ابطال فى تاريخ مصر ……..الفريق أول محمد فوزي

تقارير مقالات

 

تقرير / كريم الرفاعي

الفريق أول محمد فوزي حاخوا (1915 ـ 16 فبراير 2000) قائد أعلى للجيش المصري ووزيرا للحربية ومهندسحرب الاستنزاف (1967) ـ (1973).

حياته

وُلد في عام 1915 في محافظة المنوفية وهو من أصول شركسية (قبيلة الشابسوغ الشركسية) حيث استوطن اجداده في المنوفية في مصر و نشأ و تربى فيها. و كان والده امين فوزى ضابطا كبيرا في الجيش المصري و مديراً لسلاح المدفعية و كان جده ياورا للخديوي حاكم مصر .

تخرج في الكلية الحربية و شارك في حرب فلسطين قائداً للمدفعية المضادة للطائرات، و أُصيب في غزة عام 1949. تدرّج في الرتب العسكرية في القوات المسلحة المصرية و انضم على الكلية الحربية برتبة (بكباشي) مقدم أركان حرب في 15 يناير 1949، و عمل فترة طويلة كبيرا للمعلمين بالكلية الحربية المصرية وعُين مديراً للكلية الحربية و كان له رأي خاص في حرب اليمن التي خاضتها مصر و لكن لم يؤخذ برأيه.

كان رئيساً لأركان حرب القوات المسلحة المصرية أثناء حرب 1967.

توليه قيادة الجيش

تولّى قيادة الجيش المصري خلفا للمشير عبد الحكيم عامر القائد العام للجيش المصري بعد نكسة (يونيو)1967 ،حيث عينه الرئيس جمال عبد الناصر قائدا عاما للجيش المصري ثم عينه وزيرا للحربية في 24 فبراير 1968 كانت أولى الخطوات التي اتخذها الفريق أول محمد فوزي هي تطهير الجيش من قيادات الصف الثاني المسئولة عن هزيمة 1967.

لم يجد الرئيس عبد الناصر، في ظل الفوضى التى جرت في خطوط القتال، مَنْ يجمع شتات الجيش و يجعله قادراً على الوقوف على قدميه إلا الفريق أول محمد فوزى لانه كان منضبطا و صارماً إلى حد كبير كان في الوقت ذاته شخصية محترمة تستأهل التقدير و الاحترام. و هو أيضاً ذلك الضابط الصارم الذى تخرج على يديه الآلاف من ضباط الجيش المصرى عندما كان مديراً للكلية الحربية.

يُعتبر الفريق أول محمد فوزي مهندس و قائد حرب الاستنزاف ضد الإسرائيليين بعد نكسة 1967. ويعزى اليه الفضل في إعادة تنظيم صفوف الجيش المصري بعد النكسة و بناء حاجز (حائط) الصواريخ المصرية ضد إسرائيل و الذي استُعمل بكفاءة في ايقاع خسائر جسيمة في صفوف العدو الإسرائيلي في الحرب التي سُمّيت بحرب الاستنزاف في الفترة 1967-1973.

صورة الفريق أول فوزي مع الرئيس جمال عبد الناصر والفريق عبد المنعم رياض

عزله واعتقاله

في 14 مايو 1971 قدم استقالته من جميع مناصبه تضامناً مع بعض الوزراء احتجاجاً علي سياسة الرئيس السادات ، و تم اعتقاله مع عدد كبير من كبار المسؤولين السابقين و حكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة، لاتهامه بالتآمر ضد الرئيس السادات فيما عُرف بثورة التصحيح و تمّت محاكمته امام محكمة عسكرية و رغم أن الرئيس السادات كان قد اصدر قرارا بإعدامه إلا أنّ المحكمة العسكرية رفضت الحكم عليه بالاعدام على أساس ان قائد الجيش لا يُعدم الا بتهمة خيانة الوطن و الاتصال بالعدو أثناء الحرب .صدر قرار بالعفو عنه في عام 1974.

وفاته

توفي يوم الأربعاء الموافق 16 فبراير 2000 عن عمر يناهز 85 عاماً أمر الرئيس حسني مبارك بعلاجه في الخارج على نفقة الدولة ثم نُقل إلى مستشفى المعادي وكان الرئيس السابق حسني مبارك في مقدمة المشيّعين في جنازته تكريما لانجازاته و تقديرا لاخلاصه و خدماته المتميزة كأحد القادة الكبار و الابطال العظام في تاريخ مصر.