ابو الفارض احدي شعراء التصوف

الصوفية تقارير دين ودنيا مقالات

 

بقلم / كريم الرفاعي

هو أبو حفص و أبو القاسم عمر بن أبي الحسن علي بن المرشد بن علي و يعرف بأبن الفارض ، و ينعت بشرف الدين و يلقب بسلطان العاشقين و يجمع المؤرخين علي أن بن الفارض حموي اﻻصل ، مصري المولد و الوفاة .

و يذكر المؤرخين أيضا انه صعدي النسب و أن والده قدم من حماه الي مصر اثر الزلزال سنه 565 هجريا . ولي نيابة الحكم فغلب علية التلقيب بالفارض ثم عرض عليه أن يكون قاضيا للقضاء فرفض و نزل عن الحكم و اعتزل الناس و أثر اﻻنقطاع الي الله عزوجل بقاعة الحطابه في الجامع اﻻزهر و ظل كذلك حتي وافته .

لم يعرف ﻻبن الفارض من آثاره غير ديوانه و يعبر ديوانه عن عاطفة واحدة هي الشوق الي الحقيقة اﻻلهية المطلقة . يعد ابن الفارض بحق شاعر التصوف الإسلامي ، فقد عاش حياته كلها مسبحا ب الحب اﻻلهي ، ويختلف شعر ابن الفارض عن اللون الصوفي في اﻻدب الفارسي من امثال جﻻل الدين الرومي و فريد الدين العطار و حافظ الشيرازي .

و يرجع حب ابن الفارض اﻻلهي الي أصول إسلامية خالصة مستمدة من الكتاب و السنة النبوية الشريفة ، و كان مذهب ابن الفارض في الحب اﻻلهي مذهب إسلامياً في جوهرة .

كان لثقافة ابن الفارض الإسلامية أثر كبير في محاولته توفير أسلوب يمكنه التعبير عن تجربته الفريدة ، فجاء معجمه ثريا ضخما و أسلوبه مفعما بالكثير من الإشارات الدينية و اﻻدبيه و النحوية و اللغوية ، مستلهما أحداث التاريخ الإسلامي متمثلا في القرآن الكريم نصه و قصصه فاقها الحديث النبوي الشريف متنه و معناه ، حاف إلي أبعد الحدود بالمصطلحات الصوفية الرامزة .