غير مصنف

مسار رحله العائله المقدسه الي مصر (حلم مصر المستقبل الجزء الثاني ) بقلم الدكتور صبري الجوهري

بقلم الدكتور صبري الجوهري

( الجزء الثاني : رحلة العجائب والمعجزات )

تعرضنا في الجزء الأول من الحلم أن رحلة العائلة المقدسة إلي مصر تُمثل سفينة الأحلام نحو المستقبل الزاهر والمضيء لمصر بعبورها إلي بر الأمان ، وأن مسار الرحلة الذي قد شمل حوالي 25 موقعاً ومزاراً هاماً ، والذي لو تم تطويرها وتأهيلها بالصورة اللائقة بحيث تبهر السائحين الأجانب بما فيها من تحديثات وتجهيزات غير تقليدية وتقنيات تكنولوجية حديثة تساير العصر الحديث بل وتسابق الزمن في براعة التحديث والإبداع الفني المتميز ولارتباطها بأكثر من 70 صناعة ومهنة من الخريجين والعاديين وطالبي العيش الحلال والحياة الكريمة.
ونظرا لما ترتبط به هذه الســــفينة من ربان وأطقم مختلفة من
الفنيين والإداريين والمبدعين بكافة تخصصاتهم وعلي طول الرحلـة
المقدسة وذلك بتنفيذه علي الـ 25 موقعــاً ، والتي رست عليها العائلة ،
فقد تمتص كافة التخصصات ( النقاش والرســام والطبيب والمحاسب
، المهندس ، الطاهي ،الكهربائي ، العامل ….الخ )، فبذلك القضاء تماماً علي مشكلة البطالة والتي قد تتجاوز 30 % تقريباً من السكان ، ولاستمرارية الرحلة السنوية من الوافدين الأجانب ، فقد يستلزم الأمر المطالبة والحاجة الدائمة لمزيد من الخبرات والتخصصات المدربة والمختلفة والمتميزة .
لذلك يمكن القول أن سفينة الأحلام ( مسار الرحلة المقدسة ) إلي مصر تمثل وبحق ( المشروع القومي الكبير ) والذي يعتبر بمثابة ( الهرم الأعظم ) بما تشمله هذه الرحلة ليس فقط مزارات سياحية دينية فحسب بل ثقافية واجتماعية واقتصادية وسياسية وترفيهية …الخ ، لأنها سوف تجمع شعوب العالم المحبة للسلام والأمن والأمان علي خطي السيد المسيح في رحلته الآمنة العجيبة المليئة بالعجائب والزاخرة بالأحداث والمعجزات الآلهية ، والحاوية بالأسرار لحكمة لا يعلمها إلاّ الله سبحانه وتعالي ، ولعظة أخري في أن مصر التي قد حباها الله وباركها وشهد لها في الكتب المقدسة ، وكانت الملجأ والملاذ لكثير من الأنبياء ، وكانت وما زالت مركز الإشعاع الحضاري والثقافي ، ومهداً لكل الحضارات والأديان السماوية ، وكانت المقصد الوحيد الآمن للسيد المسيح ، وأمه السيدة مريم العذراء ، كما بارك واعتمد بابا الفاتيكان (البابا فرنسيس) في أكتوبر 2017 الرحلة ( حجاً مقدساً ) للإخوة المسيحيين الكاثوليك الذي يبلغ عددهم في العالم حوالي2ر1 مليار نسمة .
ولا يقتصر الأمر علي الإخوة المسيحيين الكاثوليك ، ولكنه بمثابة بارقة نور وأمل للمسيحيين الأرثوذكس وباقي الطوائف المسيحية الأخرى والذي قد يتجاوز عددهم 8ر1 مليار نسمة من أجل حاجتهم في قضاء الحج المقدس واستمتاعهم به ، وبما يحقق الخير والرخاء لمصر وشعبها ، وهذا العدد لا يُستهان به عند قيامهم وأدائهم لشعائر وطقوس الزيارة ، والذي يعتبر بمثابة ( الكنز الضائع ) والذي لو تم تنفيذه بالشكل اللائق لأمكنه من تحقيق طفرات وقفزات تفوق كل التوقعات التي طالما حلمنا بها من قبل ، وعلي كافة الأصعدة (الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية …..الخ )، و ذلك مرجعه قوة مصر الفتية برجالها وأمنها وجيشها وقيادتها الحكيمة ، وشعبها المتسامح ، والذي يجلب بابتسامته الساحرة الخير والرفاهية والسعادة الممزوجة بالراحة النفسية لدي الزائرين القادمين من جميع أنحاء العالم .
