يّنَئْوُنْ عنهُ، ويّنَهُون عنهُ ” لَما كانت الحروب تتوالد في عقول البشر

غير مصنف

الأديب الباحث الكاتب، الصحفي، والمفكر العربي والمحلل السياسي الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل رئيس المركز القومي لعلماء فلسطين، وعضو نقابة الصحفيين الفلسطيني، وعضو اتحاد الصحفيين الدولي عضو مؤسس في اتحاد المدربين العرب، وعضو الاتحاد الدولي للصحافة الالكترونية dr.jamalnahel@gmail.dom

… ففي عِقُوّلِهم يجب أن تُبنى حصون السلام”، وخاصةً مع انتشار الّهَرج، والَمّرج، “أي: القتل، والفتن”، والفوضى الخلاقة، علي الرغم من اتساع المعّمُورة، والفضاء الفسيح، والكون الّرَحّبِ، والدنُيا الكبيرة، إلا أن شّعُوراً ينتاب كثير من الناس بأن حلقاتها قد اِستُّحكَّمت، وضاقت عليهم الأرضُ بما رحُبت!؛ فَْكّلت نفوسهُم، ومّلتْ من الفاقة، ومن الظلُم المُنتشر فيما بينهُم انتشار النار في الهشيم؛؛. نحن نعيش في عصر يكاد ينعدم فيه اليقين، ويستحيل فيه تصور” الواقع الافتراضي” للمستقبل… عصر يلهث فيه لاحقه يكاد يلحق بسابِقه، وتتهاوى فيه النظم، والأفكار، على مرأى من بدايتها، وتتقادم فيه الأشياء، وهي في أَوْج جِدَتها…عصر تتآلف فيه الأشياء مع أضدادها؛ في هذا العصر يصبح التمسك بالثوابت الدينية، والوطنية، والخصوصية العربية، والإسلامية هو العاصم الوحيد من الوقوع في الفوضى الشاملة، والانهيار الاجتماعي الكامل؛ ويبدو بصفة عامة أن الإنسان مند نشأتِهِ قد أحاط به العديد من المشكلات التي ينبغي عليه، أن يواجهها ويعمل على إيجاد حلول مناسبة لها، وهذه المُشكلات متعددة شأنها شأن الحياة نفسها، وفي هذا الزمان ما أحوج الإنسانية اليوم إلي التسامُح، والرحمة فيما بينهم، وبين بعضهُم البعض؛ وفعل الخيرات والطاعات، وترك المُنكرات، وجبر الخواطر، ولا أعظم من ذلك دليلاً، ما نعرفهُ جميعاُ من قصة تلك المَّرَأّة ” البغي”، والتي كانت تكسب رزقها بفعل المُنكر، ولكنها رأت كلباً، يلهث من العطش فَسّقتهُ، فادخلها الله عز وجل الجنة برحمتهِ، والعكس كان مع امرأة مُسلمة، التي حبست هِّرِة، ولم تُطّعمها حتي ماتت، فدخلت النار، بشنيع فّعِلها!؛ فما بالكم فيما يقتل الإنسان، ويُشعل الحروب، ويظلم الرعية!؛ ونحن نعيش في زمن تري فيه بعض غُلاظّْ القلوب، ممن لا رحمة لهُم، ولا إنسانية فينهون الناس عن فعل الخير، واتباع الحق، ويبتعدون عنه، فيجمعون بذَلك بين فّعِلين قبيحين!؛ لانهُم لا ينتفعون بكلام الوعظ، والدين والخير، ولا يتركون أحدا ينتفع ويتباعدون عن كل خير أولئك هُم شرُ الَبرّيّة؛ فما أحوج الناس اليوم للرحمة والتسامح والانسانية ومن يأخذ بيدهم ويساعدهم، فهنيئًا لمن ينهي عن المنكر، ولا يأتيه، ويأُمر بالعدل، والإحسان وجبر الخواطر، ويفعل هو ذلك، ويكون كذلك، فتسامحوا تراحموا فالعمر قصير ويومًا ما سنُكون نسياً منسياً فقد تساوي في الثري راحلٌ غداً،، وماضٍ من أُلوفْ الّسنيين.