آراء و تصريحات تقارير مقالات

التنازل عن تيران هو تمكين العدو الصهيوني من ممر إنتربرايز

بقلم/ سامى دياب

مضيق تيران أو مضائق تيران هو الممر المائي بين خليج العقبة و بقية البحر الأحمر يبلغ طوله 16 كم و عرضه 8 كم وتوجد جزيرتان في الممر المائي و هما جزيرتين تيران التي سمي المضيق بإسمها و جزيرة صنافير إلى الشرق، و هناك ثلاثة ممرات ملاحية من خليج العقبة و إليه، يقع الأول منها بين ساحل سيناء و جزيرة تيران ولكنه أقرب إلى ساحل سيناء و هو الأصلح للملاحة و يبلغ عمقه 290 مترًا، و يسمى بممر (إنتربرايز )والثانى يقع أيضًا بين ساحل سيناء و جزيرة تيران و لكن أقرب إلى الجزيرة، و يسمى بممر (جرافتون) و يبلغ عمقه 73 مترًا، و يفصل بينهما سلسلة من صخور التشكيلات المرجانية متوزعة على أربعة مجموعات من الحيد المرجاني (جوردون-توماس-وود هاوس- جاكسون) و هما الطريق الوحيد لملاحة السفن الكبيرة المتجهة لميناء أم الرشراش التي يحتلة العدو الصهيوني و يسميه إيلات و ميناء العقبة الأردني في حين يقع ممر ثالث بين ساحل جزيرة تيران الشرقي و شبه الجزيرة العربية، و يبلغ عمقه 16 مترًا فقط، و هو غير مناسب للملاحة و بسبب الموقع الإستراتيجي للمضيق، فإن السيطرة عليه كانت عاملا مهما في صراعات المنطقة مثل العدوان الثلاثي1956 و حرب1967 و تعد خطورة.

تمرير اتفاقية “تيران وصنافير” على مستقبل قناة السويس من أشد الأخطار القاتلة علي طريق التجارة المائي الأهم في العالم فمشروع إنشاء قناة “أشدود” البحرية التى تصل البحر اﻷحمر بالبحر المتوسط على غرار قناة السويس مشروع يخطط لة العدو الصهيوني منذ سنوات طويلة ويلذم هذا المشروع تحويل ممر (إنتربرايز)إلي مياة دولية وهو ما تحققة إتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية وتحصل من خلالها السعودية علي ملكية جزيرتي تيران وصنافير وهو ماسيجعل أخر اليابسة المصرية هي شط سيناء وليس جزيرة صنافير وتيران وهذا الوضع سيتيح للعدو الصهيوني طبقا لقوانين الدولية أعتبار نصف ممر (أنتربرايز)الإستراتيحي مياة دولية. أن فقدان مصر السيطرة على مضيق تيران بعد تمرير الاتفاقية والموافقة عليها سوف يجعل إسرائيل تسرع فى بناء قناة “أشدود” لربط البحر اﻷحمر بالمتوسط وتنافس قناة السويس وهو الحلم الذى تريده منذ سنوات .لقد أنطلق منذ شهور أول قطار بين الصين وبريطانيا معيدا الحياة إلي طريق الحرير من جديد والعدو الصهيوني لدية أفكارة الخبيثة للهيمنة علي المنطقة وتعزيز أهميتة لدي دول العالم الصناعية والتجارية .
إن موافقة البرلمان المصري على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر و المملكة العربية السعودية المعروفة باتفاقية جزيرتي تيران و صنافير بأغلبية الأعضاء. يعتبر المحرك السريع للعدو الصهيوني لتنفيذ مشروع أولي و هو خط سكك حديد إيلات – أشدود و الذي يتم تنفيذه بدعم صيني بتكلفة تصل إلى 10 مليارات دولار من خلال مد خط من إيلات جنوبا إلى كريات شمونة شمالا بطول 180 كيلومترا و سيكون خطا مزدوجا يتخلله 63 كوبرى و خمسة أنفاق ما يجعل خط القطار الجديد بديلا لقناة السويس من خلال إنشاء جسر برى لنقل البضائع التجارية من آسيا لأوروبا و الشرق الأوسط و قد كتبت مقالا منذ شهور عن ذلك المخطط الصهيوني الذي وصل لعقد أتفاقية مع الأردن وقد ناقشنا ذلك في ثلاثة ندوات لحركة عرب بلا حدود . و من الأشد خطورة أن يتطور الوضع في المستقبل ليستطيع العدو الصهيوني شق قناة تربط البحر المتوسط بالبحر الأحمر عبر البحر الميت وكان هناك حديث كثير عن ذلك المشروع ولكن كانت هناك تخوفات من حدوث تغيرات أرضية في المنطقة ولكن العلم يتطور ويمكن التغلب علي ذلك وواحب الحكومات والشعوب التدقيق في النظرة المستقبلية وحساب قوة وطموحات المنافسين سواء كان العدو الصهيوني أو دول أخري إن التنازل عن طيران وصنافير هو خنجر مسموم في قلب الوطن ولايجب أن تمر تلك الإتفاقية المشؤمة وعلي الشعب الحفاظ علي حقوقة ومستقبلة فما نراه اليوم مشكلة محدودة سنجدها غدا كارثة كبيرة يصعب التغلب عليها.