أخبار مصر

الحكومة تنافس منتفعى “الدروس الخصوصية” بمراكز موازية

وزارة-التربية-والتعليمبلغ عدد مراكز الدروس الخصوصية غير المرخصة من وزارة التربية والتعليم ألفا و214 مركزاً على مستوى الجمهورية، فضلا عن المراكز غير التابعة لأي إشراف حكومي، من بينها 227 مركزاً ببني سويف، و193 مركزاً بكفر الشيخ، و154 مركزاً بالقاهرة.

المهندس إبراهيم محلب ، رئيس مجلس الوزراء، عقد اجتماعاً الأربعاء الماضى؛ لمناقشة آليات الحكومة لمواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية، بحضور وزراء الشباب، والتعليم الفني والتدريب، والتربية والتعليم، ورئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، ورئيس القوات المتخصصة، ورئيس القناة التعليمية، ورئيس الإدارة المركزية للبرامج التعليمية، ومستشاري المواد التعليمية، وعدد من المسؤولين المعنيين.

وأكد المهندس إبراهيم محلب، أنه سيتم إنشاء مراكز تعليمية لشرح المواد التعليمية المختلفة مرخصة، وتابعة للحكومة، سواء بالمدارس، أو في مراكز الشباب، وكذا قصور الثقافة، وسيكون بهذه المراكز أفضل المدرسين، وهذه الخطوة هي إحدى آليات محاربة مراكز الدروس الخصوصية التي أصبحت ظاهرة في المجتمع، إضافة إلى البرامج التعليمية للمواد المختلفة، التي نعمل على زيادة الاهتمام بها.

قال الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي، إن الحكومة ليس لديها النية والقدرة على مواجهة الدروس الخصوصية، وإن فكرة إنشاء مراكز تعليمية تابعة للحكومة من أجل مواجهة الدروس الخصوصية، محاولة لخلق بديل في مواجهة توحش الدروس الخصوصية بعد عجز الحكومة عن إيجاد حلول لها، مؤكدا أن الحكومة عاجزة عن وضع حل لذلك الملف.

وأضاف “مغيث” أن مشكلة الدروس سوف تظل كما هي ولن يفرز قرار إنشاء مراكز تعليمية تابعة للحكومة أي حلول، في ظل تردي رواتب المعلمين الذين يضغطون على الطلاب من أجل الخضوع للدروس، لتوفير حياة كريمة تسمح له بالتعايش مع الواقع، متابعا: “الحكومة تصدر قرارات غير مدروسة”.

من جانبه، قال طارق نور الدين، الخبير التعليمي، إن الحكومة ليس لديها القدرة على محاربة الدروس الخصوصية، لذا لجأت لقانونية هذه المراكز، التى لا تتعدى المسمى، فلا تستطيع الحد من ظاهرة الدروس الخصوصية، حتى بعد قرار الضبطية القضائية لأصحاب الدروس الخصوصية، لأنه وفقا للقانون لا يمكن تطبيق الضبطية القضائية إلا في حالة الجرائم، وبما أن القانون لم يجرم الدروس الخصوصية بعد، فأصبح قرار الضبطية القضائية باطلا، وهو مادفع الحكومة للعمل على قانونية هذه المراكز فقط.

وأوضح “نور الدين” أن قرار إنشاء مراكز تعليمية تابعة للحكومة، يرسخ مبدأ التعليم الموازى، مما ينذر بخطر كبير على العملية التعليمية فى مصر، مطالبا بضرورة دراسة القرارات قبل اتخاذها، لأنه حال فشل هذه القرارات ستضع الحكومة نفسها في مأزق دستورى.

وأشار الخبير التعليمى إلى أن إنشاء مثل تلك المراكز سوف يدفع المعلم والتلميذ إلى الاتجاه نحو هذه المراكز سواءا الحكومية أو الخاصة، والابتعاد عن المدرسة، في الوقت الذي تبحث فيه الوزارة عن أدوات جذب الطلاب للمدارس، كما أن القرار يعطى الضوء الأخضر للطلاب من أجل التوجه إلى المراكز الحكومية على حساب المدارس، ويوما بعد يوم سنجد المدارس الحكومية خاوية على عروشها.