أما عند الحديث عن العجائب والمعجزات في سفينة الأحلام ( مسارالرحلة ) ، فهي كثيرة والمتمثلة أهمها في خمسة مناطق رئيسية هي : (شمال سيناء ، شرق الدلتا والدلتا ، القاهرة الكبري ، والصعيد ) . فالأولي : في ( تل الفلس ) كان أهمها بئرًا لماء عذب أعلي من سطح البحر ، أما الثانية : في ( تل بسطه) كان أهمها سقوط وتحطم جميع الأصنام والأوثان عند دخول ( العائلة المقدسة ) البلدة ، وانبع الطفل يسوع ( المسيح ) نبع ماء ( يشفي كل من يستعمل بمائه ) ، وشفاء امرأة كانت مصابة بالشلل أما الثالثة : في ( وادي النطرون ) فقد انبع السيد المسيح نبع ماء عذب سمي ( بنبع مريم ) ويقع وسط بحيرة مالحة تماماً ( وعلي بعد 3 كيلومتراً من دير البرموس ).أما الرابعة : في (المطرية ) حيث استظلت العائلة فيها بشجرة الجميز ، وتعرف ( بشجرة مريم ) وانبع الطفل بئر ماء شرب منه وباركه ، حيث نبت هناك نبات البلسم العطري الذي يستخدم كدواء ، وسماه بعض المؤرخين ( بئر البلسم ) ، أما الخامسة : في ( دير الجرنوس ) عندما شعر الطفل بالعطش فأخذت العذراء أصبعه ورفعته فوق البئر العميق ، فارتفع الماء نحو سطح البئر فشربوا جميعا منه .وفي ( جبل الطير ) أو جبل الصخرة ، أو جبل الكف ، نسبة إلي الصخرة الكبيرة التي كادت أن تسقط عليهم أثناء ســيرهم بالمركب في النيل ، عندما مد يده تجــاهها فمنعهـــا وطبعت كفه علي الصخرة ، حيث أقامت الملكــــة ( هيلانه ) كنيسة الكف .وكذلك في ( الأشمونين ) بسقوط جميع الأصنام فضلاً عن شفاء المرضي وإخراج الشياطين وغير ذلك من العجائب والمعجزات بأمر الله ، والتي حدثت خلال رحلة العائلة المقدسة ، وذلك بخلاف الأحجار والقطع الأثرية المرتبطة بالرحلة بخلاف الأشجار والآبار العذبة الذي بلغ عددها حوالي 18 بئراً .
أما بالنسبة للمناطق التي كانت مساراً للرحلة والتي يبلغ عددها حوالي 25 موقعاً فيتمثل أهميتها فيما يلي :
تهيئة المجتمع لثقافة نسيجي وجناحي الأمة لتجسيد روح المحبة والسلام بينهما وتصحيح كافة المفاهيم المغلوطة وقبول الآخر فكلنا مصريون ، ورجالنا وجنودنا هم خير أجناد الأرض .
القضاء تماماً علي مشكلة البطالة من شباب ونساء ورجال ، وإيجاد فرص عمل شريفة لكافة المهن ولجميع المؤهلات وبدون مؤهلات كلٌ فيما يتناسب مع قدراته وتخصصاته المختلفة ، وبما يوفر لهم حياة كريمة .
تشجيع المنتجات المحلية لكل منطقة أو موقع سواء يدوية أو غير يدوية ، والتي تنبع أساساً من البيئة المضيفة والتي مرت بها العائلة المقدسة.
نشر وتنوع الثقافات المختلفة لتشمل مزيجاً متناغماً من الجنسيات واللغات والأديان والعادات المختلفة ، بما يحقق الميزة التنافسية العالية للمنتج المصري الفريد والغير تقليدياً .
