الصوفية دين ودنيا مقالات

التسمية الحقيقه ليوم العاشر من ذي الحجة

بقلم / عامر الطيب الرفاعي

عيد الأضحى العيد الأكبر يوم النحر يوم البر يوم الفداء عيد اللحم
مجموعه مسميات أطلقت علي يوم العاشر من ذي الحجة وكل منها له قصه وله مدلول وله معني لكن يروق لي تسميته بعيد الحب أو عيد الحب الأكبر.

يأتي هذا اليوم كل عام بعد تسعه ايام انقضت من شهر ذي الحجة وبعد وقوف الحجيج بعرفات الله وقد قبل الله دعائهم واستجاب لهم وغفر ورحم وياتي هذا اليوم بذكرى عظيمه ذكري الحب الأكبر ومقارنه بين حب وحب وفناء حب في حب وفناء حبيب في المحبوب .

سيدنا إبراهيم الخليل بالفطرة يحب ولده اسماعيل الذي بلغ معه السعي وأصبح صديقا له ومعين له ولكن هذا الحب تضائل أمام حب اكبر الا وهو حب الله الذي بمجرد ان لوح له برؤية مناميه وليست وحي رسول او نداء مباشر ان اذبح ولدك وجد روحه فنيت في حب حبيبه ووجد ذاته ذابت في ذات مولاه ورضي الله عن سيدنا الحلاج القائل لي حبيب حبه بين الحشا ان شاء شئت وان شئت يشاء فضل اراده حبيبه علي ارادته وحب حبيبه علي كل حب وايضا حبيبه سبحانه لم يخذله وبادله حب بحب اكبر ورحم فؤاده وحب اخر هو حب سيدنا اسماعيل لأبيه الذي قدم روحه فداء لرغبه ابيه وقال يا ابت افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين حب الحياه فطره وحب البقاء لكن حبه لأبيه كان أكبر من ذلك كله وسلم طواعيه برضا تام وكافاءه الله أن جعل من زريته سيدنا رسول الله اكراما لبره لأبيه وحبه لأبيه أليس كل هذا يدعوا الي ان نطلق علي هذا العيد عيد الحب أليس اولي ان نجعله موسم لحب الله وحب الخير وحب النماء وحب ما يحب الله حب هاجر لزوجها الذي اغراها الشيطان انه كبر وهرم وأنه يفعل ذلك ارضاء لزوجته الاولي وأنه بتدبير ساره وليس تدبير الله ولكن حبها لمولاها الله وحبها لزوجها وحسن ظنها جعها تفوض الأمر لله وترضخ لاراده الله.

حتي الاضحية التي نذبحها في حقيقتها حب
تذبح بهيمه ربيتها في بيتك عام او عامين او خمسه وقدمت لها الطعام وتكفلت بها طوال تلك الفتره وصارت بينكم الفه ومودة بينكم قل حب هذا الحب يذوب في حب اكبر حب طاعه الله وحب التمسك بسنه سيدنا رسول الله وحب إطعام الطعام.

وسبحان القائل لن تنالوا البر حتي تتفقوا مما تحبون اخلص من ذلك الي ان الاضحية لو استوفت كامل الشروط الفقهية ال معتبره شرعا فإنها لا تجزئ مادام ليس بيننا وبينها حب ومودة وعشره وأن من يشتريها ليله العيد ويقدمها لمن يدبح صباحا لن تجزه بقانون الحب.

وان الولد الذي يتطاول علي ابيه او يعترض بينه وبين نفسه علي فعل ابيه لن تجزي أضحية والمرأه دائمه إلقاء اللوم على زوجها وانها تقبل حديثه علي مضض لن يشملها حب في يوم الحب
وان الرجل الذي يبخل بماله او بولده او نفسه او روحه علي الله ما عرف معني الحب في الله ولا حب الله ولا حب حبيب الله.