“” الُشَهداءْ الأبطال الأكرم منا جميعاً “”

غير مصنف

بقلم الكاتب الصحفي الباحث والمفكر العربي الإسلامي الأديب الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل عضو الاتحاد الدولي للصحافة الإلكترونية عضو مؤسس في اتحاد المدربين العرب عضو نقابة الصحفيين بفلسطين عضو مؤسس في اتحاد الكتاب والأدباء العرب

مكتب فلسطين

 يأخذني الحنين للبكاء وقلبي يرق ويدقُ يخفقُ صعوداً ونزولاً حسرةً علي فراق الشهداء الأبطال، والذين كبروا فينا ألف مَّرةً، ومرة، وأجدُ نفسي قزماً أمام عظمة دم الشهداء، وخاصة أولئك الشهداء الأبرار الذين يُديقون العدو الصهيوني الغاشم الظالم من مرارة نفس كأس الألم

، والذي طالما اذاقه الاحتلال لنا، واكتوي بنارهِ الشعب الفلسطيني الذي لازال يعاني منذ قرن من مجازر، وارهاب، واجرام الاحتلال. إن الشهداء هُم الأكرم، والأفضل منا جميعاً، فلا يوجد إنسان أعظم مِمّن يجود بدمه في سبيل الله ومن ثم في سبيل وطنه وشعبه، وأمتهِ؛ وظالمٌُ لنفسهِ، وّظَلْ، وزل

، واختل من اعتقد أن الشهداء الأبرار يموتون!؛ بل والله إنهم أحياءٌ عند الله عز وجل، ترتقي أرواحهم إلي أعلي عليين في جنات النعيم، هناك في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر؛ قال تعالي:” وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ”؛ ومناسبة نزول الآية ما جاء عن ابن عباس ، رضي الله عنهما ،

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر، ترد أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش ،فلما وجدوا طيب مشربهم، ومأكلهم، وحسن منقلبهم قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله لنا، لئلا يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا عن الحرب” فقال الله عز، وجل

: أنا أبلغهم عنكم ؛ فأنزل الله عز، وجل هؤلاء الآيات: ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون )، فالمجاهدون والثوار الأبطال لا يرحلون، بل يُخلدهم التاريخ، منارات شامخة تنير الدروب لكل الأحرار في العالم، ونحن اليوم في فلسطين نودع كوكبة من الشهداء الأبرار وعلي رأسهم الشهيد البطل عمر أبو ليلي نقول لروحه الطاهرة: طبت حياً، وطبت شهيداً، وشمعة علي قبر الشهيد، وردة علي سفح الجبل، صوتُ ينادي في فلسطين عمر أبو ليلي شهيدنا يا بطل ،رفعت رأس فلسطين أيها المقدام الفارس المغوار الشجاع البطل، ومرغت أنوف عصابة الغاصبين المحتلين في التراب، وجعل جيشهم النازي أُضحُوكة فكان رجل بألف رجل،

حارب وقاتل قتال الأبطال حتي الرمق الأخير وهو شاب في مقتبل العمر؛ وهكذا يبدع الشباب الفلسطيني دوماً في التضحية نصرة للقضية الفلسطينية ودعمها بكل الأشكال, ويقارعون عصابة جنود الاحتلال المجرمين بشتى الطرق، والمجالات؛ إن الشهداء لا يموتون .. دماؤهم تُزهر ثورة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” الشهداء على بارق نهر بباب الجنة ، في قبة خضراء ، يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا ” .

“إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ”؛؛ ربح البيع عمر فلا نقيل، ولا نستقيل، ، إن دمك الطاهر الزكي،

ودماء الشهداء الأبرار هي نور السراج، وقناديل تضيء المسجد الأقصى المبارك، وتروي الأرض المباركة المطهرة المقدسة، ولعنات تطارد عصابة الاجرام من اللصوص الغاصبين الصهاينة المحتلين؛؛ وطالما فلسطين ارتوت أرضها بقوافل من ألوف مؤلفة من دماء الشهداء الأبرار، ومن مَِسك الجراح لجرحانا الصناديد، وأسرانا الأبطال في معتقلات الاحتلال الفاشي

، ورغم كل الألم سنزرع الأمل، طالما أن فلسطين تقدم وتجود بخيرة أبنائها شهداء علي قوافل الحرية والاستقلال من الاحتلال، ولسان حال الشهداء يقول: أهٍ يا جُرح المَُكاَبِر، وَطّنِي ليس بحقيبة، وأنا لستُ بِِّمُسافر ،،

آهٍ يا كبرياء الجُرحٍ لو مُّتَنا لحاربت المقابر،، حبات قمحٍ جفت في الوادي وسَّتملأُ الوادي سنابل،، فالوحشُ يقتل ثائرًا،، وفلسطينُ ثُنبتُ ألف ثائرًا وثائرًا،، نم قرير العين يا عُمر أبو ليلي، لا نامت أعين الجبناء،، الشهيد عريس في جنة الخلد، وفلسطين ستنتصر طال الزمان أم قصر، يرونها بعيدة ونراها قريبة وإنا لصادقون الرحمة لجميع الشهداء الأكرم منا جميعاً عاشت فلسطين حرة والقدس عاصمتها الأبدية والاحتلال تحت النعال وإلي زوال.