ثقافة و فن

العلماء يكشفون عن سر حوت العنبر الأبيض

784

كشف علماء أمريكيون عن خطأ علمي وتاريخي لحفريات منقرضة من حوت العنبر الأبيض، ظلت لعقود مصنفة أنها حفريات لحيوان الفقمة.

وظلت مجموعة من الحفريات لعقود طويلة مصنفة على أنها حفريات حيوان الفقمة أو فيل البحر المنقرضة، لكن العلماء اكتشفوا حقيقة مذهلة، فالحفريات تعود في الواقع لبقايا حوت العنبر الأبيض، المعروف أيضا بحوت «البيسيتوس»، وهو حوت كان يسبح في المحيط الهادي قبل 15 مليون سنة، وذلك حسب الدراسة التي نشرتها دورية «بلوس وان»، والحفريات اكتشفت سنة 1909 في سانتا باربره بكاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال الباحث اليكس بويرسما من متحف التاريخ الطبيعي في واشنطن التابع لمؤسسة سيمثونيان: «لإن الحفرية ذات لون أبيض شاحب وتتعلق بحوت العنبر العتيق فيبدو من الملائم تكريم حوت ملفيل السيئ السمع، كان من الواضح لنا من الوهلة الأولى أن هذه لحفريات تختلف عن الأخرى لحوت العنبر التي رأيناها، ما يعني أنها ربما تحمل مفتاح لغز حكايات مهمة عن نشوء وتطور حوت العنبر عبر العصور».

طول هذا الحوت كان يبلغ نحو ستة أمتار ويزن نحو ستة أطنان، ويرجح العلماء أن هذا الحوت ينتمي إلى عائلة حوت العنير الحديث «18 مترا هو طول الحوت الحديث»، لكنه أصغر حجما. كما يتميز حوت العنبر الأبيض بأسنانه المخروطية الضخمة وفكه الهائل، وهو أكثر متانة في البنيان عن حوت العنبر الحديث، ما يجعل حوت “البيسيتوس” أكثر شراسة.

وقال بويرسما: «يشير وجود أسنان ضخمة علوية وسفلية إلى أن “البيسيتوس” كان على الأرجح من آكلات اللحوم المتوحشة، ما يعني أنه كان يتغذى على الثدييات البحرية الأخرى مثل الحيوانات الصغيرة من الحيتان والفقمة»، وهذا النمط من التغذية لا يعتبر شائعا بين الحيتان الحديثة، وهو يقتصر فقط على الحوت القاتل، فيما تتغذى حيتان العنبر الحديثة على الحبار.

ويضيف نيكولاس بينسون مدير حفريات الثدييات البحرية بالمتحف: «كنت أود أن أكون فقمة في المحيط الهادي”، كتعبير عن ذهوله وإعجابه بهذا النوع من الحيتان».

كما تتميز حيتان العنبر بشكل رأس ضخم فريد، يحوي أعضاء يعتقد أنها تلعب دورا في إحداث الصوت المستخدم في اجتذاب الفرائس، ويشير شكل جمجمة حوت «البيسيتوس» إلى أن عضو صوت هذه الحفرية أصغر حجما ما يجعل شكل الرأس أصغر حجما.

حيتان العنبر بشكل الرأس المتضخم الفريد الذي يحوي أعضاء يعتقد أنها تلعب دورا في إحداث الصوت المستخدم في اجتذاب الفرائس. ويشير شكل جمجمة حوت «البيسيتوس» إلى أن عضو الصوت ذلك كان أصغر حجما ما يجعل شكل الرأس أصغر حجما.

وتشير الدراسات أن أول حوت عنبر معروف كان يعيش قبل 25 مليون عام