أبطال في تاريخ مصر ………… الفريق عبد المنعم رياض

تقارير مقالات

 

تقرير / كريم الرفاعي

محمد عبد المنعم محمد رياض عبد الله (22 أكتوبر 1919- 9 مارس 1969) فريق أول وقائد عسكري مصري، شغل منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، كما شغل من قبل منصب رئيس هيئة العمليات بالقوات المسلحة المصرية و عين عام 1964 رئيسًا لأركان القيادة العربية الموحدة، وفي حرب 1967 عين كقائدا عاما للجبهة الأردنية.

يعتبر واحدًا من أشهر العسكريين العرب في النصف الثاني من القرن العشرين؛ حيث شارك في الحرب العالمية الثانية ضد الألمان و الإيطاليين بين عامي 1941 و 1942، و شارك في حرب فلسطين عام 1948، و العدوان الثلاثي عام 1956، و حرب 1967 و حرب الاستنزاف.

أشرف على الخطة المصرية لتدمير خط بارليف، خلال حرب الاستنزاف، و في صبيحة يوم 8 مارس قرر الفريق أن يتوجه بنفسه إلى الجبهة ليرى عن قرب نتائج المعركة و قرر أن يزور أكثر المواقع تقدماً ثم انهالت نيران القوات الإسرائيلية فجأة على المنطقة التي كان يقف فيها وسط جنوده و انفجرت إحدى داناتالمدفعية بالقرب من الحفرة و توفي متأثرا بجراحه نتيجة للشظايا القاتلة.

قام الرئيس المصري جمال عبد الناصر بتكريم عبد المنعم رياض بمنحه رتبة فريق أول و منحه وسام نجمة الشرف العسكرية أرفع وسام عسكري في مصر، و تحول يوم 9 مارس إلى يوم الشهيد في مصر.

نشأته

ولد الفريق محمد عبد المنعم محمد رياض عبد الله في قرية سبرباي إحدى ضواحي مدينة طنطا محافظة الغربية في 22 أكتوبر 1919، و نزحت أسرته من الفيوم، و كان جده عبد الله طه على الرزيقي من أعيان الفيوم، و كان والده القائم مقام (رتبة عقيد حاليًا) محمد رياض عبد الله قائد بلوكات الطلبة بالكلية الحربية و التي تخرجت على يديه الكثيرين من قادة المؤسسة العسكرية.

تعليمه

  • درس في كتاب القرية وتدرج في التعليم حتى حصوله على الثانوية العامة من مدرسة الخديوي إسماعيل.
  • التحق بكلية الطب بناء على رغبة أسرته، و لكنه بعد عامين من الدراسة فضل الالتحاق بالكلية الحربية التي كان متعلقا بها.
  • انتهى من دراسته بالكلية الحربية في عام 1938 برتبة ملازم ثان.
  • نال شهادة الماجستير في العلوم العسكرية عام 1944 و كان ترتيبه الأول.
  • أتم دراسته كمعلم مدفعية مضادة للطائرات بامتياز في إنجلترا عامي 1945 و 1946.
  • أجاد عدة لغات منها الإنجليزية و الفرنسية و الألمانية و الروسية.
  • انتسب أيضا لكلية العلوم لدراسة الرياضيات البحتة.
  • انتسب و هو برتبة فريق إلى كلية التجارة لإيمانه بأن الإستراتيجية هي الاقتصاد.
  • أتم دراسته بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، و حصل على زمالة كلية الحرب العليا عام 1966.
  • في عامي 1962 و 1963 اشترك وهو برتبة لواء في دورة خاصة بالصواريخ بمدرسة المدفعية المضادة للطائرات حصل في نهايتها على تقدير الامتياز.

