غريبة وهي الدعوة للقبيلة والقبلية والتمسك بها في أوقات اغلبها في الانتخابات عامة فقط
وفى انتخابات المجالس النيابية خاصة (محلياتشيوخشعب) ولا اقصد التعميم مطلقا ولكنى اتحدث عن الواقع الغالب على اهتمام الأغلبية.

وهنا اريد ان اطرح على أبناء العم سؤال يجول في خاطري “لماذا كل خدماتنا وتنافسنا ووجودنا مرتبط بالمناصب والكراسي”
او~ لا يمكن ان نقدم خدمات أخرى للقبيلة وأبناء العمومة من تلقاء أنفسنا من منطلق عملنا وتخصصاتنا وبتطوع تام بالوقت والمجهود لا بالدعم المادي او بمقابل مادي نثقل بيه على أنفسنا ونجعل الامر أكبر من امكانيتنا.

سوف أحاول تسليط الضوء على المشكلة واقعية قائمة وتقديم حل حقيقى يمكن تنفيذه على ارض الواقع للارتقاء بالمجتمع القبلي وتلبية احتياجاته وحل مشكلاته البسيطة
ما المشكلة الكبرى للقبلية في الانتخابات؟ “مثال توضيحي”
هي انها تتعصب لعرق واحد دون النظر بمقياس الاصلح في الاستحقاقات الانتخابية كمثال
ولماذا هذه الدعوات وتبنى الفكر الدعوى للترويج الانتخابي
من اجل مستقبل أفضل للقبيلة عامة تعيينات خدمات عامة وكل ما يُقتضي في مثل هذا القبيل
وهنا اريد ان طرح منهج اود ان نتبعه هل الانتخابات هي السبيل الوحيد لمستقبل أفضل للقبيلة!
او ليس لنا سبيل لمستقبل أفضل وحياة كريمة حقيقية غير هذا السبيل؟
من منطلق هدفي ورؤيتي الخاصة ان إقرار التكافل الاجتماعي هو السبيل الأمثل لوحدة القبيلة واصطفاف أبناء العمومة الحقيقى.

الفكرة تضمن لك الخدمات العامة بتبرعك بوقتك فقط لخدمة أبناء عمومتك ليس مالك او علاقاتك ورصيد خدماتك الشخصي لمعارفك او مدى قربك من أصحاب القرار بحكم عملك، الا يمكن ان نخلق حالة عامة من الاكتفاء الذاتي لأبناء القبيلة الواحدة بمجهودهم في تخصصهم عبر ساعات محددة من الشهر يتطوع فيها الفرد من تلقاء نفسه ويفعلها حبا في هذا الكيان العظيم المتمثل في القبيلة وحب أبناء عمومته وحرصه على ارثاء قواعد صلة الرحم والود بينه وبينهم.
يقدمها كل فرد متطوعا في القبيلة لخدمة المجتمع من خلال تخصصه على سبيل المثال لا الحصر، الا يمكن للطبيب ان يخصص من وقته 4 ساعات شهريا يكشف فيهم على أبناء العمومة دون مقابل مادي ودون توفير العلاج ايضا للكشف المبكر عن أى مرض خبيث او الاطمئنان على صحتهم وأيضا دون مشقة السفر لمحافظة أخرى او مدينة أخرى او قرية أخرى بل نفس المكان المتواجد به الطبيب.

الا يمكن للمهندس ان يخصص من وقته 4 ساعات شهريا يراجع فيها بيوت أبناء العمومة من حيث التراخيص وخطابات ضمان المنشأت والتصميم وسلامة المبنى وتصميمه لحمايتهم من الغرامات او تعرضهم لخطر سقوط المبنى دون تقديم خدمة يقدمها بمقابل مادي وأيضا دون مشقة السفر لمحافظة أخرى او مدينة أخرى او قرية أخرى بل نفس المكان المتواجد به المهندس.

الا يمكن للمحاسب ان يخصص من وقته 4 ساعات شهريا يساعد فيها أبناء العمومة أصحاب المشاريع الصغيرة من الحرفيين وأصحاب محلات البقالة ومطاعم الفول والفلافل في توعيتهم بقانون الضرائب واهمية دراسات الجدوى وكيفية التفكير بميزان المصروفات والارباح دون تقديم خدمة يقدمها بمقابل مادي وأيضا دون مشقة السفر لمحافظة أخرى او مدينة أخرى او قرية أخرى بل نفس المكان المتواجد به المحاسب.

