أخبار مصر

مجلس إدارة “المصرية للاتصالات” يجتمع غدا.. وانتشار حرب التسريبات فى الساعات الأخيرة

62015241433212يعقد مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات اجتماعا غدا الأربعاء، وسط خلافات شديدة بين مسئولى الشركة للاعتراض على ما وصفوه “باتخاذه خطوات غير مدروسة على مدار الأسابيع الماضية تضر بصالح الشركة المصرية للاتصالات ومساهميها وعامليها.

يأتى ذلك بينما يجتمع المهندس ابراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء مع المهندس خالد نجم وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، و الدكتور محمد سالم رئيس مجلس ادارة الشركة المصرية للاتصالات بشان التطورات الاخيرة بالشركة المملوكة للدولة بنسبة 80%.

ياتى ذلك بينما انتشرت حرب التسريبات فى الساعات الاخيرة حيث اكدت مصادر ان عدد من العاملين بالشركة يطالبون بفصل الشركة عن المصرية للاتصالات فى حين نفت مصادر بالشركة المصرية لنقل البيانات اصدار مثل هذا البيان وأكدوا أنهم لا يعلموا عنه شيئا.

و استنكر عدد من قيادات الإدارة العليا للشركة ما يتم اتخاذه من خطوات تضر بصالح الشركة، على حد قولهم، حيث اتهموا وزارة الاتصالات بالزج بالشركة المصرية للاتصالات فى صراعات ظاهرها صالح المستخدم وحقيقتها تحقيق مصالح شركات خاصة.

قال الدكتور محمد سالم رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات، إن مجلس الإدارة يتجه لاتخاذ عدة إجراءات لتعديل النظام الأساسى لتعود كل الصلاحيات الخاصة بالمجلس، كما يتم العمل حاليا على لائحة شئون العاملين، حيث تم تشكيل لجنة برئاسته لترشيد النفقات، ولجنة أخرى للشكاوى وتطوير خدمات الشركة بما تصب فى صالح المواطن و العاملين.

وأضاف سالم، فى تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، أنه سيتم عرض مقترح على مجلس الإدارة الذى يعقد الأربعاء القادم، لتعديل مجلس إدارتى شركة أكسيد و”تى إى داتا” بصفتها مالكة للشركتين، وذلك لخلو بعض المناصب وأيضا للعمل على تفرغ الأعضاء الحاليين للعمل فى الشركة الأم لحاجتها لكل مجهود واحد منهم.

وقال سالم إن التغييرات المقترحة ليس لها علاقة بالتطورات الأخيرة فى الشركة على الرغم من سعى البعض بالإدارة التنفيذية لإثارة البلبلة بالشركة على حد قوله.

وأشار سالم إلى أن الشركة تصر على استكمال طريق الإصلاح وتعويض ما فات حتى نستطيع مرة أخرى تحقيق أرباح وتكون فى خدمة المواطن المصرى.

و أكد مصدر مسئول لليوم السابع فى وقت سابق أن المهندس أحمد أسامة، نائب الرئيس التنفيذى للمصرية للاتصالات، والعضو المنتدب لشركة “تى آى داتا”، انسحب من الاجتماع الطارئ لمسئولى الشركة أمس الأثنين، بعد مشادة مع الرئيس التنفيذى للمصرية للاتصالات المهندس أسامة ياسين بشأن التطورات الأخيرة.

وأضاف المصدر، أن المهندس أحمد أسامة انسحب من الاجتماع الذى لم يستمر أكثر من 15 دقيقة، وحضره نواب الرئيس التنفيذى ورؤساء القطاعات، وذلك بعد مشادة حادة مع الرئيس التنفيذى، حيث يرفض جميع أعضاء مجلس الإدارة تخفيض قيمة أسعار تأجير البنية الأساسية لشركات الإنترنت الخاصة المملوك أغلبها لشركات المحمول.

وعلق المهندس أحمد أسامة، نائب رئيس الشركة المصرية للاتصالات والعضو المنتدب لشركة تى إى داتا، على حديث المهندس خالد نجم وزير الاتصالات، بأن اعتراض الإدارة التنفيذية للمصرية للاتصالات على الوزير جاء عقب تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات حول الشركة، قائلا، “إن الجهاز المركزى للمحاسبات لديه السلطة لتحويل أى مخالفات لجهات التحقيق المختصة”.