نشر المحبة والسلام بين ربوع العالم بحيث يجنبه الصراعات والأزمات وحتي يتحقق ليس فقط الحج المسيحي المقدس للعالم بل يحقق كذلك رفاهية وانتعاش الشعب المصري وحتي يتحقق ( حلم مصر المستقبل ) وتفوز مصر ( بالكنز الضائع ) من وصول سفينة الأحلام ( رحلة العائلة المقدسة ) إلي بر الأمان بتحقيق أهدافها علي المستوي المصري والعالمي .
ونظراً لأن إجمالي الكاثوليك فقط في العالم والذي يبلغ حوالي 2ر1 مليار نسمة ، فإن 001ر. ( واحد في الألف ) فقط ، لمدة 5/ ليله يقضيها السائح في مصر بمتوسط (300 دولار فقط يوميا ) يمكن أن يحقق عائداً قدره حوالي 8ر1 مليار دولار ، ، أي 20ر7 في الشهر وبالتالي يمكن أن يحقق أكثر من 40ر86 مليار دولار سنوياً ، وهذا الرقم يمكن أن يحقق حلم مصر المستقبل .
ومن أجل أن يتحقق ( حلم مصر المستقبل ) والفوز ( بالكنز ) الذي كان ضائعاً ، وحتي ينجح المشروع القومي الكبير والذي يعتبر بمثابة ( الهرم الأعظم ) والذي يفوق في نجاحه كافة التوقعات :
لذلك أشرف بأن أرفع لفخامة السيد رئيس الجمهورية من خلال سيادتكم المقترحات التالية :
ضرورة اعتماد مسار رحلة العائلة المقدسة ضمن قائمة ( منظمة اليونسكو العالمية ) نظراً لما تتمتع به هذه الرحلة من تراث عالمي بما تحتويه من كنوز وأديرة وكنائس وينابيع مياه وأيقونات نادرة.
يقترح تشكيل لجنة علي أعلي مستوي من ( كافة الجهات المعنية وعلي رأسها الإدارة الهندسية بالقوات المسلحة ) ، لدراسة احتياجات وتكلفة كل منطقة علي حدة ، وسرعة التنفيذ ، والمتابعة المستمرة ، وتحديد فترة زمنية محددة لتنفيذ كل موقع علي حدة ) ، وبرعاية فخامة السيد رئيس الجمهورية لأهميتها العظمي .
يقترح تقسيم المواقع الـ 25 موقعاً إلي خمسة مراحل يتحدد موعد الانتهاء من كل موقع علي حدة ، علي أن يتم سرعة الانتهاء من استكمال تجهيز وإعداد المواقع الحالية ، حتي تكون جاهزة لاستقبال الوفود في أسرع وقت ممكن .
يقترح تحديد وتخصيص شركة متخصصة في التسويق الدولي والعالمي لتنشيط وترويج المنتج السياحي الفريد ، وذلك علي مستوي العالم وبعدة لغات ( خمس لغات ) ، علي أن يكون لها ممثلين بالداخل والخارج ، ولكل موقع علي حدة ، مبرزاً معجزات الرحلة .
يقترح ضرورة عمل فيلماً سينمائياً متكاملاً لكل منطقة علي حدة ، منذ بداية الرحلة حتي نهايتها ، وتعرض أهم المناطق أثناء انعقاد مؤتمر دولي ، وبأكثر من لغة يتم فيه دعوة ممثلين من كافة دول العالم ، لتكون نموذجاً وحافزاً لهم لجذب بلادهم ( من مسيحي العالم ) سواء من الكاثوليك أو باقي الطوائف الأخري لرغبتهم في القيام بأداء ( بالحج المقدس ) في مصر المعمورة .
ضرورة تحمل أحباب مصر من رجال الأعمال والمستثمرين الشرفاء مسئوليتهم في تدعيم هذا المشروع القومي العملاق الذي سوف يجلب الخير والرفاهية والحياة الكريمة للشعب المصري ، كما يحقق الأمل والسعادة لكافة شعوب العالم المحبة للأمان والسلام .
وأخيراً نرجو من الله سبحانه وتعالي أن يحفظ مصر وشعبها وقيادتها الحكيمة ، فمصر أم الدنيا ، وهتبقي دائماً أم الدنيا ، وتحيا مصر حرة أبية .