الدكتورة نادية حلمي تكتب الأصدقاء الأعزاء

ثقافة و فن

بقلم / الدكتورة نادية حلمى- الخبيرة فى الشئون السياسية الصينية والآسيوية- أستاذ العلوم السياسية جامعة بنى سويف

أكتب إليكم كلماتى اليوم عن الحب والأنوثة والسلام والحرب… أكتبها وأنا لا يشغل تفكيرى سوى شئ واحد ألا وهو أن السلام كالحرب… معركة لها جيوش وحشود وخطط وأهداف، والثقة بالنفس هى معركة ضد كل مضاعفات الهزيمة، وهكذا هو وصف حالى فى حبى له، فإليكم كلماتى اليوم:

كانت أكثر العبارات إدهاشاً على مسامع حبيبى هى شرحى المختصر والموجز للأنوثة بأنها: أن ترى تصرفات طفلة مدللة بجسد فتاة فاتنة

من أكثر العبارات التى أسعدت من أحب هى عندما ذكرت له بأن لقاؤه كان قدراً، صداقته كانت حقاً إختياراً، لكن الوقوع فى حبّه لم يكن فعلاً بإرادتى!

ما معنى إقترابك ممن تحبين؟… سؤال جاءت إجابته عندى كالآتى: بأنه حين نقترب من إنسان لوقت طويل نصبح فى نظره جزءاً أساسياً فى حياته نصبح ملاذاً من آلامه نصبح خزينةً لكل أسراره ومخاوفه ولكل أفراحه وما يسعده، نصبح ذلك الحائط الذى يحتمى وراءه من صعوبات حياته، نصبح الشخص الوحيد الذى لا يخجل من سؤاله المساعدة وقت ضيقه… ومن هنا، فإن إقترابى منه يبهجنى

كيف تقولين له أحبك؟…. كانت من أكثر العبارات والأسئلة إدهاشاً فى حياتى، وأنا قد فسرتها على طريقتى بأن حبى له يبقينى وحدى فوق خط الزمان والمكان… أحبه لأنه جعلنى أعشق لحظة صمته، وأتوق إلى رقة حواره… أحبه لأنه جعل تاريخ ميلادى يوم عرفته

من أكثر العبارات التى أسعدت حبيبى عندما فلسفتها له بأن الحب هو ذلك الإمتحان الذى يتسارع الجميع لخوضه دون مذاكرة… والنتيجة غالباً ما تكون لم ينجح أحد لصعوبة إستيعاب مواده

ما الذى تودين قوله إلى من تحبين؟… فكرت ملياً ثم أجبت بإختصار أود أن أقول له… أعذرنى لأنى هكذا أحبك ولا أعلم كيف أبرر!

وفى لحظة غضب قلت له: خذ ما شئت وإرحل بعيداً فأمسك يدى وقال لى… أحبك

كانت من أصعب العبارات فلسفةً فى حبه عندما أخبرته بأننى أعلم جيداً أنه يحتاجنى لكنه لا يطلبنى! وأعلم أنه يفتقدنى لكنه لا يبحث عنى! وأعلم أيضاً أنه يحبنى لكنه لا يخبرنى!

لماذا تحبينه؟ واحدة من أخطر تلك الأسئلة التى دوماً توجه لى…. وربما من أكثرها إمتاعاً ودهشة فى الوقت ذاته، لأنها تملأنى إبداعاً وقوة… وأنا قد أجبت بأننى أحبه لأنى بدونه لا أعرف من أنا؟… فحبى له بلا سبب… حبى له هو السبب… أحبه لأنى أشعر معه أنى أنا… أحبه لأنى بدونه لا أعرف من أنا؟

من أنتِ؟ صفى لى نفسك فى سطور… وأنا قد أجبت بأن نفسى فى حبى له جعلتنى إمرأة ليست كباقى النساء فأنا يا سيدى لا أتردد فى إظهار مشاعرى التى عادةً ما تكبتها النساء… عندما أغضب أصرخ… وعندما أفرح أرقص… وعندما أُحِبْ… أرتدى لمن وقعت فى غرامه حذاءً بكعب عالى يخفف من ضغطه ووجعه نشوة عواطفى وإشتياقى الشديد إليه … وتلك هى نفسى بإختصار! فهل عرفت الآن يا سيدى من أنا؟…. أنا لست فعلاً كباقى النساء

فسرى لى عبارة “السلام دائماً ما يجد ما ينغص هدوءه”…. وأنا فسرت تلك العبارة على طريقتى بأنها تعنى لى بأن السلام كفكرة فى حد ذاتها لم تُحقِقْ حتى الآن استقلالها وشخصيتها الخاصة

إعتبرى نفسك فريدة من نوعك وليس لك شبيه على الأرض…. كانت تلك العبارة رداً على سؤال وُجه لى مفاده: كيف إستطعتِ أن تصلى لهذا القدر الهائل من الثقة بالنفس؟، وأنا قد أجبت بإختصار بأنه لكى أكون أنثى جميلة وواثقة من نفسها فى الوقت ذاته، فنصيحتى لكل أنثى هى أن تتصرفى بطريقتك، فليس هناك ما يشبه آخر مائة بالمائة… لذا يجب أن تشعر كل أنثى أنها فريدة من نوعها على الأرض

ما أهم ما يجب أن يتحلى به الحاكم من وجهة نظرك؟…. سؤال وُجِه لى وعلى قدر تعقيده على قدر بساطة إجابتى عليه، وهو أن أهم شرط يجب أن يتحلى به الحاكم ولا يقبل إلا بدونه هو أن يكون ببساطة شديدة ومطلقة عاشقاً حتى يجعلنى أثق به!

صفى لى ماضيك رغم حبك له… سؤال أجبت به على محدثى بأننى رغم حبى الشديد له إلا أننى لن أهاجر إلى الماضى لأعيش به

هل تعتبرين نفسك إمرأة فاضلة؟… واحداً من أكثر الأسئلة تعقيداً فى حياتى…. ولكننى رغم بساطته وتعقيده فى الوقت ذاته رددت عليه بأننى لست فاسقة ولست فاضلة فى الوقت ذاته لأننى ببساطة لست مسئولة عن أى عمل أمارسه بالإكراه، وبالتالى فأنا لا أمتلك تلك الحرية فى إختيار ما أفعل، لذا فمنتهى الظلم أن تصنفنى ما بين فاسقة أو فاضلة!

ما أكثر ما تعشقين فى هذا الكون؟…. أعتقد أن أكثر ما أعشقه فى الطبيعة هو الرياح لأنها حرة

ماذا تفسرين سر قبولك له رغم إختلافك عنه؟…. أعتقد أن الإجابة على هذا السؤال تتلخص فى تلك العبارات: أننى أحبه كما هو… أفتقده كما هو… أقبله كما هو

كان أكثر شئ يريده منى حبيبى هو أن أكثر من كتابة رسائل الحب إليه… ولكنى أردت له شيئاً آخر ألا وهو أن أجعله يحس بأنه يستمع إلى كلمة أُحِبكْ لأول مرة فى حياته… فهو فعلاً لم يكن يعرف إلى أى حد هو بحاجة إليها إلا حين سمعها!

وأخيراً، فإن من أكثر تلك العبارات إلهاماً وشغفاً فى حياتى هى أنه من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه… والنتيجة الحتمية للحروب هى خلق اللصوص ونتيجة السلام هى قتلهم، كما أنه لصنع السلام مع عدو، فلابد من العمل مع العدو، وهذا العدو يصبح شريكك… فهل تتفقون مع كل تلك العبارات؟