أبطال فى تاريخ مصر ……….. عامر يحي عامر

تقارير مقالات

 

 

تقرير / كريم الرفاعي

ولد هذا البطل بقرية طوخ طنبشا بمركز بركة السبع بمحافظة المنوفية ، و لتفوقه بسلاح الصاعقة كان ضمن من وقع الاختيار عليهم لينضموا إلى مجموعة العمليات الخاصة 39 – قتال مجموعة الشهيد إبراهيم الرفاعى والتى أظهر خلال عملياتها كفاءة ومهارة عالية جعلت قادته يختارونه للمشاركة فى تلك العمليات المتتالية بعد أن إكتسب ثقتهم كمقاتل جسور وما أبداه من دماثة خلقه وفيض أدبه .
تدرب على عملية نسف مرسى و سقالة الكرنتية ، وفى مساء يوم تنفيذ العملية إنطلق فى الزورق الذى يقود مجموعته الرائد عصام الدالى و يقود الزورق الملازم أول وسام عباس حافط وكان من ضمن زملائه بالزورق كل من المقاتل على أبو الحسن والمقاتل محمودؤالجلاد و جميعهم يمتاز بالجرأة و الشراسة فى قتال العدو .

إنطلق الزورق خلف زورق القائد إبراهيم الرفاعى نحو السقالة بعد أن تلقوا إشارة من زورق الأستطلاع الذى سبقهم لتأمين مكان الوصول و كانت الخطة تقضى بأن يقوم من بزورقى الرفاعى و الدالى بحمل ورفع الشحنات الناسفة و أدوات التفجير من الزوارق لأعلى الرصيف و قواعده هو السقالة على أن يقوم الرفاعى و الدالى بالأعمال الفنية فى هذه العملية .

و بكل همة و نشاط قام عامر و رفاقه بحمل ما بزورقهم من عبوات ناسفة و تثبيتها فى الأماكن التى يشير إليها بهم قائدهم ، و كذلك فعل الرفاعى و رجاله بكل همة و دقة و نشاط ، و ما هى إلا دقائق قليلة من العمل المضنى الشاق و كان كل شئ قد وضع فى موضعه و ضبط الرفاعى و الدالى المؤقت الزمنى للعبوات الناسفة و إنطلق الزورقان لينضما إلى الزوارق الثلاثة الساترة الموجودة على بعد مناسب من رصيف الميناء تتلاعب بها الأمواج المرتفعة لمياه خليج السويس الثائرة و كل من بالزوارق منتبه ومستعد بسلاحه .
و قفت الزوارق الخمسة متجاورة فى ظلام الليل الدامس و صوت البحر الصاخب و جميع نت بها ينتظر أن تنفجر العبوات الناسفة و يشتعل المرسى الجميع يحبس أنفاسه و الرفاعى مصر على الانتظار و عدم العودة حتى يتأكد من تدمير المكان بالرغم من نداءات العميد مصطفى كمال له بجهاز اللاسلكى له من الضفة الغربية من الخليج بالعودة عدة مرات .
و كعادة الرفاعى فى تحدى الخطر و الجسارة الفائقة اندفع بزورقه بسرعة عالية نحو السقالة و سمع عامر الذى كان يقف مباشرة خلف الدالى و زملائه بالزورق الحوار الذى دار بين الدالى و قائده الرفاعى بعد أن أعطى أوامره لقائد الزورق باللحاق به .
و فى هذه الأثناء فى الوقت الذى كان فيه زورق الرفاعى أسفل السقالة مباشرة ، و زورق الدالى فى منتصف المسافة بين زوارق المجموعة و السقالة كانت دبابات العدو قد أتت بعد أن شعرت بوجود الزوارق وأصبحت على حافة المياه وبدأت إحدى دبابات العدو فى تصويب قذائفها نحو أقرب هذه الزوارق وهو زورق الدالى فإصطدمت إحدى القذائف بسطح المياه وإنعكست فى إتجاه القارب لتنفذ من ذراع الدالى الممسكة بجهاز اللاسلكى الموضوع على أذنه ، ومن عنقه ، وتهشم رأس المقاتل عامر الواقف خلفه لتتناثر شظيا عظام رأس الشهيدين وتنفذ بعنق وأعلى ظهر قائد الزورق الملازم أول وسام حافظ الذى لم تمنعه إصابته من الدوران بأقصى سرعة للأبتعاد عن مرمى قذائف العدو ويحاول العودة مسرعاً رغم إصابته للضفة الغربية لمحاولة إنقاذ من معه ..
وفى هذه الأثناء يشتبك رجال المجموعة بالزوارق الثلاثة الأخرى مع دبابات العدو الأربع يقذفونها بقذائف الآربى جيه يسقط جسدى الشهيدين فوق بطل آخر من أبطال المجموعة كان يجلس خلفهما وهو المقاتل على أبو الحسن فيصاب بحالة هيجان هيستيرى طالبا من قائد الزورق أن يسلمه قيادته ليعود مرة أخرى إلى العدو لينتقم ويثأر لمقتل قائده الدالى وزميله عامر .
عاد الرفاعى إلى باقى زوارقه وإنفجرت الشحنات وإشتعلت النيران برصيف وسقالة الميناء ودمرت تدميراً تاماً .
وفى صباح اليوم التالى قسم رجال المجموعة أنفسهم قسمين كل قسم ذهب مع جسد أحد الشهيدين الملتفين بعلم مصر لدفنه بمسقط رأسه .. الدالى إلى البدرشين وعامر إلى بركة السبع .