غير مصنف

“العيان خف بالرغم من الأدوية اللي اخدها، مش بسببها!”

بقلم دكتور عمرو باسم الخطيب

في بوستات كتير اليومين دول بعنوان “تجربتي مع كورونا”. البوست منهم بيكون غالبا واحد مصاب واتعافى منها والحمد لله، وحب يكتب قصته. لحد هنا مفيش مشكلة، بالعكس الواحد ولا شك بيحب دايما يقرأ قصص الشفاء.

المشكلة إن أغلب المنشورات دي بيكون فيها قائمة أدوية طويلة المصاب تناولها وبيقول إنها السبب في شفائه. وطبعا، زي ما بيقول المثل اسأل مجرب ولا تسأل طبيب، فالناس هوب بيروحوا يجيبوا الأدوية. وأشهر مثال على الأدوية دي اللي هو الهيدروكسيكلوروكوين، والزنك، والأزيثرومايسين.

اللي عايز اقوله: يا جماعة لا يوجد دليل علمي واحد على إن الأدوية دي لها فائدة في حالات الكورونا، وتحديدا في الحالات اللي مش محتاجة دخول مستشفى. بل بعضها قد يكون له آثار جانبية مش لطيفة.

وبالمقابل في آلاف القصص لناس خفّوا والحمدالله بدون أي أدوية اللهم إلا خوافض الحرارة عند اللزوم. لكن مع الأسف الناس دول مش هينشروا قصصهم لأن مفيش فيها حبكة درامية.. وطبيعتنا البشرية بتقول إنه لو عملنا حاجة مختلفة وما سببتش فشل بنترجمها مباشرة إلى كونها سبب من أسباب النجاح!

الحالات اللي من النوع ده لها توصيف شهير عند أطباء الغرب وهو

The patient has recovered in spite of treatment not because of it.

واللي هي ترجمتها: العيان خف بالرغم من الأدوية اللي اخدها، مش بسببها.

فالمختصر المفيد: ظهرت عليك أعراض كورونا؟ كل المطلوب منك حاليا هو: العزل + الراحة + السوائل + خوافض عند اللزوم ومش هتحتاج بإذن الله أكتر من كده.

#دكتور_عمر_باسم_الخطيب