الصوفية دين ودنيا

مشايخ الطرق و أنواع المشايخ

كتب / كريم الرفاعي


الشيخ في الصوفية هو الشخص المصرح له بتعليم وإرشاد و متابعة سير الطريقة من حضرات و حلقات ذكر و موالد و المشرف الكامل علي جميع الأنشطة كما حدد القانون رقم ١١٨ لسنه ١٩٧٦ لتنظيم الطرق الصوفية في مصر . و لكن يوجد عدة أنواع من هذا مشايخ في الوقت الحاضر في قيادة الطريقة و منهم .


اولا : شيخ البَركة

على سبيل المثال، يمكن أن يكون هذا الشخص الذي يرث قيادة مجموعة من المتصوفين، على الرغم من أنه ليس لديه المكانة الروحية للشيخ الحقيقي (المعلم) ومع ذلك لديه نعمة في ذلك من خلال الحصول علي أتباعه كوحدة و مجموعة، كما هو الحال في الحديث الشريف، “يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ.”


ثانيا : شيخ الأحوال

هذا الشيخ يكون لديه تذوق حقيقي لأحوال الصوفية ويمكنه نقلها.


ثالثا : شيخ التربية

هذا صحيح الاستخدام لمصطلح “الشيخ” وفقا للصوفية. هذا هو المعرف لمادة الله، وهو الذي مُنح الإذن من الله، لقيادة مسار الصوفية إلى معرفة الله. لا ينبغي الخلط بين هذا الإذن والإجازة التي يمنحها الشيخ أو الباحث إلى الطالب لتدريسها. حتى لو كان جميع العلماء والشيوخ منحوا إجازتهم للطالب، بل وانه يود ألا يكون شيخ (معلم) حتى إن  كان له إذن من الله أو من النبي محمد. ويظهر هذا في توفيقه أو “نجاحه” في غرس آيات الإسلام والإيمان وإحسان معاملة تلاميذه.


رابعا : شيخ التعليم

شيخ الصوفية يستمد السلطة والمكانة الاجتماعية من معارفه المقدسة. وسوف يدرس الطلاب هذه المعرفة في الأوساط الدينية الداخلية الموجودة في المنازل وفي المساجد، على أمل خلق جو من الفكر الديني المكرر الذي من شأنه حماية نقل المعرفة الدينية. من خلال دراسة الحديث والسُنّة في هذه الأوساط، فإن الطلاب يتعلمون ديكور و آداب. ومن هذا، شيوخ الصوفية من شأنه أن يحدد مجموعة أو طقوس وممارسات من شأنها أن تُخلد ثقافة التعلم الصوفي استنادا إلى السُنّة. فإن وجود اتصال شخصي مع الشيخ يسمح لكل من المتصوفين والعلماء لتحفيز ثقافة التعلم الديني. وتستند شرعية الشيخ على سلسلة من المؤلفين غير المتقطعين أو غيرهم من الشيوخ. أقصر سلسلة أكثر موثوقية. وقد وفر الشيوخ المعلمين لتلاميذهم التعليم الديني . خلال هذا الوقت سافر الطالب وتفاعل مع معلمين مختلفين. ازدهر الشيخ الصوفي في جميع أنحاء العالم الإسلامي أكثر من أي شخص آخر لأن مهاراته الوسيطة كانت مطلوبة من أجل الأداء السلس للاقتصاد الزراعي البدوي مع شكل لا مركزي من الحكم.


خامسا : شيخ التوجيه

مع ظهور الصوفية في القرن التاسع جاء تغيير العلاقة بين التلميذ والشيخ. جاء ذلك في وقت واحد في العالم الإسلامي عندما كانت جماعات أخرى تنتشر إلى عالم إسلامي بعيد المدى، وكان العالم الإسلامي يواجه إنهيار إمبراطورية الخلافة. أصبح الشيخ شخصية أكثر موثوقية، وأصبح مرادفا للصفات النبوية فضلا عن أي زعيم. أخذ الشيخ دورا جديدا كمعلم دائم ومعروف، وليس دليلا تعليميا لمجموعة من التلاميذ. وكان الشيخ يقيم بشكل دائم في النَزَل وحاط نفسه بطلابه. سيعيش التلاميذ مع الشيخ ويتبعون قواعد الشيوخ والسلوكيات المقررة. وأصبح النزل جزءا لا يتجزأ من المجتمع الإسلامي، حيث حافظ على حيازات الأراضي ودعم الأنشطة الاقتصادية في المدن. وأصبح الشيخ الموجه سلطة لأولئك الذين يسعون إلى التدريب وتعزيز طابعهم الأخلاقي والفكري. وقد أدى التحول من المدرس إلى الشيخ إلى توجيه التركيز غير المسبوق على الأداب. تم تحديد السمات الأساسية للشيخ الموجه ضمن السياق الصوفي لتدريب الآخرين على الاقتراب من الله بشكل وثيق. وعموما كانت تجربة تعلم المسار الصوفي تحت ستار الشيخ الموجه أكثر كثافة من تلك التي قام بها الشيخ المعلم.