أخبار العالم ثقافة و فن

رئيس دولة قيرقيزيا يشيد بكلمة مصر في مؤتمر مكانة الاسلام في الدولة العلماتية الحديثة ويطالب بادراج توصياتها في بيان المؤتمر الختامي

كتب / كريم الرفاعي

وزير الثقافة يرأس الوفد المصري وينقل تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي الي نظيره القيرقيزي

افتتح الرئيس المظ بك اتمباييف، رئيس دولة قيرقيزيا – قيرغزيستان- مؤتمر مكانة الاسلام في الدولة العلمانية الحديثة، والذي تشارك فيه مصر ، ضمن 19 دوله من دول العالم، من بينهم الهند و كازاخستان و اوزباكستان و طاجيكستان و اذربيجان و تونس، بالاضافه الي عدد من المنظمات الدولية و الاقليمية.

وقد قام الكاتب الصحفي حلمي النمنم وزير الثقافة بالقاء كلمة مصر، ممثلا عن الرئيس عبدالفتاح السيسي ، وباعتباره رئيسا للوفد المصري.

قال الكاتب الصحفي حلمي النمنم وزير الثقافة، في كلمته ممثلا عن السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي ” ، ان الدولة المدنية لا تحمل اي عداءا للدين، مستعرضا تاريخ دخول ” مصطلح الدولة العلمانية او المدنية” الي اللغة العربية.

وجه وزير الثقافة، تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي الي رئيس دولة قرقيزيا ، لدعوته مصر للمشاركة في هذا المؤتمر قائلا”ان هذا المؤتمر، هام وضروري و يأتي في فترة تاريخية تواجه فيها الانسانية كلها والعالم الاسلامي علي وجه الخصوص تحديات متصاعدة ، لزم معها تصحيح الكثير من المفاهيم وتعديل المسار”.

واضاف ” ان مشاركة مصر تأتي انطلاقا من ايمان مصر بأهمية ومحورية القضية محل المناقشة واتساقا مع مبادرة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، والخاصة بتجديد الخطاب الديني، وتوضيح وتدقيق التراث الاسلامي”.

وتابع ” لعقود طويلة ظل مصطلح العلمانية، في مصر و المجتمعات العربية محاطا بالشكوك والاتهامات ، ذاك لانها قدمت ، باعتبارها الكفر والالحاد ، ومحاربة الاديان، والاسلام علي وجه الخصوص، ويجب القول ان الكثيرين من رموز مدرسة التشدد والتطرف ، التي نطلق عليها الان الاصولية الاسلامية ، فهمومها علي هذا النحو ، ونقلوا فكرهم هذا الي الرأي العام والشباب ، من هؤلاء المتشددين ، الاخوين سيد ومحمد قطب، فقد اطلق الاول مقولة ” العلمانية تعني الكفر والالحاد و هي الحرب علي الاسلام ” والثاني صار علي نهجه.

وقال وزير الثقافة ان احد اسباب الهجوم والالتباس حول مفهوم العلمانية ، ان الذين نقلوه الي اللغة العربية في اوائل القرن العشرين، نقلوه بمعني الدنيوية، ولم يجد هذا المصطلح قبولا لدي العامة، لانه ضد الاخروية او عكس الدين ، فيما ترجمها الامام محمد عبده، من اهم المجددين في العالم الاسلامي كله ، باعتبارها ” المدنية” وهو ما جعل المجتمع المصري والعربي، متقبلا لمصطلح ” الدولة المدنية” ، وبعد وفاة الشيخ محمد عبده، جاء بعض المترجمين، واطلقوا مصطلح ” العلمانية” وهو ما اعتبره البعض ، مخالفا لما نادي به الامام محمد عبده، وما كتبه، وهكذا جاءت مدرسة الاخوان والجماعات الارهابية بمصادرة هذا المصطلح، وان كان هذا المفهوم بدأ يتراجع بعدما رات المجتمعات العربية ما رأته من ممارسات المتأسلمين عقب عام 2011 في مصر وتونس وليبيا والعراق وغيرها.

واختتم وزير الثقافة كلمته قائلا “في مصر الي اليوم مازال المصطلح المأخوذ به هو مصطلخ الدولة المدنية ، ولا يستخدم مصطلح الدولة العلمانية ، وايا ما كان الامر فان الدولة المدنية او الدولة العلمانية لا تحمل عداءا للدين، بأي حال من الاحوال”.

ومن جانبه ثمن السيد المظ بك اتمباييف، رئيس دولة قرقيزيا ، وجود مصر بالمؤتمر، وتجربتها في محاربة الفكر المتطرف والارهابي ، حيث اثني علي كلمه مصر و طلب بادراج توصياتها في بيان المؤتمر النهائي.

ضم الوفد المصري الدكتور احمد ممدوح امين الفتوي بدار الافتاء ممثلا عن فضيله المفتي و السفير هيثم صلاح سفير مصر في كازاخستان و قرقيزيا.