آراء و تصريحات

نجلاء بدر: نزلت البحر فى عز الشتاء أثناء تصوير “قدرات غير عادية”

1120153012416540

تقدم الفنانة “نجلاء بدر” فى تجربتها الأولى فى السينما مع المخرج داوود عبد السيد فى فيلم “قدرات غير عادية” شخصية مركبة تدعى “حياة”، وفى هذا الحوار تتحدث نجلاء بدر لـ”اليوم السابع” عن تجربتها مع المخرج الكبير داوود عبد السيد وكيفية استعدادها للشخصية ومدى تأثرها وتأثيرها عليها، إضافة لاعترافها بامتلاك قدرات غير عادية اكتسبتها أثناء تصوير الفيلم وتوحدها وحبها للشخصية التى تقدمها لدرجة جعلتها تعتقد أنها هى “حياة”.

وإلى نص الحوار..

• ماذا كان شعورك عندما اختارك داوود عبد السيد لبطولة العمل؟

بكل تأكيد فرحت جدا ولكن بالمناسبة الأستاذ داوود عرض على من قبل فيلم “رسائل البحر” ولكنى وقتها رفضت لخوفى من الفيلم، لكن “بسمة” قدمت الدور ببراعة وأنا تحسرت بعدها لرفضى الدور، ولكن قبل شروع المخرج داوود عبد السيد فى تنفيذ فيلم “قدرات غير عادية” اتصل بى بنفسه وقال لى: أنا داوود عبد السيد وطلب مقابلتى فى مقر الشركة المنتجة وبعدها تصاعدت ضربات قلبى بعد المكالمة، فذهبت فورا لمقر الشركة وأعطانى السيناريو وقال لى مبتسما: الفيلم به ثلاث بنات فقلت له: هعمل الثلاث بنات واكتشفت وقتها أنه كان يمزح لأن الفيلم لم يكن به غير فتاة واحدة هى البطلة وهى شخصية “حياة”، فأخذت الفيلم وقرأته ثلاث مرات لأن السيناريو الذى كتبه المخرج داوود عبد السيد به تحول كل فترة ومع كل قراءة تكتشف الجديد فى السيناريو.

• ماذا عن شخصية “حياة” وكيفية استعدادك لها؟

أفضل ما فى المخرج الكبير داوود عبد السيد أنه عندما جلسنا جلسات قراءة للسيناريو لم تكن بروفة بالشكل المتعارف عليه “بروفة ترابيزة” لأنه كان يشرح كل مشهد ويطالبنا بأن نحس الشخصيات التى نؤديها من الداخل وليس من الخارج وشخصية “حياة” بالفيلم بالنسبة لى هى الحياة ورأيتها “حياة فريدة” فهى النفس وهى التى تلحم الشخصيات جميعها داخل الفيلم ببعض وهى التى تعتبر الكنترول بين كل الشخصيات فداخليات الشخصية دافئة جدا فهى الأم والأنثى التى تمتلك الحب والأمومة والخوف ولديها شعور مختلط ومتضارب ومن كثرة حبى لشخصية “حياة” أصبحت أنا حياة وروح الشخصية من الداخل كان الأهم بالنسبة لى والمخرج داوود عبد السيد يهمه إحساس الشخصية أكثر من أى شئ آخر.

• لماذا تركت “حياة” حبها ليحيى وذهبت لعمر وتزوجته؟

لأن عمر أثبت لها أن يحيى هو الذى بلغ عن ابنتها فريدة واتفق مع الجهة السيادية وتزوجت عمر لأنه سيمثل لها الأمان والحماية فبعدما كان يطاردها أصبح مصدر الحماية لها من المجتمع وهذا نوع من الخضوع وفى مجتمعنا لو مكنتش معاهم هتكون ضدهم ولكنها تمردت بعد ذلك لأنها بعد مطاردتها واجهت فالتخفى فى النقاب جعلها تسجن نفسها بنفسها فالنقاب لها هنا وخلعه كان نوعا من التمرد على السجن الذى حبست نفسها فيه ولذلك خلعته فى الشارع وهذا نوع من التمرد على السجن الذى فرضته على نفسها.

• ولكن هل رجوعها ليحيى كان نوعا من التسامح مع من أحبت؟

جاء هذا بناء على معلومة ابنتها التى كانت تنادى دائما بيحيى وتكتب اسمه دائما فى كشكولها فالبنت تعلقت بيحيى جدا وهى فى النهاية أم ولديها مشاعر تجاه يحيى.

