دوافع إيران في المنطقة العربية

تقارير

تقرير /سامي دياب

تعد المنطقة العربية في الاستراتيجية الإيرانية مركزية لها في سعيها إلى بناء إمبراطوريتها، وممارستها للنفوذ الإقليمي، وأداء دور دولي؛ لعدة دوافع منها
1- الموقع الجغرافي (الجيوبوليتكي)
موقع المنطقة العربية الجغرافي مركزي؛ يربط بين قارات العالم القديم الثلاث: آسيا وإفريقيا وأوروبا، ويتحكم في خطوط الملاحة البحرية من خلال المضايق البحرية (هرمز، وباب المندب، وقناة السويس، وجبل طارق) التي تمر منها إمدادات الطاقة والتجارة العالمية، وتتحكم في خطوط المواصلات البرية، وأنابيب الطاقة، ولطالما ارتبطت أطماع القوى الصاعدة عبر التاريخ في السيطرة عليه أو على جزء منه.
2- المكانة الدينية
ترى إيران أن دورها في العالم الإسلامي سيظل دوراً ثانوياً ما لم تتحكم في الأماكن المقدسة (مكة الكرمة، والمدينة المنورة، والقدس الشريف)، ولأن المنطقة العربية تحتل مكانة دينية وروحية في نفوس المسلمين حول العالم؛ لكونها تحوي هذه الأماكن المقدسة، فهي هدف استراتيجي بالنسبة إلى الإيرانيين، ولعل إحياء مكانة مدينة النجف في العراق هو عبارة عن العمل بالبدائل الروحية حتى تصل إلى هدفها بالسيطرة على مكة والمدينة إذا ما أتيح لها ذلك.
3-الثروات المادية
تتمتع المنطقة العربية بثروات معدنية كبيرة؛ من نفط وغاز ومعادن، وقد حققت دول المنطقة- وخاصة الخليجية- خلال السنوات الماضية مؤشرات تنمية عالية، وأنجزت بنية تحتية حديثة، وصفقات أسلحة متطورة، وغيرها، وهو ما أثار مطامع إيران لفرض سيطرتها على أهم الموارد الطبيعية؛ من اليمن حتى الساحل السوري.