“مافيا الفساد البيئي في عهد الحكومات السابقة … والتنظيم السري الذي يحمي مافيا الفساد منذ الثمانينات”

آراء و تصريحات أخبار مصر تقارير

كتب / كريم الرفاعي

في تصريح خاص لـــ جريدة المجالس  مهندس / حسام محرم المستشار الأسبق لوزير البيئة  قائلا ” تتعدد مظاهر الفساد البيئي خلال العقود الأربعة الأخيرة في ظل الحكومات السابقة، و التي ينبغي علي الحكومة الحالية الالتفات الي خطورته و التصدي له بقوة بعد أن استفحل الفساد حتى وصل إلى مايشبه المافيا المنظمة، التي تمتلك شبكة حماية يتحكم فيها تنظيم سري يرعاه حفنة من كبار اللصوص القريبين من الشأن البيئي ” .

كما أكد قائلا ” و في هذا الصدد تقدمت ببلاغ الي الرقابة الإدارية بتاريخ 29 نوفمبر 2017 افصحت فيه عن تعرضي لجرائم تقع في باب الحرب النفسية و المعيشية خلال فترة خدمتي بوزارة البيئة، حيث اشرت في البلاغ إلي وجود مافيا فساد بيئي وتحميه شبكة سرية او تنظيم سري يقوم باضطهاد الموظفين بالوزارة وكل من تشتبه تلك المافيا في أنه يمثل ضرر علي مصالحها (وصل الي حد التصفية الجسدية والشروع في تصفية العديد من الزملاء) بسبب ملفات فساد في المجالات الاتية : –

فساد في المشروعات البيئية الأجنبية (اي المشروعات الممولة من جهات أجنبية)، خاصة نهب اموال المشروعات الاجنبية المرتبطة بملف المحميات الطبيعية (ويقدرها البعض بمئات الملايين من الدولارات منذ التسعينيات، والتي تم توجيه الجزء الاكبر منها الي المشروعات الاجنبية في محميات جنوب سيناء). ويذكر ان احد مقرات وزارة البيئة في الفسطاط (ويسمي “بيت القاهرة”) تعرض للسرقة خلال الفترة الاخيرة، ويعتقد ان الدافع هو سرقة او اتلاف مستندات وقواعد بينات ذات صلة بفساد المشروعات الأجنبية علي وجه الخصوص، والفساد بوجه عام.

فساد يتعلق بنهب ثروات المحميات الطبيعية من بينها الاثار والثروات الطبيعية والتراث الجيولوجي والحفريات والثروات البحرية …. الخ

فساد يتعلق بمصالح رجال أعمال انتهازيين يريدون ضمان مصالحهم في استمرار السماح باستيراد الفحم الحجري

فساد بعض السابقين في ممارسة أنشطة رقابية مثل التقييم البيئي … ومايرتبط بذلك من تلاعب وتربيطات مع المكاتب الاستشارية المحتكرة لمعظم أنشطة دراسات تقييم الأثر البيئي من خلال تلك التربيطات مع بعض المتلاعبين في مجال البيئة والتنمية الصناعية – فساد في مجال انشطة التفتيش البيئي .

فساد يتعلق بتفريغ صندوق حماية البيئة خلال فترة ماقبل يونيو 2018، فضلا عما حدث من مخالفات اخري منذ نشأة الصندوق

فساد في ملف قش الأرز خلال العقدين الاخيرين

فساد يتعلق بمخالفة القواعد الادارية والمالية والتي ينبغي الالتزام بها في الجهات الحكومية و التي يتم مخالفتها لاضطهاد و التنكيل ببعض العاملين بوزارة البيئة بوجه عام، خاصة الشرفاء منهم بتعليمات من بعض المرتبطين بمافيا الفساد من خارج او داخل الوزارة

