أطفالنا في خطر

بقلم /هدى خالد القطان 

مملكة السويد

بكل الحب والشغف تابعة الاحتفال الضخم العظيم الممتع الشيق لنقل ملوك المومياوات من المتحف المصري وسط القاهرة إلى متحف الحضارة عبر الانترنت تابعت (لعدم وجود نايل سات في شمال الكرة الارضية حيث اقيم بمملكة السويد )

ولم أكتفي بالمتابعة وحدي بل أرسلت رابط الانترنت لنقل الاحتفال إلى كل الاصدقاء السويديين هنا متفاخرة متباهية بهذا العمل العظيم الجليل معتزة متأصلة لأن طفلتي السويدية تنتمي الى أصول مصرية . قررت أن ابدل بلد إقامتي أنا وطفلتي من مملكة السويد إلى الإقامة في جمهورية مصر العربية لأسباب كثيرة يطول شرحها سوف أترق لسردها عندما أستقر في مصر بإذن الله

ولأن طفلتي لاتفهم اللهجة المصرية ولاتعرف الكثير عن المجتمع المصري وحياة الاطفال في مصر فتشت لها عن برامج أطفال مصرية لتتعرف وتتعلم اللهجة والعادات ولكن بعد بحث طويل إنصدمت وكذلك طفلتي اصيبت بالتعجب ، لم نكن لنتخيل بأن كل الكم الهائل من الإنتاج والتمويل الإعلامي بكل القنوات والفضائيات المصرية العامة والخاصة

لايوجد اي برامج صممت وصنعت وانتجت لتخاطب الاطفال لتعنى بتطورات عصرهم وتفكيرهم وتوجههم وتخطط لمستقبلهم بفكر ووعي مراقب وتثبتهم على القيم والاخلاق التي تربى عليها الأجيال السابقة من المصريين العظماء والعلماء والنوابغ والظباط وحماة الوطن والأكادميين والفنانيين والمهندسين والاطباء والمعلمين وكل الحرفيين والمهنيين .

إستغربت طويلا”ثم تسائلت بهذه الفجوة الكبيرة التي تاهت ربما بخضم الأحداث المتسارعة والصراعات والحروب والمؤامرات أو ربما غفلت عنها جهات الإعلام بكل وسائله وتقنياته الحديثة وتطوراته وتمويله الضخم ياترى

من هو المسؤول الذي يجب ان نخاطبه ؟!

او اي جهة تملك القرار حتى نطرق بابها بلطف وذوق وننوه او نتبه عن خطر كبير ؟؟؟

ماهي الأجهزة التي تراقب وتدقق وتتابع كل مايخص ويهم مستقبل الاطفال ؟؟؟!!ألا

يوجد من يكترث ببنية وعقلية ومستقبل بناة المستقبل ؟ أليس من حق الاطفال المصريين الرائعين المبدعين الطاقات الهائلة أن يخصص لهم برامج وأقنية وكوادر تخطط وتراقب وتهتم لمستقبلهم ؟ يذهب الاطفال كما يذهب الكبار البالغين إلى العالم الافتراضي عالم الانترنت ليحظوا بما يتماشى مع اهوائهم .

عالم الانترنت الذي لايكترث بما يصدره للعالم العربي عامة وللمجتمع المصري خاصة همه الوحيد ومقصده هو بث أفكار وسياسات واستراتيجيات خططت لنا من زمن بعيد وينفذ كل شيء كما يرغبون بدقة وحرفية دون أي تدخل او حتى معارضة .

غرضه ايضا المكاسب المادية الطائلة من متابعات ومشاركات في ألعاب الانترنت والمواقع الالكترونية الكثيرة بعيد عن الاسماء أتحدث ماأقصده هو الأهداف والنتائج لتلك المواقع وهنا أعود لاوجه السؤال من الذي سيهتم بالأجيال القادمة وماهيا الرسالة التي وجب تقديمها ؟

أرجو المعذرة ياسيدات وياسادة ليس من حقي أن اتدخل بعمق لأني سويدية من اصول سورية ولاأنتمي للمواطن المصري ألا بطفلتي المصرية ، لكني شعرت بالغيرة وكذلك بالواجب الى تسليط الأضواء على بعض الجوانب المهمة الخطيرة ليتم تداركها قبل فوات الآوان