وأضاف أسامة، فى تصريح خاص لـ”اليوم السابع”، “لو الوزير لديه مخالفات ولم يتقدم بها لجهات التحقيق يكون متسترا على هذه المخالفات، ولو لم يكن لديه مخالفات فلا يليق أن يلقى باتهامات جزافا”.

وقبل عدة أيام رفض جميع أعضاء لجنة التسعير وعددهم 11 عضوا تخفيض أسعار البنية الأساسية للشركة، بما فيهم المهندس أسامة ياسين نائب الرئيس التنفيذى، حيث قام الأخير بالاستعانة بمكتب استشارى متخصص فى الشئون المالية لتقيم الأسعار، فى ظل حالة عدم ثقة بين لجنة التسعير ووزارة الاتصالات.

ويؤكد مسئولو الإدارة التنفيذية للمصرية للاتصالات، أنهم على أتم استعداد لتخفيض الأسعار للعملاء، ولكن ليس على حساب المال العام، وأنه على شركات المحمول أن تضحى بهامش الربح من أجل العملاء وليس من خلال المصرية للاتصالات.

واستنكر عدد من قيادات الإدارة العليا للشركة ما يتم اتخاذه من خطوات تضر بصالح الشركة، على حد قولهم، حيث اتهموا وزارة الاتصالات بالزج بالشركة المصرية للاتصالات فى صراعات ظاهرها صالح المستخدم وحقيقتها تحقيق مصالح شركات خاصة.

وقال عدد من قيادات الإدارة العليا للشركة فى مذكرة رفعوها لوزير الاتصالات حصل “اليوم السابع” على نسخة منها، “نرسل لسيادتكم نحن أعضاء الإدارة التنفيذية للاعتراض على ما يتم اتخاذه من خطوات غير مدروسة على مدار الأسابيع الماضية تضر بصالح الشركة المصرية للاتصالات ومساهميها وعامليها.

وأوضحوا انه بعد أن قامت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالزج بالشركة المصرية للاتصالات فى صراعات ظاهرها صالح المستخدم وحقيقتها تحقيق مصالح شركات خاصة ومحاولة اكتساب شعبية على حساب المال العام ودون النظر لصالح الشركة المصرية للاتصالات. وأدل ما يؤكد على هذا المقصد رفض تخفيض أسعار الإنترنت للمواطنين المقترح من المصرية للاتصالات والتمسك بتخفيض أسعار البنية الأساسية للشركات الخاصة.

وتابعت المذكرة، “نؤكد بداية أن الإدارة التنفيذية للشركة المصرية للاتصالات هى إدارة محترفة، لا تتبع أى شخص بعينه، ولذلك فإنها عملت بكفاءة مع خمسة من الرؤساء التنفيذين والعديد من مجالس الإدارات، والإدارة التنفيذية لا تتخذ مواقفها وفقاً لمعايير شخصية أو حتى سياسية، ولكن المحرك الأساسى للشركة هو تحقيق أقصى عائد للمساهمين”.

وأوضحت المذكرة أن ” وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قامت بتغيير العضو المنتدب الذى قاد فريق الإدارة التنفيذية إلى تحقيق أعلى إيرادات فى تاريخ الشركة لسنتين على التوالى حيث بلغ نمو الإيرادات خلال هذه الفترة 25% كما بلغ الإنفاق الرأسمالى ذروته على مدار تاريخها بمشاريع وصلت إلى 2.5 مليار جنيه كما وصلت عوائد الدولة من الشركة المصرية للاتصالات خلال تلك الفترة من أرباح وضرائب ورسوم أخرى إلى قرابة 8 مليارات جنيه خلال العامين السابقين، وهى أرقام تتحدث عن أداء فريق عمل الإدارة التنفيذية كاملاً خلال تلك الفترة، غير أنه للأسف أصبح من الواضح جلياً أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لا ترى هدفًا فى الوقت الحالى سوى منح تخفيضات للشركات الخاصة وأن كان ذلك على حساب الشركة الوطنية بل وأصبح هذا الهدف أهم من تخفيض أسعار الإنترنت للمواطنين”.