• كمشاهدة وليس كبطلة الفيلم كيف شاهدتى “قدرات غير عادية”؟

الفيلم يحمل الكثير من التحولات والمشاهد لابد أن يكون ذهنه حاضرا طوال الفيلم فجميعنا لديه قدرات والقدرات هى الإرادة وليس القدرة على فعل أشياء خارقة.

• هل قدرة “حياة” هى التى تستدعى “يحيى” أم قدرة “يحيى” هى التى تصنع الصدف للمقابلة بينهما؟

المخرج داوود عبد السيد جعلنى وأنا أقرأ السيناريو أكاد أجن لأنه داخل الفيلم يحدث دائما تحولات فى الشخصيات وفى الأحداث، فمن يمتلك القدرة بالفيلم؟ هل “حياة” أم “يحيى” أم “فريدة”؟، وبعد تفكير توصلت إلى أن القدرة ليست إلا تخاطر وتخاطب وتحريك الأشياء عن بعد وهذه جميعها قدرات لدينا جميعا، ولكن متى نستخدمها وهى ليست قدرات خارقة ولكنها موجودة لدى كل البشر وهى قدرات عقلية، ونحن لا نستخدمها، وتذهب وتأتى، و”حياة” داخل الفيلم قالت ذلك فى أحد الجمل.

• هل نجلاء بدر فى سينما داوود عبد السيد مختلفة عما قدمته من قبل كممثلة؟

بكل تأكيد فلم أر نجلاء بدر لكنى شاهدت ممثلة تقدم فيلم وشاهدت شخصية مختلفة ولم أصدق أن هذه السيدة “حياة” هى أنا ولكنى أحببت حياة جدا بشخصيتها وكنت أتمنى أن يكون لدى نفس قدراتها التى تستخدمها عندما تحب شخص تجده أمامها وأنا أحببت أيضا فريدة ابنتى وأحببت يحيى وعمر فى وقت من الأوقات فالخلطة التى عشتها مع “حياة” عشتها بكل تفاصيلها ووصلت لمرحلة لأننى تعايشت وتوحدت مع الشخصية وحتى الطبقة الصوتية التى قدمت بها الشخصية كانت غير طبقتى، وخرجت لا إراديا والأستاذ داوود كان أثناء البروفات قد قال ملحوظة أن شخصية حياة عندما تتحدث يخرج مع كلامها “هواء” أو نفس وهذه الملحوظة علقت بذهنى وكنت حريصة على تنفيذها وبالفعل نجحت فيها.

• هل الفيلم جعلك تمتلكين “قدرات غير عادية”؟

بالفعل فهناك مشهد بالفيلم “أنزل به البحر بالمايوه” وكنا نصور فى الشتاء فى الإسكندرية وبالفعل نزلت البحر ولم أشعر بالبرد رغم أن المخرج وكل فريق العمل كانوا يرتدون الملابس الثقيلة ويشعرون بالبرد، فهذا اعتبرته قدرة وإرادة غير عادية وصورت المشهد فى ساعة من ثلاث زوايا، وفى العادى لم ولن أفعل ذلك ولكن لكونى لدى عزم وإرادة على تنفيذ المشهد فعقلى جعلنى لا أشعر بالبرد، وبعدها قال لى المخرج داوود عبد السيد: “برافو يا نجلا” فقلت له: “أنا مش عارفة أنا جبت القدرات غير العادية دى منين”.

• هل تختلف نجلاء بدر فى اختياراتها بعد فيلم داوود عبد السيد؟

بالفعل المسئولية أصبحت كبيرة جدا وبعض الناس نصحونى بألا أفكر بهذه الطريقة لأنها ممكن أن تجلسنى بالبيت، ولكنى لدى تفاؤل وأنا أبحث عن الأفلام التى أحترم بها المشاهد وتاريخ السينما، فأنا أتمنى أن أكون فى الأفلام التى تعيش والتى لا أخجل من تقديمها وأشعر أن الشعب متعطش لأفلام المخرجين الكبار مثل محمد خان وداوود عبد السيد، وأنا لا أحب تشويه لوحة جميلة صنعها المخرج داوود عبد السيد لى بأعمال مشوهة ومخجلة، وأنا رفضت الكثير من الأدوار والأعمال بسبب فيلم “قدرات غير عادية” فهو الفيلم الأول بالنسبة لى.