قيام مافيا الفساد البيئي بنشر متعمد للفساد الاخلاقي والسلوكي و المالي والاداري بانواعه بين العاملين بالوزارة للسيطرة عليهم لصالح المافيا التي تدار من خارج الوزارة، مثل الافساد بنشر الرشوة والإدمان واللواط والزنا والقوادة … الخ، وذلك لتكوين مجموعات تحت سيطرة الفاسدين وأصحاب المصالح خارج الوزارة –

فساد متنوع يتعلق بأنشطة مالية وإدارية متعددة ونقترح فحص ماهو متوافر من معلومات عن هذه الظواهر لدي الشخصيات والجهات الآتية : – 

– رجال الاعمال المستوردين للفحم الحجري، خاصة ملاك مصانع الأسمنت التي تم تحويلها للعمل بالفحم الحجري، ورجال الأعمال المرتبطين بشبكات المصالح الخاصة بهم (خاصة الذين لمعوا قبل ثورة يناير 2011) ، من يعمل لديهم من ضباط متقاعدين يعملون كمرتزقة لدي رجال الأعمال الفاسدين المتورطين في غسيل الأموال و الأنشطة غير المشروعة كالمخدرات و الرقيق الأبيض والدعارة والأعضاء البشرية وتجارة الاراضي ونهب البنوك ونهب الثروات الطبيعية وأنشطة التهريب بأنواعها …. الخ

– شلة المنتفعين المرتبطين بالمشروعات الأجنبية الذين يحتكرون العمل في المشروعات البيئية الاجنبية منذ بداياتها في الثمانينات مع توافد المنح الاجنبية

– مجموعة المكاتب الاستشارية الرديئة المحتكرة للجزء الأكبر من سوق الاستشارات و الخدمات البيئية خاصة في مجال دراسات تقييم الأثر البيئي والاستشارات المرتبطة بالتفتيش وتوفيق الأوضاع وخلافه – بعض السماسرة (من داخل ومن خارج الوزارة) الذين يحتكرون سوق دراسات تقييم الأثر البيئي و غيرها من انشطة الاستشارات والخدمات البيئية

– الأطراف المختلفة (ومنهم رجال الأعمال و مرتزقتهم) المرتبطين بملف أراضي المحميات التي تم بيعها مثل وادي دجلة و الغابة المتحجرة فضلا عن أطراف لها علاقة أعمق بظاهرة الفساد وحمايته، من بينها : –

التنظيم السري الذي يحمي مافيا الفساد منذ الثمانينات ويتكون من مجموعة من المرتزقة بداية من أشخاص ينتحلون صفة ضباط في الخدمة بكارنيهات مزورة (ربما يكون بعضهم كوادر متقاعدة من جهات امنية او عسكرية تم احتوائها من شبكات التنظيم السري لحماية الفساد والطابور الخامس) ، فضلا عن مجموعات السفهاء و المسجلين و ساقطي القيد و السفهاء وغيرهم من صنوف المرتزقة.

– اطراف أخري كثيرة يصعب حصرها، ولكن ينبغي ان ندرك أن هذه الظاهرة هي إجمالا جزء مما نسميه بالطابور الخامس (الذي يستند علي مافيا الفساد وشبكات المصالح وجماعات الضغط ومراكز القوى الاقتصادية والمجتمعية بانواعها)، حيث ترتبط في نهاية السلسلة بالماسونية العالمية التي لها شبكات ماسونية مناظرة في دول اخري من بينها الدول الغربية و الدول النامية المنهوبة، حيث اكتشفت بعض الدول تلك الشبكات المناظرة لها مثل تركيا التي اكتشفت تنظيم سمي هناك بتنظيم ارجنكون الماسوني و الذي كان يتحكم في مفاصل تركيا منذ عقود ومايزال له نفوذ تمكنه من التأثير علي حاضر و مستقبل تركيا وبالتالي التاثير بالسلب علي مجالها الحيوي في المنطقة كلها في ظل حالة الصراع السياسي الدائر خلال السنوات الأخيرة “. 

و للمهنيه الإعلاميه نطالب وزارة البيئة و معالي وزير البيئة بالرد علي تصريح المهندس حسام محرم المستشار السابق لوزير البيئة