ماهي الطرق السليمة لتربية أولادنا ؟ جزء 2 بقلم : وصال أحمد شحود

غير مصنف

14610689_1595810774049050_1707825049_n

كتبت الاعلامية /وصال أحمد شحود

مدير مكتب سوريا

 استكمالاً لما أوردته في المقال السابق، فإنني أتابع معكم قرائي الأعزاء، وحسب رؤيتي المتواضعه، وخبرتي، وقراءاتي، واهتمامي بتربية سليمة لأولادنا كي ننشيء مجتمعاً سليماً معافى، مجدداً الطرق السليمة لتربية أولادنا. كنت قد ذكرت عدة نقاط تتمحور حولها سلوكياتنا مع أولادنا، والآن أستكمل نقاطاً اخرى متممة لما سبق. أولاً: يجب الاتفاق مسبقاً مابين الأب والأم على عدم الخلاف بينهما في طريقة تعاملهما مع الطفل، بمعنى يتوجب الاتفاق على كل التفاصيل وحتى العقوبة والثناء، ومن الجميل أن يتشاركا الرأي وينهجا نفس المنهج، فمن غير السلوك الصحيح أن يعاقب الأب والأم تراضي أو تتراخى، والعكس صحيح. من الأفضل الوقوف نفس الموقف في سلوكنا مع أطفالنا، كي لايعتمد الطفل طريقة اللجوء الى الطرف الذي سيجده أكثر حناناً ليستدر عطفه، وبالتالي سيعتبر أن سلوكه ليس فقط مبرر بل طبيعي طالما يجد من يقف بجانبه، فلا يشعر بخطئه. ثانياً : لو كان الطفل عنيداً وأصر على طلب ما كان الأبوين قد رفضاه مسبقاً، فلا يجب التراخي والتراجع عن موقفهما،

وإلا سيلجأ الطفل لنفس العناد دائماً، وسيعتبر ذلك أسلوب للحصول على مطالبه التي قد تتالى وتكثر. لكن أيضاً من المهم أن يتروى الوالدان قبل أن يعطيا قرار بأي شأن يخص الطفل، فإن كان متاحاً ولا يضر به أو بهم فلم لا، ولكن حذار من التردد أو عدم مناقشة الأمر مع الطفل. ثالثاً : يتوجب الانتباه جيداً الى أن الطفل مخلوق ذكي جداً ويدرك بنباهة لامثيل لها كل مايحدث حوله،

فلا تستقلوا بعقول أولادكم، وعاملوهم على أنهم أذكياء. حاولوا دائماً الثناء عليهم بصفات جميلة، لأنهم حينها سيجهدون لإثبات أنهم يمتلكون تلك الصفات بالفعل، فكلمات من مثل : أنت فعلاً ذكي – كيف عرفت أنت فعلاً نبيه – أنت طيب وحنون – نشاطك رائع، مثل هذه الكلمات تؤثر ايجابياً وبشدة على الطفل، وتجنبوا اطلاق الصفات السيئة مثل : أنت حمار – غبي – لاتفهم – بليد،

هذه كلمات ستجعل من ابنكم شخص لايتاثر وعدائي وعنيد فتجنبوها نهائياً. رابعاً : تعاملوا مع الطفل كأطفال في بعض الأحيان والعبوا معهم ألعابهم التي يحبونها، وتكلموا بلسانهم، وحاولوا تكريس معظم أوقاتكم لهم، فطالما قررتم الانجاب لابد من تحمل المسؤولية الكاملة لهذا القرار. خامساً : كونوا القدوة الحسنة لأولادكم، فلكي يحب الطفل الكتاب مثلاً يجب أن يرى والداه يقرءان ويحبان الكتب والمطالعة، والاهتمام بالعلم،

ومحادثة الطفل عن آخر قراءاتهم وآخر أخبار العلم. كما يجب أن يتعلما من الوالدين محبة الأسرة والطاعة، وضرورة صلة الرحم، ومعاملة الناس باحترام وتهذيب، ومساعدة الآخرين. سادساً وأخيراً : في حال غياب الأب عن المنزل سواء أكان في عمله أو كان غيابه أبعد من ذلك، فلا يجب على الأم أن تتوعد الطفل قائلة له :

حسناً سترى حين يعود أبوك، أو كل ماتفعله سيصل لأبيك، إن مثل هذه التهديدات تعلم الطفل أن الرهبة من الأب فقط، مما سينتقص من شخصية الأم في نظر الطفل،

تعلمي أيتها الأم أن تكوني الأم والأب في حال غيابه. البحث في قضايا الطفل كبير جداً ولا يقتصر على مقال، لكنني حاولت التذكير ببعض النقاط الهامة.

وعسى الله يوفقنا جميعاً في تربية أولادنا التربية المثالية.