محافظ الإسكندرية يستقبل وفدا صينيا لمناقشة التجهيزات النهائية لافتتاح معرض “التراث الثقافي اللامادي لمدينة شنجهاي”

أخبار المحافظات ثقافة و فن

كتب / كريم الرفاعي

استقبل الدكتور محمد سلطان محافظ الإسكندرية بمكتبه الوفد الصيني من مدينة شنجهاي وذلك لمناقشة التجهيزات والاستعدادات النهائية لإقامة “معرض التراث الثقافي اللامادي في الحياة اليومية بشنجهاي” وهو المعرض الدولي المتنقل للفنون الصينية التقليدية الذي ينظمه المركز الثقافي الصيني بالقاهرة، ومن المقرر إفتتاحه في الثامن من أغسطس الجاري بمكتبة الإسكندرية ويستمر في الفترة من ٨ وحتى ٢٧ اغسطس ٢٠١٨.

فى البداية؛ رحب المحافظ بالوفد الصينى بالإسكندرية، متمنيا لهم إقامة طيبة فى بلدهم الثانى، وأكد أن الإسكندرية حريصة على تعزيز العلاقات المصرية الصينية، وتوطيد إتفاقيات التآخي بين المدن الصينية والإسكندرية وخاصة في مجال التبادل الثقافي، وأشار إلى أن الاسكندرية تربطها بمدينة شنجهاي علاقات تأخي وترابط قوية، وأوضح بأننا نهتم بإلقاء الضوء على أي حدث ثقافي يتم علي أرض الإسكندرية، فنحن نبعث رسالة للجميع عن مدي إستعداد محافظة الإسكندرية لاستقبال كافة الأحداث الثقافية والعالمية.

وأعرب المحافظ عن اعتزازه باختيار الإسكندرية لإقامة معرض التراث الثقافي اللامادي في الحياة اليومية بشنجهاي، مؤكدا أن المحافظة على أتم الاستعداد لتقديم كافة الخدمات والاحتياجات لإظهار وإخراج هذا الحدث العظيم بصورة مشرفة أمام العالم أجمع. وأشار إلى أنه سيتم إقامة المعرض بمكتبة الإسكندرية لما تمثله المكتبة من قيمة عظيمة لمحافظة الإسكندرية، مشيدا بالدور الذي تقوم به المكتبة وأنها بمثابة منارة الثقافة والعلم في مصر والشرق الأوسط.

من جانبهم، أكد الوفد الصيني أن الإسكندرية مدينة قديمة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وكانت محطة مهمة على طريق الحرير القديم، فضلا عن كونها كانت تحتضن الحضارة المصرية القديمة واليونانية القديمة والرومانية القديمة، مؤكدين أن التعاون مع الإسكندرية سيساعد على إظهار قوة التبادل الثقافي بين الصين ومصر، في إطار مبادرة “الحزام والطريق” التي أطلقها السيد الرئيس الصيني شي جين بيغ ولاقت ترحيبا كبيرا من مختلف الدول حول العالم.

وأوضحوا أن الدوائر المعنية في مصر والصين مهتمة بهذا المعرض اهتمامًا بالغًا، وأن المعرض يقام بدعم من كل من وزارة الخارجية المصرية ووزارة الثقافة المصرية ومحافظة الإسكندرية وسفارة مصر في بكين والقنصلية العامة المصرية في شنغهاي، فضلا عن جامعة الإسكندرية وسفارة جمهورية الصين الشعبية بالقاهرة، وقنصليتها في الإسكندرية والمركز الثقافي الصيني بالقاهرة.

من الجدير بالذكر؛ أن المعرض الدولي المتنقل للفنون الصينية التقليدية “جولة الإسكندرية”، تتضمن فعالياته الحديث عن الثقافة عبر القديم والحديث ومعرض التراث غير المادي في الحياة اليومية في شنجهاي، ويعد المعرض “حدث مهم ضمن سلسلة من فعاليات التبادل الثقافي التابعة لمبادرة «الحزام والطريق»، كما يجسد أنشطة التعاون بين شنجهاي ومحافظة الإسكندرية، وكذلك يعرض التراث الثقافي غير المادي في شنجهاي بشكل مكثف في مكتبة الإسكندرية الشهيرة لأول مرة”.
وعن المؤسسات التي تحل ضيفة للمعرض فهي إدارة بلدية شنجهاي للثقافة والراديو والسينما والتليفزيون ومكتب الشئون الخارجية لحكومة بلدية شنجهاي، والمؤسسات المتعهدة هي متحف شنجهاي للمقتنيات الفنية وأكاديمية شنجهاي للفنون والتصميم وأرشيف بلدية شنجهاي للثقافة والفن ومكتبة الإسكندرية”.

ويتمثل موضوع المعرض في “الثقافة عبر القديم والحديث”، لذا فقد اختارت اللجنة المنظمة كثيرا من الأعمال الفنية والحرفية، التي تمثل مختلف الجهات المعنية بحماية التراث الثقافي غير المادي في شنجهاي، وتضم المعروضات التي تبلغ عددها أكثر من 130 قطعة رسم الفلاحين في منطقة جين شيان في شنجهاي. والتطريز الكشميري بأسلوب شنجهاي والحرير بأسلوب شنجهاي، وأزياء الأوبار الصينية ونحت أحجار اليشم بأسلوب شنجهاي، ونحت الخيزارن في منطقة جيا دينغ وحرفة تصنيع الأعمال الذهبية والفضية، وغيرها من برامج حماية التراث الثقافي غير المادي في شنغهاي.

وتقسم مساحة المعرض إلى أربعة أجزاء؛ في الجزء الأول يعرض أكثر من 20 لوحة من فنانين فلاحين في منطقة جين شيان، حيث يعتبر رسم الفلاحين واحدًا من الفنون التقليدية الشعبية في منطقة جنوب نهر اليانجتسي، ويتميز بالمواضيع المتنوعة والأفكار الرائعة والألوان الجميلة، ففي عام 2007، سجل في قائمة التراث الثقافي غير المادي في شنجهاي. وتمثل المعروضات في الجزء الثاني أعلى مستوى في تصميم أزياء الشخصيات المسرحية وفن الحرير في شنجهاي؛ حيث كانت منتجات الحرير المتنوعة والأزياء الصينية الجميلة تحظى بإعجاب شعوب البلاد المختلفة خلال طريق الحرير القديم، وفي الوقت الحالي، تتمتع بالنشاط والحيوية الجديدة أيضا، أما أعمال التطريز الكشميري بأسلوب شنغهاي، فلها تاريخ يعود لأكثر من مائة عام، وقد سجل في قائمة التراث غير المادي الصيني مؤخرًا، ويسُمي بالرسم الزيتي الشرقي. وفي الجزء الثالث يبلغ عدد الأعمال الحرفية التقليدية البديعة أكثر من 50 قطعة، تضم الطباعة الخشبية، وحفر الخشب، ومشغولات حجر اليشم “الجاد”، والخزف، والأعمال الزجاجية والذهبية والفضية والنحاسية وإلخ. وتقدم مجموعة دويونشوان بشنغهاي في الجزء الرابع هناك عدة آلات موسيقية صينية، منها قوتشين وهو مصنوع من خشب التنوب، وتشنغ السيدة الجميلة، وبيبا رقص ألف ارشة وإلخ، حيث إن هذه الآلات التقليدية تمثل الحب للموسيقى في الحضارة الصينية، وستبرز اللمحة الفنية بصورة جديد لكل المشاهدين.