غير مصنف

روبابيكيا 8 :رسالة إلي ولدي

13487721_1034991879917020_1930397428_n

كتبت/الاعلامية :سلسبيل المصرى

أننا دائما ما نتخلص من أشيائنا القديمة ونعتبرها غير مرغوب فيها ونبيعها لمشتري الروبابكيا . فهل جربنا أن نشتري نحن من هذا البائع .ماذا نشتري؟

نشتري كل مره نراه فيها قطعه من ما ابتعناه نحن له أو غيرنا .يا بائع الروبابكيا لو سمحت أريني ما يحويه صندوقك .الله هذه صوره لأبني وهو صغير وأنا أحمله بين يدي وأتخيل أنه أصبح رجل ،و أقول له؟

عندما كنت صغير وكنت أحملك بين يدي وعلي صدري كنت أحلم بيوم تحملني أنت فيه في قلبك وتكون سندي في زمن لا أعلم ما يدخره لي لذلك أدخرتك أنت لأيامي وربي أعلم لم أطاوع نفسي يوم في لحظه يمرض جسدي فيها وأحتاج للراحة في الفراش كنت أقول لا ربما تكون تلك اللحظة هو يحتاجني فيها واصبر نفسي بأني بكره أرتاح عندما يكون ابني بخير

وعندما أراك تكبر لحظه بلحظه اشعر بأيامي تكبر معك وسعادتي تكبر معك وحلمي يكبر فيك ، كنت في كل مره ألاحظ أن ملابسك أصبحت قصيرة

أطير من السعادة أبني كبر شوية ،أسعد لحظات عمري رجوعك من الحضانة وتحكي معي من لحظه نزولك لعودتك وهكذا في المدرسة ثم الجامعة ،لم ينقطع بيني وبينك الحبل السري يا ولدي برغم ولادتك من زمن طويل .

كنت استمتع وأنا أذاكر معك دروسك حتى بعدما كبرت وكنت من المتفوقين

كنت اشعر بالفخر بنتيجة تعبي .وأنا أراك رجل محترم انهي تعليمه وعلي أبواب دنيا جديدة وعالم مختلف ،لذلك أقول لك أنت كبرت ولكن إياك أن تكبر عليه أو معي ،أكبر لي يا ولدي تحمل تعبي وغضبي مهما كان كون في عون أخواتك كما كنت في عونك اجعلهم في حلمك حتى تشاركهم حلمهم ،شهادتك هي جواز مرور للحياة العملية وفرصه العمل ولكن ليس هي السبيل الوحيد للعمل ،اعلم أن ليس هناك عمل كبير وعمل صغير جميع ألأعمال مهمة طالما شريفه،أبدء وستصل لما تحب وتتمني فإذا أحببت ما تعمل عملت ما تحب
وتذكر أن بلدك هي الرحم الأكبر الذي حملك وسيحملك وما أكثر لحظات المخاض يا ولدي لكي تنجح أنت وغيرك من أبنائها،ياه علي الأيام يا بائع الروبابكيا ادفع لك عمري وأيامي وأعطني هذه الصورة