أخبار العالم

الأزهري: ظاهرة التكفير تشكل خطرا على الأمة ومنجزاتها وعلى فئة الشباب

fd6c90415fb7a1127967af24a5e95434

عمان – أ ش أ
تعقد وزارة الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية الأردنية، يوم الجمعة المقبل، المجلس العلمي الهاشمي السادس والسبعين تحت عنوان (إشكالية الحاكمية في الفكر الإسلامي المعاصر)، وذلك بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين والدعاة المسلمين وأساتذة الشريعة الإسلامية من داخل المملكة وخارجها.

وتحرص الوزارة، على عقد هذه المجالس العلمية الهاشمية في جمع شهر رمضان المبارك، حيث خصصت أيضا موضوعي (فلسفة الجهاد في الإسلام)، و(المواطنة أساس لبناء الدولة) لمناقشتهما في المجلسين الـ77 والـ78.

وأفاد وزير الأوقاف الأردني الدكتور هايل عبدالحفيظ داود، بأن هذه المجالس تعقد تحت رعاية ملكية سامية وتعالج عددا من المصطلحات التي تشكل مشكلة كبيرة يستند إليها عدد من أصحاب الأجندة الخاصة الذين لا يريدون للأمة أن تسير على المنهج القرآني والسنة لنبوية الصحيحة وأحكام الشريعة الهادفة إلى بناء الإنسان وإقامة العدل والفهم الصحيح لمنطلقات الشريعة، كما أراد الله.

وقد عقد المجلس العلمي الهاشمي الـ75، أمس الجمعة، تحت رعاية الأمير فيصل بن الحسين تحت عنوان (التكفير..خطره وضوابطه) وشارك في أعماله وزير الأوقاف الأردني إلى جانب عدد من العلماء والمفكرين والدعاة المسلمين وأساتذة الشريعة الإسلامية من بينهم الدكتور أسامة الأزهري عضو الهيئة الاستشارية لرئاسة الجمهورية.

وقال داود، إن الأردن بقيادته الهاشمية تصدى للفكر التكفيري وعمل على محاربته وبيان أخطاره المدمرة على الإسلام والمسلمين، موضحا أن التكفير هو الحكم على المسلم بكفره وخروجه من دينه وما يترتب على ذلك من أخطار فادحة لخطورته وهو أشد المشكلات التي عانى منها المسلمون منذ عهد الخوارج وأخذت هذه الأيام صورة مزعجة ففرقت الأمة واستباحت دماءها ودمرت مقدراتها.

بدوره، نبه الأزهري إلى أن ظاهرة التكفير تشكل خطرا على الأمة ومنجزاتها وعلى فئة الشباب من خلال الأفكار الخاطئة التي تحول الشخص من معتدل إلى متطرف ثم إلى تكفيري وينتهي به المطاف إلى جعله شخصا قاتلا ومعتديا على حرمة الحياة وحرمة الإنسان والدماء والأعراض.

وقال إن” فكرة التكفير عادت في القرن العشرين فبدأت بتكفير الحكام وغيرهم نتيجة فهم خاطئ لمنطلقات القرآن الكريم وفهم معانيه ومقاصده ، وهذا تسلط على القرآن دون معرفة بالمفاهيم التي دمرت مقاصده، فخرج مفهوم الولاء والبراء والنجاة وغيرها وهذا ما يؤدي إلى صدام الحضارات”.

وأشار إلى أن ظاهرة انتقال الشخص من شخص معتدل إلى متطرف إلى قاتل بدأت منذ فجر الإسلام ، منوها بأن الإسلام الحنيف جاء من أجل بناء الحضارة وإقامة السنن الكونية والأخلاق والبحث العلمي وإكرام الإنسان لكن تحويل هذه المفاهيم من قبل الجماعات التكفيرية ما هو إلا تغيير لمنطلقات الإسلام وتحقير لما عظم الله.

وقال، إن “غياب مفاتيح العلم ومقاصد الشرع والفهم الخاطئ للقرآن الكريم أدى إلى الخروج بمفاهيم مغلوطه تم معها لغط العقود والقتل والترويع، مبينا أن هذه التيارات وهي أكثر من ثمانية قد بدأت بفهم مغلوط لقول الله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون”.

وأفاد بأن أحاديث الرسول الكريم حذرت من هذا الفكر لما له من أخطار على الأمة والشرع وتغيير مطلقاته ومقاصده، مؤكدا على أن هذا التغيير الذي يقوم به التكفيريون يسعى إلى تغيير المفاهيم والتأويل واستخراج عدد من المنطلقات غير الصحيحة.