الا يمكن للمحامي ان يخصص من وقته 4 ساعات شهريا يساعد فيها أبناء العمومة في مشاكلهم القانونية بحيث يقوم بعملية ارشاد وتوعه وتوجيه لكيفية التعامل في المواقف والأزمات المختلفة الذي يتعرض لها الفرد من أبناء العمومة ولا يحسن التصرف بها لعدم وجود المعلومة القانونية الصحيحة لديه دون تقديم خدمة يقدمها بمقابل مادي وأيضا دون مشقة السفر لمحافظة أخرى او مدينة أخرى او قرية أخرى بل نفس المكان المتواجد به المحامي.

الا يمكن للفني في المجالات المختلفة مثل السباكة والنجارة والكهرباء ان يخصص من وقته ساعات يومية يساعد فيهم أبناء العمومة في مشاكلهم حيث ان لا أحد يخلو من مشكلة توفير الصنائعية وضرر تنفيذهم للإعمال بطريقة غير صحيحة او يقع في فخ الخامات الغير جيدة فيوضح لهم هذه الأمور البسيطة لديه دون تقديم خدمة يقدمها بمقابل مادي وأيضا دون مشقة السفر لمحافظة أخرى او مدينة أخرى او قرية أخرى بل نفس المكان المتواجد به.

الا يمكن ان نسعى جاهدين جميعا لإحياء قيم الاسرة المصرية التي تتأصل لدا القبائل العربية المصرية من الدفاع عن المظلوم ونصرة الحق والتحلي بمكارم الاخلاق والدعوة اليها والخوف على الصغير وتحقيق آداب الشارع من الاحترام والكرم هل يمكن لكل فرد ان يقرب من الشباب وصغار السن لمكافحة تدنى مستوى الثقافة والأخلاق والتوجيه نحو الأنشطة المفيدة مثل ممارسة الرياضة وقراءة الكتب والاشتراك في الأنشطة المدرسية وانشطة النوادي ومراكز الشباب الا يمكن ان يقوم الفرد برعاية مسن عدد ساعات محددة كل أسبوع من الشهر للسؤال والاطمئنان عليه وتلبية احتياجاته.

هل يمكن ان يكون كل شخص يحاول ان يبذل مجهود بوقت محدد من الشهر لفعل شيء مفيد لطفل او شاب او شيخ او اسرة عمل يكون له أثر طيب في محيط تواجده مع أقرب الاقربون أبناء عمومته حتى تصير القبيلة مثال يحتذى به في البلاد وتقوم كل القبائل بالتنافس في الاعمال التكافلية لإظهار مدى حبهم لبعضهم البعض.

ان القبلية سلاح ذو حدين علينا استخدام النافع والإيجابي منها بدعوة الترويج للقبلية في إقرار مبدا التكافل الاجتماعي الذي يمتاز بعدة مميزات جبارة ولكنى لم أسلط الضوء الا على جانب من وجه نظرى فعال للغاية ونحن في امسْ الحاجة اليه.
لا يمكننا ان نتناسى او نغفل عن دور الجمعيات الخيرية ونشاطها الملحوظ اتجاه أبناء القبائل جميعا وهذا عمل محمود وفعل عظيم من جميع القائمين على هذه الاعمال من المتبرعين او المتطوعين ونرى أثرهم الطيب واضح في المجتمع.
ولكنى أحاول ان أقدم شيء يبتعد عن شُبه المال وكلام الهادمين والسلبيين من المجتمع وأيضا أحاول تقديم شيء لا يُهاجم الأشخاص القائمين عليه في ان أعمالهم لإكسابهم الشعبية ولتحقيق مصالح شخصية وان عملهم المجتمعي لأغراض أخرى شخصية.

أحاول تقديم شيء يمتاز بسرعة التواصل بين أبناء القبائل في المحيط العمراني الواحد ويدعم فكرة العمل من اجل خدمة المجتمع مع الانكار التام للذات عن طريق مشاركة كل افراد المجتمع بشيء يتقنونه فعلا فتكون الخدمة مجدية وفى محلها.
ليس السبيل لرفعة القبيلة عضويات النوادي والنقابات والاتحادات والمجالس النيابية فقط
وانما هناك سبل ودروب كثيرة تستطيع بها المجتمعات القبلية رفعة شانها والعمل من اجل مستقبل أفضل وتقديم مثال حقيقى لنجاحات متميزة تنفرد بها ويحتذى بها.