وأشارت المذكرة إلى أن وزارة الاتصالات استمرت فى ممارسة ضغوطاً لتمرير تلك التخفيضات بدأت بإلقاء الاتهامات جزافا وتهديد كل من قام بدوره فى المحافظة على إيرادات الشركة واعترض على تلك التخفيضات، ووصلت إلى العمل على إقالتهم من مناصبهم بغض النظر عما تحققه الشركة من نجاحات وهو ما بدأ تنفيذه بالفعل بإقالة النائب الأول لشئون الدولى والمشغلين من منصبه دون إبداء أى أسباب، وبدلاً من أن يتولى إدارة هذا الكيان العملاق أشخاص أصحاب رؤية وذوى خبرة، للأسف لا يعتمد سوى على أشخاص ليس لديهم أى خبرة فى قيادة مثل هذا الكيان العملاق ولم يقدموا أى خطط لتطوير الشركة بل فقط خطط لتمرير تخفيضات للشركات الخاصة.

وأضافت: “ولم يتوقف الأمر على منح تخفيضات للشركات الخاصة، بل امتد إلى محاولات تأجيل رخصة المحمول التى تسعى الشركة إلى الحصول عليها استنادًا على أسباب وحجج غير صحيحة، بجانب محاولات تقييد دمج جهود الشركة المصرية للاتصالات وشركاتها التابعة على الرغم مما أظهره هذا النموذج من نجاح ترتب عليه تقليل النفقات الرأسمالية بما يصل إلى 354 مليون جنيه وفقًا لما تم عرضه على المهندس وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهو ما يجعل أى مطالب أو خطط لتقسيم الشركة غير مبررة ولن يترتب عليها سوى اهدار تلك النفقات التى تم توفيرها، مما يجعل أى مطالب بتقسيم الشركة مرفوضة من قبل أعضاء الإدارة التنفيذية انطلاقاً من دورهم فى تعظيم ثروة مساهمى الشركة والمحافظة على أصولها خاصة وان تلك المطالب لا تهدف سوى إضعاف هذا الكيان الوطنى العظيم عبر إضافة المزيد من معاول الهدم التى تريد أن تدمر فى أسابيع ما تم بناؤه فى سنوات، كما أن تعارض المصالح الوحيد القائم مع أعضاء الإدارة التنفيذية الحالية هو سعى الإدارة لصالح مساهميها والحفاظ على عوائد الدولة، فى حين ان كافة التوجيهات الصادرة لها مؤخراً تتعارض مع ذلك.

وتابعت: “وحيث إن أعضاء الإدارة التنفيذية يوقنون بوجود قيادات عليا ترعى الصالح العام وتتابع عن كثب ما يحدث من اضرار بأصول الدولة، فإننا نرسل هذا الخطاب المفتوح للرأى العام لتوضيح ما تواجهه الشركة المصرية للاتصالات من ضغوط وتحديات ونحن على يقين بأن فى الدولة قيادات ستدخل حتماً للحفاظ على هذا الصرح العملاق المملوك للشعب المصرى الذى مازال يحقق نجاحات”.

وأكدت المذكرة على ما أوضحته الشركة المصرية للاتصالات مراراً على مدار الأشهر السابقة من استعدادها تخفيض أسعار الخدمة المقدمة للمواطنين على الفور بل وتقدمت بالفعل بمقترحات تخفيض الأسعار ولم يتم الموافقة عليها حتى تاريخه، وهو ما يؤكد ما سبق وذكرناه من أن تخفيض الأسعار للمواطنين ليس هو الهدف بل منح تخفيضات لشركات خاصة على حساب المال العام، كما نؤكد على استمرارنا فى المحافظة على ثروة المساهمين والشعب المصرى ورفض تمرير أى قرار يترتب عليه اهدار لموارد الدولة ودون النظر لما نواجه من ضغوط وتهديدات مستمرة.

وكان الرئيس التنفيذى للمصرية للاتصالات قد أقال المهندس سيد الغرباوى نائب الرئيس التنفيذي، ورفض الأخير فى وقت سابق أثناء اجتماع خاص بالجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، ضم مسؤولى شركات الاتصالات الخاصة، تخفيض أسعار قيمة اشتراك وحدات الانترنت فائق السرعة، وهو الاجتماع الذى شهد مشادات حادة بين المسؤولين قبل أن يتم الإطاحة بمحمد النواوى الرئيس التنفيذى للشركة المصرية للاتصالات.