غير مصنف

عاوزين نقدر “البلا” قبل وقوعه

102015201823133610813_412601555567728_3024000573486783310_n

تعددت المصائب والسبب واحد.. “الإهمال” عنوان كل مصيبة.. فخلال أسبوع واحد تنوعت الحوادث وكأننا نبدع فى فن ابتكار الحوادث، فقد تم اغتصاب مدرسة بالإسكندرية أثناء عودتها إلى منزلها وعقب قضائها اليوم الدراسى، وفى مدرسة أم المصريين الثانوية بمحرم بك، حيث اختنقت 7 طالبات نتيجة استنشاق مادة كيميائية متسربة من معمل المدرسة، قيل إنها “المادة الكيميائية” البنات هن من جلبنها، “برده إهمال” .

العشرات من تلاميذ مدرسة صناديد للتعليم الأساسى التابعة لإدارة غرب طنطا التعليمية، أصيبوا بحالات تسمم جماعى، فور دخولهم الفترة المسائية، “إهمال ده ولا مش إهمال يا متعلمين يا بتوع المدارس”.

إبداع آخر من الإهمال، من كام يوم تم توقيف سيارة نقل أموال وإجبارها على صعود كوبرى أكتوبر وإنزال من فيها تحت تهديد السلاح وسرقة 5 ملايين جنيه.

الإهمال لم يكن جديدا علينا هذه الأيام، وأظنه “للأسف” سيظل معنا فترة طويلة، وده تفاؤل على فكرة .

مصيبة أخرى ربنا يستر و”متحصلش”، أسفل الطريق الدائرى هناك معديات أو طرق لعبور الناس، هذه الطرق تغلق بسبب القمامة أو الصرف الصحى أو الأدخنة التى تعمى المواطنين فلا يستطيعون الرؤية، ما يجعل المواطنين يعبرون من أعلى الكوبرى حيث الطريق السريع، تنبأ أنت ماذا سيحدث وقتها.. ربنا يستر على المصريين.

كل هذا يجعلنى أتنبأ باستمرار الإهمال “للأسف” لأن أغلب المسئولين يسيرون بدون دراسة جدوى، فبعضهم يتغاضون عما كلفوا به من مهام، كما أن بعض المديرين يجلسون على مكاتبهم غير عابئين بما فى رقبتهم من أمانة، كل هذه أمور مآلها جميعا للكثير من الفوضى والكثير من القتلى، والكثير من الحوادث والكوارث.

القيادات التنفيذية والشعبية، تتضامن وتقدم العزاء للأهالى إن مات فلذات الأكباد نتيجة الإهمال، ويحيلون المقصرين إلى النيابة العامة للتحقيق، ويكلفون بسرعة صرف التعويضات التى يُذَلُ من سيصرفها و”سيرى الأمرين”، وربما لن يحصل عليها .

مش كفاية يا سادة، فلا التعويض سيعيد فلذات الأكباد، ولا التحقيق سيريح قلوب الأمهات، فضلا عن أنه لن يشفى قلوب قوم محزونين، ولا العزاء فى مصيبتى “الموت والاغتصاب” سيصبر الآباء.

ياسادة “إحنا عاوزين نقدر البلا قبل وقوعه”، نريد أجهزة إحساس عن بعد وعن قرب بالمسئولية، على كل المستويات، نحتاج لقرارات رادعة لحماية ما تبقى من أبناء، ألا تلاحظوا أن عندنا ما يكفى من دم بفضل الانفجارات والإرهاب والعنف من قبل بعض الجماعات الإرهابية .

لابد من اختيار سائقين ذوى عقل، لنحافظ على أولادنا من حوادث الطرق، وتعيين أمن قوى بالمدارس فلا يخرج شىء ولا يدخل إلا بعلم “الأمن” .

أيها المسئولون لابد من القضاء على الإهمال بكل أشكاله، كما أطالب بعودة عسكرى الدرك “الشريف”، تانى “الشريف”، لتأمين الأحياء وخاصة الشعبية، حتى لا تنتج المزيد من البلطجية من تلعب بعقولهم العصابات الإرهابية ويستخدمونهم فى تدمير الوطن.

أيها المسئولون أنا عاوز أعيش وولادى وولاد المصريين فى أمان.