ثقافة و فن مقالات

الصورة الشعرية عند الشاعر مراد ساره

received_1131654250238831

fb_img_1470940777451

 

بقلم / عدي العبادي

 

 

 

 

ان جمالية اي منتج إبداعي تكون بروعة الصورة الشعرية او الفنية او ما اسميه بالضربة وهي التي تميز أي عمل مطروح في الساحة ان كان شعراً أم قصة أم مسرح أم لوحة أم رواية وقد يكون للشعر وخصوصية أكثر من غيره لاعتماده على الصور و بالذات قصيدة النثر الحداثوية التي أصبحت كلها عبارة عن صور شعرية متنوعة في إطار واحد يطلق عليه قصيدة او نصا نثريا ونلاحظ ان الشاعر مراد ساره اشتغل على تقطيع فني يقول في احد نصوصه

الموعد لم ينجب لقاء
ساعة الانتظار معلقه
مشنقة الالتفات حبالها الوهم
وخطوط المشاعر متعرقه
محكمه داخل أروقة الروح
وانفاس تعبر للجسد فتحرقه

ينبثق الإبداع من روح شفافة ويملك المبدع علمية عالية وعبقرية في خلق الجمال والتعبير عنه وقد أبدع الشاعر في الكلام من نفسه ووصف لنا وهو يعزف على أوتار الحداثة التي جعلته يتحرك بكل حيوية دون ان يقيد بشيء كما هو معروف ان الحداثة جعلت النص مفتوح للتأويل وهذا ما جعل الشاعر مراد يوظف الكثير من الانزياح والترميز في نصه حيث يعتبر ساعة الانتظار معلقة وللجسد فتحرقه انها ابتكارات وتحولات ذاتية في سياق الكتابة وعلى مولوجة صناعة الحدث الفني

وكأن صاحب الوعد ليس انا
وكأنها والورد ترجو مشنقه
مات كلينا بلا اعذار
وبقيت زجاجة الدمع معتقه
بقي ما بيننا ذكرى وصور
إرث حياه نخاف أن تسرقه
كل الدروب لا تأتي بها
لعمري أن روحي بعدها ممزقه

بوح عن مكنونة خاصة وإيضاح أحاسيس عاشها الشاعر ونسجها شعرا على أوراقه وشاركناه المنجز بسبب وجود جوانب الإبداعية في سياقات كتاباته انه ينطلق ا من قاعدة جمالية يعتبر فيها ان لغة العشق بكل حجمها ونفوذها بخيلة لا تفي بالتعبير عما يريد يحتاج الى اكبر نطاق لعشقه الذي يبرز في كتاباته ويوصل رسالة يوضح عن ما فيه لختم بان روحه ممزقة