غير مصنف

ها هي سنة 2018قد آلت شبحا توارى لتحل مكانها سنة أخرى

كتبت_الاعلامية_حنان_بن_نصر
أستاذة …منشطة إذاعية ..
.مدربة حياة وكوتش شخصي محترف في تنمية القدرات وتطوير الذات. …
مديرمكتب_تونس_والمستشارةالاعلاميةوالثقافة

……تلك أيامنا تطوى طيا ونحن لا ندري شيئا…نطارد الحياة عوض ان نعيشها …نلملم جراح الماضي في الحاضر ونعيش الحاضر بغلاف الماضي ونخال أننا عشنا ….نعيش الغياب في حاضرنا بانفاس ماض ولى ولن يعود …..يغيب حضورنا في الماضي ويحضر الماضي بغيابنا

…. ننتظر التغيير والتغيير ينتظرنا …نرنو إلى المستقبل والمستقبل يرنو إلينا …

نعيش باحلامنا عوض ان نعيش داخلها….نهنئ بعضنا البعض على نفس الشاكلة وكان الحياة تفرض علينا هذا …بينما نحن نتوهم هذه الإملاءات لا أحد يمكن له أن يملي علينا مالانريد …وفي حقيقة الأمر أنت المسؤول عن التغيير لأن الطبيعة تأبى الفراغ وتصد عنه

…..الحياة متجددة متحركة تمقت الرتابة والمالوف وهذا التقليد وذاك التشابه وتلك السطحية وليدة البرمجة التي تنهال علينا من كل جانب وتحاصرنا بالاقنعة والتكرار فتأخذ عنا القرار الذي نحن أصحابه ….لاتبرح مكانك ولاتغادره إذا كانت روحك عالقة تتخبط بين ماض ولى ومستقبل وافد علينا بالغموض والضبابية متشعب بأفكار رجعية فتقدم الغرب وتأخر العرب .

…لأن أمرهم موكول لهم ونحن مهوسون بالسلطة حتى نتمكن من السيطرة على الآخر عوض تحريره ….ذلك ما صنعه المخيال المحدود الذي يمسك الامور باياد مرتعشة لايحمل رؤية واضحة يبحث هنا وهناك ثم يعود ادراجه بخطط في طياتها تبحث عن السيطرة على الاخر عوض السيطرة على الذات الغارقة في مستنقع الخوف فتحيك لنا قصصا ابطالها من ورق واحداثها وهمية وصورها مسقطة والوانها باهتة….يحدث كل ذلك عندما تشيخ أرواحنا بينما نحافظ على ملامح الشباب ..

.المسالة ليست في السن بل في الروح النابضة بالحياة … امتناعنا عن تحقيق أحلامنا .سببه الجوهري فقدان الحماس والرغبة المتقدة لتطويع أحلامنا وبالتالي غياب الإرادة ومن ثم تلاشي الشخصية الأصلية في مايجب ان يكون واحيانا تستخدم في تحقيق احلام غيرها ….ومن ثم تختارالانسحاب لتحافظ على أحلامها من التشويه …..

سل نفسك أولا أين انت الآن وماذا تريد ؟ولماذا تريد ماتريد؟….

.هل وصلت إلى مرحلة الرضا ؟….ام مازلت تنتظر ؟.

..ان كنت في مكان ما وتشعر بالانقباض فغادره على الفور ….وأن كنت تجلس مع أشخاص و تجد نفسك مضطرا إلى تبرير احلامك فانسحب او التزم الصمت ..

..لا تقبل بأمر يسحق شخصيتك مهما كان ….لا تبحث عن القيمة خارجا فأنت مصدرها …مايبهرك خارجا يستمد قيمته منك أنت مصدر تلك القيمة التي أعطيت والتي عنها تبحث ….فقط غص في أعماقك وأبحث عن جوهرتك الثمينة التي ستحدد وجهتك …وتذكر أن زادك الثمين في رحلتك هو تواصلك مع ذاتك وصدقك الذي سيؤمن لك المكان ..

…كن بطل قصتك والمخرج والمؤلف !وتذكر ان مؤشر سلامة الطريق هو سلامك الداخلي ….اطلق العنان لمخيلتك فهناك يصنع عالمك وتحقق احلامك واما عن تجسيدها في أرض الواقع فهو رهين قرارك ….كل عام وانتم بالف خيركل عام وانتم إلى الله أقرب …

حنان بن نصر