تقارير دين ودنيا

الصحابي أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة

إعداد و تقديم/ كريم الرفاعي

أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة القرشي (المتوفي سنة 12 هـ) صحابي بدري من السابقين إلى الإسلام، استُشهد في معركة اليمامة .
كان أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي من السابقين إلى الإسلام، حيث أسلم قبل دخول النبي محمد دار الأرقم ليدعو فيها، وقيل أنه أسلم بعد 43 إنسانًا.
وقد اخُتلف في اسم أبي حذيفة، فقيل «مُهَشِّم»، وقيل «هُشيم»، وقيل «هاشم»، وقيل «قيس».


كان أبوه عتبة بن ربيعة سيد من سادات قريش في الجاهلية، أما أمه فهي أم صفوان فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرث الكناني.

هاجر أبو حذيفة مع زوجته سهلة بنت سهيل إلى الحبشة، ثم عاد منها إلى مكة، فأقام مع النبي محمد حتى هاجر إلى يثرب، وقد آخى النبي محمد بينه وبين عباد بن بشر. صاحب أبو حذيفة النبي محمد في المدينة المنورة، وشهد معه المشاهد كلها، و يوم بدر، دعا أبو حذيفة أبيه عتبة بن ربيعة وهو يومها من قادة قريش في المعركة للمبارزة، لولا أن نهاه النبي محمد عن ذلك. 


 وبعد انتهاء غزوة بدر، أمر النبي بسحب القتلى المشركين؛ لتطرح جثثهم في القليب، ثم وقف على حافة البئر، وخاطب المشركين، وقال: “يا أهل القليب، هل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقًّا؟ فقالوا: “يا رسول الله، تكلم قومًا موتى؟” قال: والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يستطيعون الجواب. ورأى أبو حذيفة أباه يسحب ليرمي في البئر، فتغير لونه، وأصابه الحزن، وعرف النبي ذلك في وجهه، فقال له: كأنك كاره لما رأيت فقال: يا رسول الله، إن أبي كان رجلاً سيدًا، فرجوت أن يهديه ربه إلى الإسلام، فلما وقع الموقع الذي وقع أحزنني ذلك، فدعا رسول الله له بخير.


وقد هجته أخته هند بنت عتبة لذلك، فقالت:

الأحول الأثعل المشؤوم طائره ….. أبو حذيفة شر الناس في الدين
أما شكرت أبًا ربَّاك من صِغَرٍ …… حتى شَبَبْتَ شبابًا غير محجون؟


بعد وفاة النبي محمد، شارك أبو حذيفة في حروب الردة، واستُشهد في معركة اليمامة وهو ابن 53 أو 54 سنة.
وكان أبو حذيفة يتمنى أن يستشهد في سبيل الله، فظل يجاهد حتى توفي الرسول، وفي عهد الخليفة أبي بكر، كان أبو حذيفة ومولاه سالم في أول صفوف الجيش الإسلامي المتجه إلى اليمامة لقتال مسيلمة الكذاب، وتحقق لأبي حذيفة ما كان يتمناه من الشهادة في سبيل الله فوقع شهيدًا، وعلى وجهه ابتسامة لما رأى من منزلته عند ربه.
وقد أعقب أبو حذيفة من الولد محمد أمه سهلة بن سهيل بن عمرو، وعاصم أمه آمنة بنت عمرو بن حرب بن أمية، وقد انقرض عقب أبي حذيفة، فلم يبق منهم أحد. أما صفته، فقد كان أبو حذيفة طويلاً، حسن الوجه، أثعل، أحول.

الفيديو عن الصحابي الجليل