. الأطفال في كل بلدان العالم هم الثروة الحقيقية وهم بناة وصناع المستقبب وامتداد لجذور واصالة وعراقة الحضارات لايجب على اي شعب أن يكتفي بالتفاخر بأصالة وعراقة وعلم وفخامة وعظمة اجداده فقط لان الأجداد مضوا وتركوا لكم ولابنائكم وأحفادكم عظمة وعراقة وحضارة لم تتواجد على وجه الارض بنظير . يجب ان لانضيع ماصنعوه وماحفروه وخلدوه يجب ان لانبقى مكتوفين الأيدي مهمشين خطورة المنحدرات والعواقب القادمة

.لايجد بنا ان نعتقد لثانية أن الامم والشعوب ستقف مبهورة بصناع حضارة الماضي ولن تسبق أجيال التي تكاد تضيع مع الوقت والايقاع السريع للحياة لن تتوقف الشعوب لتعين او تصلح مسار أطفالنا ولن توجههم ولن تعينهم على النهوض بمستقبل أفضل من مستقبل اطفالهم . التنافس اليوم كبير جدا بين الأجيال عامة وعبر كل الوسائل الاعلامية

ولأنني متأكدة أن الصحف والجرائد الورقية او الالكترونية في مصر لازالت تعمل بجد ووعي وتحارب وتجاهد وسط كل التطورات العصرية التي تهدف إلى عدم انقراض القراء وعدم إخفاء القراءة والعمل الدؤب لتستمر الصحافة بوظيفتها ومهمتها السامية الثقافية والهادفة عمدت بثقة كبيرة

وكلي أمل بكم وبنظراتكم الثاقبة وبتفتح عقولكم لإدراك أهمية البحث عن باب نطرقه لعمل أقنية وفضائيات تخاطب الاطفال وتحثهم على العلم والمعرفة لعدم ضياع الوقت والأخلاق ليعود أطفالنا من حيث المجهول الساحر اللعين الذي يسير بهم يعودون إلى رعاة وطنهم ولاحضانه والى السيطرة على افكار شاذة شيطانية وعدوانية احيانا توجه لهم من هنا وهناك واستبدال الأغاني والالعاب

والوقت الذي يضيع سدا”هنا وهناك . الحقوا انقذوا أجيال وطاقات بحاجة إلى توجيه اوجدوا لهم البديل والبدائل ليتمكنوا من النهوض بالحضارات من جديد وليواكبوا العصر الحالي بذكاء وابداع وإنتاج زخم تفخرون بهم ادعوا الله لي ولكم ان يوفقنا في ايصال الرسالة عبر جريدتكم

صحيفتكم التي تواظب وتنتقي كل المواضيع المهمة الوطنية والقومية الهادفة لخير ومصلحة الوطن والتي ترقى لاعلى مستوى من الفكر وتواكب العصر بخبرة وقواعد علمية وتحافظ على الأصالة والاهداف السامية التي يتحلى بها القارئ المصري الواعي المثقف .

كل الاحترام والتقدير لكل أم ولكل اب ولكل جد وجده راقبوا اطفالكم واحفادكم واهتموا بتعليقاتهم وحاولوا السيطرة على الأوقات التي يقضونها منفردين بالأجهزة الحديثة مع عالم الانترنت لأنه يغسل أدمغتهم ويقتل برائتهم ويسرقهم من مجتمعهم واسرتهم ليسلخهم عن الواقع الجميل الحميم بكل تفاصيله العذبة

ويرحل بهم بعيدا”عن روح الحياة ليزرع فيهم العناد والضياع والاستهتار بكل شيء والعنف بكل أنواعه كل التقدير والشكر والامتنان لهذه الصحيفة التي سمحت لي الفرصة لإيصال رسالتي التي تنبع من فيض المحبة والفخر والاعتزاز بكل انسان وانسانة ينتمون إلى جمهورية مصر العربية مصر الشامخة وشعبها العظيم الواعي الأصيل كأجداده

تحية مني في مملكة السويد حيث أنا الأن لكل الجهود الجبارة المبذولة من الحكومة وقياداتها الحكيمة الوطنية وانا واثقة أن رسالتي ستصل لكم كما أردتها ليتم تجهيز منابر ومحطات تختص بالأطفال وترقى بمستوى تفكيرهم وتحتضن أفكارهم وتستوعب تقلبات وتبدلات عصرهم . خالص محبتي وتقديري لكم بلدا”وشعبا”وحكومة”

عن خالد

شاهد أيضاً

( رئيس إتحاد الميني فوتبول أحمد سمير يشهد إفتتاح دوري الميني فوتبول الموسم الثاني بين سيوة وإتحاد بسيون)

متابعة الاعلامية/د.نورا الشناوى أطلق رئيس الإتحادين المصري والعربي للميني فوتبول أحمد سمير سليمان اليوم الخميس …