تقارير

ماذا تعرف عن باب الرحمة؟؟

كتب / كريم الرفاعي

سمى هذا الباب لدى الأجانب بالباب “الذهبي” لبهائه ورونقه ويقع على بعد 200 م جنوبي باب الأسباط في الحائط الشرفي للسور ويعود هذا الباب إلى العصر الأموي، وهو باب مزدوج يعلوه قوسان ويؤدي إلى باحة مسقوفة بعقود ترتكز على أقواس قائمة فوق أعمدة كورنثينة ضخمة، وقد أغلق باب الرحمة، وقيل إن الذي أغلقه هو صلاح الدين الأيوبي دفاعاً عن المسجد أو لإدخال الزوار إلى الأسواق قبل الدخول إلى المسجد، وقيل إن العثمانيين هم الذين أغلقوه بسبب خرافة سرت بين الناس آنذاك، مآلها أن الفرنجة سيعودون ويحتلون مدينة القدس عن طريق هذا الباب وهو من أجمل أبواب المدينة، ويؤدي مباشرة إلى داخل المسجد الأقصى.
باب عظيم مغلق من السور الشرقي للمسجد الأقصى يبلغ إرتفاعه 11.5 م ويوجد داخل مبنى مرتفع ينزل اليه بدرج طويل من داخل المسجد الأقصى وهو مكون من بوابتين الرحمة جنوبا والتوبة شمالا .
الموقع:

يعد هذا الباب من أشهر الأبواب المغلقة في السور الشرقي للمسجد الاقصى المبارك، ويمثل جزء من السور الشرقي للبلدة القديمة، والباب مكون من بوابتين ضخمتين , وبينهما عمود من الحجر باب الرحمة جنوباً والرحمة شمالاً..

سبب الاغلاق:

المعروف عن هذا الباب أنه دمر في أكثر الحروب وأعيد ترميمه، دخل منه هرقل الروم بعد انتصاره على الفرس عام 628م، ويعتقد أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر باغلاقه، أما البناء الحالي فيؤكد الباحثون أن الذي أمر ببناءه هو الخليفة مروان بن عبد الملك ثم جُدد البناء في عهد صلاح الدين الأيوبي.

البناء:

بني هذا الباب بمهارة فائقة ؛ أبدع فيه الصناع وطوروه ليكون لوحة فنية خلابة يُشهد لها بالجمال والروعة وتَشْغَفَ بها الأنظار والأبصار ؛ حتى يُظن أنه بني بقطعة واحدة من الحجر ، وفيه زخارف تشهد على ازدهار الفن المعماري.

الأسماء:

ومن أسماء هذا الباب: البوابة الأبدية و البوابةالدهرية و باب توما توما و باب الحكم و باب القضاء ويطلق عليه الغربييون والفرنجة اسم الباب الذهبي ، بالاضافة الى بابي الرحمة والتوبة. يقع الى الشرق من الباب خارج السور مقبرة باب الرحمة التي تضم قبري الصحابيين شداد بن اوس وعبادة بن الصامت رضي الله عنهما.

الاستخدام:

وقد استخدم المبنى الواقع داخل الباب من جهة المسجد الأقصى المبارك قاعة للصّلاة والذّكر والدّعاء، ويقال أن الإمام الغزالي، رحمه الله، اعتكف في زاويته أعلى باب الرحمة عندما سكن بيت المقدس، وكان يدرِّس في المسجد الأقصى المبارك، وفيها وضع كتابه القيم “إحياء علوم الدين”. كما عمرت هذا الباب وقاعته لجنة التراث الإسلامي، واتخذتها مقرا لأنشطتها الدعوية داخل الأقصى منذ عام 1992م، حتى حلت سلطات الاحتلال الصهيوني اللجنة عام 2003م.