حياته العسكرية

  • في عام 1941 عين بعد تخرجه في سلاح المدفعية، و ألحق بإحدى البطاريات المضادة للطائرات في المنطقة الغربية، حيث اشترك في الحرب العالمية الثانية ضد ألمانيا و إيطاليا.
  • خلال عامي 1947 – 1948 عمل في إدارة العمليات والخطط في القاهرة، و كان همزة الوصل والتنسيق بينها و بين قيادة الميدان في فلسطين، و منح وسام الجدارة الذهبي لقدراته العسكرية التي ظهرت آنذاك.
  • في عام 1951 تولى قيادة مدرسة المدفعية المضادة للطائرات و كان وقتها برتبة مقدم.
  • في عام 1953 عين قائدا للواء الأول المضاد للطائرات في الإسكندرية.
  • من يوليو 1954 و حتى أبريل 1958 تولى قيادة الدفاع المضاد للطائرات في سلاح المدفعية.
  • في 9 أبريل 1958 سافر في بعثة تعليمية إلى الاتحاد السوفيتي لإتمام دورة تكتيكية تعبوية في الأكاديمية العسكرية العليا، و أتمها في عام 1959 بتقدير امتياز و قد لقب هناك بالجنرال الذهبي.
  • عام 1960 بعد عودته شغل منصب رئيس أركان سلاح المدفعية.
  • عام 1961 نائب رئيس شعبة العمليات برئاسة أركان حرب القوات المسلحة و أسند إليه منصب مستشار قيادة القوات الجوية لشؤون الدفاع الجوي.
  • و في عام 1964 عين رئيسا لأركان القيادة العربية الموحدة.
  • و رقي في عام 1966 إلى رتبة فريق.
  • في مايو 1967 وبعد سفر الملك حسين للقاهرة للتوقيع على اتفاقية الدفاع المشترك عين الفريق قائدا لمركز القيادة المتقدم في عمان، فوصل إليها في الأول من يونيو 1967 مع هيئة أركان صغيرة من الضباط العرب لتأسيس مركز القيادة
  • و حينما اندلعت حرب 1967 عين الفريق قائدا عاما للجبهة الأردنية.
  • وفي 11 يونيو 1967 اختير رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة المصرية فبدأ مع وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة الجديد الفريق أول محمد فوزي إعادة بنائها وتنظيمها
  • وفي عام 1968 عين أمينا عاما مساعدا لجامعة الدول العربية.
  • حقق الفريق انتصارات عسكرية في المعارك التي خاضتها القوات المسلحة المصرية خلال حرب الاستنزاف مثل معركة رأس العش التي منعت فيها قوة صغيرة من المشاة سيطرة القوات الإسرائيلية على مدينة بورفؤاد المصرية الواقعة على قناة السويس وذلك في آخر يونيو 1967، و تدمير المدمرة الإسرائيلية إيلات في 21 أكتوبر 1967 وإسقاط بعض الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال عامي 1967 و 1968 و تدمير 60% من تحصينات خط برليف الذي تحول من خط دفاعي إلى مجرد إنذار مبكر.
  • صمم الخطة (200) الحربية التي كانت الأصل في الخطة (جرانيت) التي طُورت بعد ذلك لتصبح خطة العمليات في حرب أكتوبر تحت مسمى (بدر).

الأوسمة والأنواط والميداليات

حصل على العديد من الأنواط والأوسمة ومنها:

  • ميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة
  • وسام نجمة الشرف
  • وسام الجدارة الذهبي
  • وسام الأرز الوطني بدرجة ضابط كبير من لبنان
  • وسام الكوكب الأردني طبقة أولى

تمثال لعبد المنعم رياض بميدان عبد المنعم رياض المجاور لميدان التحرير

وفاته

أشرف الفريق على الخطة المصرية لتدمير خط بارليف، خلال حرب الاستنزاف، و رأى أن يشرف على تنفيذها بنفسه و تحدد يوم السبت 8 مارس 1969 موعداً لبدء تنفيذ الخطة، و في التوقيت المحدد انطلقت نيران المصريين على طول خط الجبهة لتكبد الإسرائيليين أكبر قدر من الخسائر في ساعات قليلة و تدمير جزء من مواقع خط بارليف و اسكات بعض مواقع مدفعيته في أعنف اشتباك شهدته الجبهة قبل معارك 1973.

وفي صبيحة اليوم التالي قرر الفريق أن يتوجه بنفسه إلى الجبهة ليرى عن قرب نتائج المعركة ويشارك جنوده في مواجهة الموقف، وقرر أن يزور أكثر المواقع تقدماً التي لم تكن تبعد عن مرمى النيران الإسرائيلية سوى 250 مترا، و وقع اختياره على الموقع رقم 6 وكان أول موقع يفتح نيرانه بتركيز شديد على دشم العدو في اليوم السابق.

ويشهد هذا الموقع الدقائق الأخيرة في حياة الفريق، حيث انهالت نيران العدو فجأة على المنطقة التي كان يقف فيها وسط جنوده واستمرت المعركة التي كان يقودها الفريق بنفسه حوالي ساعة و نصف الساعة إلى أن انفجرت إحدى طلقات المدفعية بالقرب من الحفرة التي كان يقود المعركة منها و نتيجة للشظايا القاتلة وتفريغ الهواء توفي عبد المنعم رياض بعد 32 عاما قضاها عاملا فيالجيش متأثرا بجراحه.

نعيه وتكريمه

«نفق الشهيد عبد المنعم رياض» بالإسكندرية

  • نعاه الرئيس جمال عبد الناصر و منحه رتبة الفريق أول و وسام نجمة الشرف العسكرية.
  • اعتبر يوم 9 مارس من كل عام هو يومه تخليدا لذكراه.
  • أطلق اسمه على أحد الميادين الشهيرة بوسط القاهرة بجوار ميدان التحرير ووضع به نصب تذكاري للفريق.
  • أطلق اسمه على أحد شوارع المهندسين وأكبر شارع بمدبنة بلبيس .
  • وضع نصب تذكاري له بميدان الشهداء في محافظة بورسعيد و الإسماعيلية ومحافظة سوهاج.
  • سميت باسمه احدى المدارس الابتدائية التابعة للأزهر الشريف بمنطقة الإبراهيمية بالأسكندرية.
  • سميت باسمه مدرسة إعدادية للبنين في مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة.
  • أسس له مسجد كبير في مدينه الغردقة
  • سميت باسمه العديد من المدارس والشوارع والأماكن الهامة الأخرى.
  • أطلق اسمه على أحد شوارع العاصمة الأردنية عمان ومحافظة الزرقاء في المملكة الأردنية الهاشمية.

– أطلق اسمه على أحد شوارع الكويت في محافظة العاصمة بالتقاطع مع شارع مبارك الكبير وشارع عثمان بن عفان.