أخبار مصر

محيي قدح.. «الشاب الأربعيني المُدلل يُدير الزراعة»

كشفت النيابة العامة عن تورط صلاح الدين هلال، وزير الزراعة المستقيل، ومدير مكتبه محي قدح، ورجل الأعمال أيمن الجميل «الراشي»، ومدير مكتب وزير الثقافة الأسبق محمد فودة «الوسيط» تلقي الأول والثاني هدايا عينية كبيرة مقابل الموافقة للثالث على تقنين إجراءات مساحة أرض قدرها 2250 فدان تقع على طريق الفيوم و«مصر- إسكندرية» الصحراوي، و«القاهرة- الإسماعيلية»، وتصل قيمتها إلى 600 مليار جنيه، بحسب تقارير صحفية.

أخبار متعلقة

وزراء الزراعة.. إرث من الفساد (تقرير)

حبس وزير الزراعة المستقيل و3 متهمين في قضية الفساد الكبرى

وقائع سقوط وزير الزراعة فى «كمين التحرير»

المعلومات المتوفرة عن محيي قدح، قليلة للغاية، إلا أن المعروف عنه أنه «فتى وزراء الزراعة المُدلل»، بسبب علاقاته الوطيدة بالوزير الأسبق أيمن فريد أبوحديد، وكذلك السابق صلاح هلال.

ونشرت صحيفة «الأهرام» مقالًا بعنوان «مشمش الوزير»، تحدث كاتب المقال عن محيي قدح، وقال: «الوزير الفعلي في عهد الدكتور أيمن فريد أبوحديد، الذي عاد ليتصدر المشهد داخل وزارة الزراعة، ويصبح الذراع اليمني لصلاح هلال وزير الزراعة المستقيل».

ويضيف المقال: «الزميل متولي سالم مندوب وزارة الزراعة في صحيفة المصري اليوم، قال للوزير: (عايزين نكتب حاجة عن (المشمش) يا معالى الوزير إحنا في كفر العمار بلد المشمش)، فصمت هلال قليلا وكانه أمام سؤال صعب، فاستأنف الزميل اقتراحه قائلا أن الأهالي هنا يواجهون مشكلة ارتفاع منسوب مياه الصرف الزراعي، ومن الممكن أن نعلن عن مشروع قومى لانقاذ مشمش كفر العمار.

هز الوزير ولم ينته حديثنا حتى كتب الزميل بيانا صحفيا وزعه على مندوبي الوزارة، فهالني استحسان الوزير لما كتب على لسانه دون أن يدرس جدوى المشروع أو حتى يعرضه على متخصصين، وقتها أدركت أن وزير الزراعة الذي لا يمتلك رؤية وفكر ينقذ بها محصول (المشمش) في قريته كفر العمار، يصعب أن يدير وزارة مسؤولة عن أمن مصر الزراعي والغذائي«.

وألقت أجهزة الأمن القبض على محيي قدح مستشار وزير الزراعة الإعلامي السابق، من مقر عمله في وزارة الزراعة في 30 أغسطس الماضي، وقالت إن سبب القبض على حصوله على رشاوى من بعض رجال الأعمال بعضها تم تصويره بالصوت والصورة من قبل النيابة العامة وهيئة الرقابة الإدارية، بجانب تسهيله الاستيلاء على المال العام بحكم منصبة كمدير مكتب وزير الزراعة.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة، في القضية المعروفة إعلاميا بـ«رشوة وزارة الزراعة»، أن مسؤولي وزارة الزراعة محل التحقيق بالنيابة، طلبوا وأخذوا أشياء عينية (على سبيل الرشوة)، ممثلة في بعض الهدايا، وطلب بعض العقارات من المتهم أيمن محمد رفعت عبده الجميل، مقابل تقنين إجراءات مساحة أرض قدرها 2500 فدان بمنطقة وادي النطرون.

واستعرض المستشار على عمران، النائب العام المساعد، القائم بأعمال النائب العام، مع المستشار تامر فرجاني، المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، التحقيقات التي تجري في القضية، حيث تبين أن الهدايا موضوع الرشاوى، تمثلت في عضوية عاملة بالنادي الأهلي، بمبلغ 140 ألف جنيه لأحد المتهمين، ومجموعة من الملابس من أحد محلات الأزياء الراقية، قيمتها 230 ألف جنيه، والحصول على هاتفين محمولين، قيمتهما 11 ألف جنيه، وإفطار في شهر رمضان بأحد الفنادق الكبرى، بتكلفة قدرها 14 ألفا و500 جنيه، وطلب سفر لأسر المتهمين، وعددهم 16 فردا لأداء فريضة الحج عن طريق إحدى الشركات السياحية، بتكلفة 70 ألف ريال سعودي للفرد الواحد، وطلب وحدة سكنية بأحد المنتجعات بمدينة السادس من أكتوبر، قيمتها 8 ملايين و250 ألف جنيه.

365122_0