جريدة المجالس

عالمك الالكترونى لكل ما هو جديد معانا هتقدر تعرف كل الاخبار المحلية و الدولية من رياضية و سياسية و اقتصادية.







صلعة شيرين ومجتمع مسكين
مقالات

صلعة شيرين ومجتمع مسكين

صلعة شيرين ومجتمع مسكين

صلعة شيرين ومجتمع مسكين
هبة بنداري

صلعة شيرين ومجتمع مسكين ، وما زالت الهيافات والتريندات مستمرة لشغل الرأي العام عن كل ماهو مهم.. وللأسف الشديد من يروج لهذه الهراءات هم مدعو الثقافة والتافهون ممن يتلطعون على الفيسبوك وليس لديهم ما هو مهم لكتابته وطرحه. عقول خاوية لا تحلل ولا تفكر بل كل ما تفعله هو النقل عن المواقع والصحف والبرامج التي أصبح بعضها يشبه نفايات القمامة.. ألا نخجل من أن نكتب كل يوم عن ترند جديد!

اقرأ أيضا : استيقظي ياحلوتي


١- زواج بيج رامي على زوجته وتخرج نساء مصر تولولن على المسكينة البائسة التي ظلمها زوجها بزواجه عليها بينما هي لا يُشغلها هذا الأمر وتكتب على الانستجرام الخاص بها لزوجها “ستظل حياتي ونور عيني”. كل امرأة نقمت وأهانت وصرخت هي في حقيقة الأمر لا يهمها الرجل ولا زوجته ولكنها تبكي حالها مخافة أن يفعل زوجها فعلته أو قد يكون فعلها وربما تكون منفصلة عنه وتشعر بالحزن على حالها.

٢- حمو بيكا وكزبرة وصاحب شيماء وغيرهم وحربهم مع هاني شاكر وانضمام ساويرس لهم مدافعا عنهم ثم رحلتهم للغناء على مسارح السعودية والسيف الذهب والسيارة البنتلي واشتعال السوشال ميديا بهذا الأمر الهام والخطير والتساؤل عن كيفية قبول هاني شاكر الغناء على نفس المسرح!

٣- الممثلة ياسمين عبد العزيز ومعركتها مع الموت وفرصة الجميع لنهش الأطباء بدون داعي متناسين أن كل مهنة بها الصالح والطالح.

٤- سفاح الإسماعيلية والذي قطع رأس الرجل وجاب الشوارع بها واعترف بالمحكمة أن القتيل كان يعتدي عليه جنسيا منذ طفولته وأثبت الطب الشرعي أنه كاذب.

٥- خروج المطربة شيرين عبد الوهاب برأسها الحليق لنبدأ في دوامة تريند جديد وتبكي النساء على صلعة المسكينة ويصرخ الرجال لماذا تفعل هذا بحالها وتتوالى الأخبار التافهة بأن زوجها ضربها وقيدها وحلق شعر رأسها بعد أن أجبرها على كتابة شيكات له.. وينشغل الجميع بتوقع ما الذي حدث لها وتبدأ الحملات لدعمها نفسيا.. وأقسم بالله أنه من الأفضل لنا مئة مرة الانشغال بحالنا ودعم أولادنا بدلا من تركهم يصارعون وحدتهم النفسية فمنهم من ينتحر ومنهم من يواجه المجتمع بالكثير من الأمراض النفسية.

٦_المرأة التي خرجت إلى شرفة منزلها بالمايوه وتصوير أحد الجيران لها وانتشار الفيديو على المواقع البائسة ومنهم المؤيد لإبلاغ الشرطة عنها باعتبارها أتت بفعل فاضح ومنهم المنكر لذلك على اعتبار أنه تلصص على خصوصية الجيران ومنهم من يتسائل هل البلكونة المكشوفة للجميع ينطبق عليها هذا القول.. أسئلة تحتاج إلى دار الإفتاء للبت بها.

شاهد أيضا : قصة الصحابي حبشي بن حرب قاتل مسيلمة الكذاب

قبل هذه التريندات كان هناك الكثير والكثير فما ذكرته على سبيل المثال كان خلال أسبوعين أو أكثر.. لا أعلق بتاتا على مثل هذه الأمور حين تحدث لأنها لا تستحق أن يسلط عليها الضوء ولا كل هذه الجلبة.. فما الذي أصلحناه بالصراخ ليل نهار على مواقع السوشيال بخصوص مهرجان الجونة وشاطىء العراة وهل تغير من الأمر شىء؟ وهل احترم المدعو ساويرس هذه البلد بتقاليدها؟ تلك الضجة جعلته يزدد عنادا والعام القادم سيكون مهرجانه أشد سوءا وسيخرج للجميع لسانه.

ما أكتبه الآن ليس اهتماما بهذه الهراءات ولكنه توضيح لفخ يقع به المجتمع دون أن يدري.. وأعلم أن كلامي هذا لن يعجب الكثير وأعلم أيضا بأنه لم يعد أحد يهتم أو يقرأ ولكنني لا أحتمل السكوت واصطناع اللامبالاة.. فقلمي هو سلاحي ومهنتي توعية مجتمعي.. شبابنا وبناتنا من أفضل العناصر.. منهم الأطباء والمهندسون وطلبة كليات الطب وطب الأسنان ينتحرون ويُنهون حياتهم بيأس شديد ولا يهتم لهم أحد ولا ندرس هذا الأمر من الناحية الاجتماعية.. إحصائيات تُخيف عن نسب انتحار شبابنا وشعورهم بالإحباط واليأس ونحن في واد بعيد لا يهمنا ما يحدث لهم لأننا ننشغل بالأهم منه وهو “صلعة شيرين”.