غير مصنف

ليس المهم أن تبحث لك عن طريق مختلف بل الأهم ان تكون انت المختلف

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏‏لقطة قريبة‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏‏

كتبت الاعلامية /حنان بن نصر

مدربة وخبيرة تنمية ذاتية

مكتب -تونس

 …الكل يمر من نفس الطريق ولكن من يبقى في الذاكرة فقط من وجدوا نسختهم الأصلية بعد أن تمكنوا من تجاوز كل تلك النسخ المزيفة التي لاتمثلهم في شي ….العودة إلى الروح والغوص في أعماق الذات حيث تنقشع الضبابية وتتجلى الحقيقة …هذه الحقيقة المختلفة التي تصنع وجودك ويتمظهر فيها واقعك الغريب عنهم والمالوف لديك فايهما اهم اذا الغرابة ام المالوف؟…

.حتما سيتغير الجواب حسب الموقع حسب الاتجاهات والنظريات .

..ابتعد للحظة او للحظات او لساعات او حتى لسنوات ولكن عد وانت حامل في جرابك سنواتك التي ضاعت منك بين أخذ ورد بين الرفض والقبول بين التشتت والانتباه بين الغموض والوضوح بين التردد والتمكين وبين الشك و اليقين…

.. ولكنك عدت لتنبثق من جديد بعد ان عشت تلك التراجيديا الداخلية التي أسفرت عن العبور والمرور عبر حيوات متنوعة مختلفة تأبى الجمود وتأمل المنشود …

..لقد عدت بعد رحلة في عوالم الذات بنسختك الحقيقية التي رحب بها احبابك وازعجت من لم يجدوا ذواتهم بعد سيهاجمونك حتما فكل جديد غريب ولكن لاتصدهم بل ارحمهم واشفق عليهم ليس من باب التعالي والتكبر بل من باب التواضع والتفهم

. لم تكن انت المقصود ابدا لا أحد يقصد الآخر بل في حقيقة الأمر فإن سلوكياتهم كانت ترجمة حرفية لهذه المقولة “لم أجد طريقي في داخلي بعد وها أنني اهاجمك بحثا عنه عندك

….”وللاسف سياتيك الرد بالألم لتفهم الدرس وستغرق في الوحل وسيطول انتظارك ليد منقذة ولكن هيهات لا من مجيب فلن يسمعك أحد وانت لم تتكفل يوما بسماعك وبالتركيز عن صوتك الاتي من اعماق اعماق ذاتك ولم تكف نظرك يوما عن التركيز عما يحدث خارجا وعن

فهم شخصية الآخر عوض التعرف عليك انت وعندما تنجح في تجاوز كل ذلك ستدرك انه ليس من مشمولاتك التدخل في شؤون الآخرين لأنك منكب في البحث عن طريق انسجامك في التعرف عن ذاتك حتى يتسنى لك تفهم الاخرين “فمن وجد الجمال في قلبه سيجده في كل قلب”.والعكس صحيح. ..

فقط التناغم المفقود بينك وبين ذاتك يجعلك تبحث عن معرفة طبيعة شخصيات الآخرين لتسلط عليهم احكامك التي لا تعبر عنهم في شي سوى انها انعكاس افكارك أي هي حقيقتك انت وليست حقيقتهم !… ..

الخارج لايعنيك في شي وليس عليك سوى التكيف والتاقلم معه وليس الانغماس والذوبان في برامج ومشاريع لاتمثل سوى أصحابها …توقف للحظة ماهو مشروعك ؟هل سألت نفسك يوما هذا السؤال ؟..

.توقف للحظة اخرى ودعني اطرح عليك سؤالا اخر توجيهيا وليس تعجيزيا هل لديك رؤية ؟….هل لديك تصور هل لديك بديلا لما ترفض وما تلوم وتنقد ام ان التيار قد جرفك وتهت في الطريق …

.هل تعرف أولوياتك هل رسمت اهدافك ؟….

.وقبل ان انسى هل اثثت خيالك بالبحث والاستكشاف والقراءة الهادفة …بالتجربة والمغامرة والجرأة في تتبع صوت احلامك …….

.هل فهمت الآن ان كل هذا الصراع الذي يحدث في هذا العالم سببه الخوف وهذا الخوف له أسبابه العديدة ولكن المواجهة ستطرحه أرضا الرد يكون بقوة الحجة وطرافة الفكرة وسلاسة التعبير والليونة في الأسلوب وقوة المنطق وبساطة في المعاملة وجراة في التنفيذ …

..انتظر لحظة قبل أن ترحل من جديد لا حاجة لك بكل هذه الأدوات اذا لم تكن انت معك .

..ستستخدمها جميعها وسترميها بنفس السرعة التي استخدمتها بها وربما سيساء استخدامها لكثرة الأيادي وعندها ستغرق المركب بما فيها فهذا يقودها يمينا والآخر يعاكسه مستجيبا لاناه أما انت ستطفو افكارك على السطح وستنتشر بسرعة اكبر من سرعة الضوء وسيزداد انتشارها وتكون هنا قد نجحت في التغيير فقط عندما تحسن استخدام تاثيرك سيحدث ماتصبو إليه الا وهو نشر الحب بين الناس جميعا وبناء الانسان من اجل تماسك الاوطان …….

تذكر ان عمر المجاملات قصير جدا امام مفعول الزمن ذلك الجهاز الكاشف لك أمام ذاتك …الرحلة رحلتك انت ولن يخطوها أحد غيرك فلا داعي للاستناد إلى جدار متحرك كلما هممت بالتقدم يغلق عنك الطريق لانه يفتقد للحماس او لأن ذلك غير مبرمج …

..تحرر من كل تلك القيود التي فرضها بشر مثلك ..

.تقدم متى شئت وتوقف متى أردت فالقرار سيبقى قرارك متى أدركت أن الله خلق لك هذا العقل ليس عبثا أو هباءا. ..وانت فقط المسؤول عن ادارته لا أحد غيرك ! ..