التصوف الإسلامي هو الحل لمحاربة الإرهاب

الصوفية مقالات

 

 

بقلم / كريم الرفاعي
مقالتي اليوم تتكلم عن الواقع الحالي فالعالم أجمع اﻻن بيحاول القضاء على كافة أشكال العنف و اﻹرهاب بكل أنواعه .
فنجد أن اﻹرهاب تجسد في شكل اﻹسلام و لكن هذا غير صحيح فنجد إن اﻹرهاب ليس فقط في المسلمين فأكثر مثال على ذلك ما يحدث في مسلمين بورما من أشكال كثيرة من العنف و غيره في بقاع العالم من تطرف في اﻻفكار و التميز بين الناس فنجد إسرائيل تمارس جميع أشكال التمييز العنصري بين اليهود الشرقين و الغربين منهم و أيضاً نجد أنها تمارس أبشع الجرائم ضد الإنسانية في التعامل مع الفلسطينيين سواء كانوا مسيحيين او مسلمين .
و لكن مقالتي تتحدث عن بعض اﻻفكار المتشددين من المسلمين كالتنظيمات المسلحة التي تقوم بالتدمير و تكفير اﻻخرين .
فنجد ان مشكلتهم انهم اخذوا من العقيدة الإسلامية ما يناسبهم من أفكار تبيح لهم القتل و التدمير و اﻻطاحه
بكل فكر يخالفهم و ذلك ينبع من فقدنهم الحب فالحب ﻻ يعرف عندهم معني داخل قاموسهم فالبالتالي ينتزع من قلوبهم الرحمة اﻻنسانيه .
عكس الفكر الإسلامي أجمع و الفكر الصوفي خاصتا فالتصوف قام علي فكره الحب المطلق لله عز وجل فنجد ان الصوفي يأمن بالتعايش مع اﻻخرين مما كانوا عقيدتهم و افكارهم ﻻنه علي دراية كاملة بالتعايش اﻻنساني و المشاركة اﻻجتماعيه فلذلك من الصعب إيجاد اي شكل من انواع التطرف داخل التصوف وﻻ اي شكل من التميز في التعاملات الإنسانية .
بل يؤمن بأن الدين لله و الوطن للجميع فتجد رغم تعدد الطرق الصوفية فنجد ان شعارنا أعرف شيخك و حب الكل اي حب الجميع دون النظر الى أفكارهم حتي لو تتعارض مع أفكارك و افكار شيخه .
و نجد أيضاً هذا ظاهر في اﻻسلام عامتا فنجد إختلاف واضح بين اﻻئمه اﻻربعه ولكن لم نسمع في التاريخ الإسلامي ان حدث انقسام بين اﻻئمه بسبب اﻻختلاف و الدليل علي ذلك ان اﻻزهر الشريف يقوم بتدريس كافة المذاهب الإسلامية و حتي مذهب الشيعة الإمامية او اﻻثني عشر دون التحزب لفرقة معينة و هذا ليس حديثا و لكن كان منذ إعادة فتح اﻻزهر الشريف في عهد السلطان صلاح الدين اﻻيوبي .
فنجد ان نشر التصوف الإسلامي هو الحل للقضاء على التطرف و اﻹرهاب فلذلك أدعوا كل علماء المسلمين عامتا و التصوف الإسلامي خاصتا في تطوير الخطاب الديني بما يتناسب مع المرحلة الحالية حتي يثني القضاء على كافة أشكال العنف و التميز و اﻹرهاب .
و نهاية المطاف أتقدم بخالص الشكر والتقدير والاحترام للبيت الصوفي جميعاً من شيخات الطرق الصوفية و المشيخة العامة للطرق الصوفية و المجلس الأعلى للطرق الصوفية و علي رأسهم سماحة السيد الدكتور عبد الهادي القصبي رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية و شيخ المشايخ لسماع أفكار جديدة من أبناء و شباب التصوف الإسلامي للتنمية و تطوير التصوف الإسلامي  .