د. شادية ثابت: ٨٠ ألف طبيب مصرى فى الخارج هربا من أوضاع المهنة

آراء و تصريحات صحه

كتب / كريم الرفاعي

قالت النائبة الدكتورة شادية ثابت إن نحو ٨٠ ألف طبيب مصري فى الخارج الآن بسبب هروبهم من أوضاع مهنة الطب، مشيرة إلى وجود نحو ١٧٠ ألف آخرين يفكرون فى الهجرة، مؤكدة أن الطبيب المصري الأفضل عالميا ولا تنقصه سوى توفير الإمكانيات.
وأضافت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب؛ خلال ندوة المعهد الديمقراطى المصري بمقر نقابة المحامين بالجيزة؛ تحت عنوان “مقترح تعديل بعض مواد قانون ممارسة مهنة الطب”، أن تحديد ١٠ آلاف جنيه حدا أدنى لأجر الطبيب مطلب عادل مع تأهيله وتدريبه خلال عامين للامتياز وقصر فترة الدراسة على ٥ سنوات لنواكب النظام العالمى، لافتة إلى جدية هدف عودة نظام طبيب الأسرة وتوفير مظلة تأمينية للأطباء، وهو ما يسعى البرلمان للتوافق مع النقابة بشأنه.
وأشارت ثابت؛ أن قانون التأمين الصحي الجديد يضمن توحيد المنظومة الصحية ويقر حق العلاج للكافة دون تمييز تحت رقابة رئاسة الجمهورية وبدعم وتمويل رئاسة الوزراء، مشيرة إلى وجود ٦٤ مليار جنيه كمخصصات للصحة بأقل من نسبة ٣ % المقررة دستوريا من الموازنة والتى تعادل ١٢٧ مليار جنيه، لكن الدولة لا تتحمل المزيد من الديون ونريد تغطية نفقاتنا بأنفسنا.
وأكدت النائبة؛ أن نظام المناقصات المجمعة وفر للدولة ٥ مليارات جنيه لكننا نحتاج لعودة المناقصات على مستوى المديريات، مع تفعيل الدور الرقابي لوحدة التراخيص بوزارة الصحة على العيادات، والنص على عدم حبس الطبيب احتياطيا فى الأمور المهنية، وتوفير المستلزمات للطلاب خلال فترة دراستهم وتدريبهم، وزيادة بدلات العدوى وتوفير السكن اللائق للمكلفين، مع منح الأطباء حال تطبيق القانون الجديد فرص الحصول على زمالات أكبر بالخارج.
وقال المحامى بالنقض المدير التنفيذي للمعهد مجدى عبد الرحمن، إن تعديل فترة الامتياز بالقانون الجديد مكسب للطبيب المصري؛ يمكننا من دخول المنظومة العالمية الطبية بتصنيف دولي بحلول ٢٠٢٢ ، وهو ما اتفق عليه وزير الصحة الأسبق الدكتور عادل العدوى خلال كلمة نقلها مجدى عبد الرحمن عنه عقب اعتذاره.
واستكمل عبد الرحمن؛ أن قيمة التدريب والممارسة تعلو بهذا البند فى القانون الجديد وبها يمكن ضمان وجود منظومة رعاية تبنى على الكفاءة المهنية، لكن لا يمكن تمرير قانون للمهنة أو تعديلات عليه دون توافق كافة أطرافه وأهمها نقابة الأطباء.
ووصف المحامى بالنقض جمال عرفة أية تعديلات على القانون دون الأخذ برأي النقابة؛ بالمخالفة للمادة ٢٣٩ من الدستور، حيث يعد رأي النقابة إلزاميا؛ مشيرا لضرورة اهتمام مقترح التعديلات بالطبيب والمنشأة والعيادة والمريض معا لاستكمال عناصر منظومة صحية ناجحة.
ولفت عرفة؛ إلى تكرار كارثة الاعتداء على الأطباء داخل المستشفيات؛ منوها إلى ضرورة توسيع دائرة الحوار المجتمعى حول القانون ليواجه أفعالا ولا يمثل رد فعل على واقع سييء، لافتا إلى خطورة بقاء مؤسسات وعيادات دون رقابة حقيقية عليها، وامتداد دور المشرع لوضع السياسات والمشاركة فى الموازنة وإقرار الاتفاقيات.
وشدد المشاركون فى الندوة على أهمية ميلاد عهد جديد من الاهتمام بصحة المواطن المصرى وحصوله على الرعاية اللازمة والحق فى العلاج دون تمييز على أساس مادي؛ مؤكدين انعكاسات قوانين النقابات المهنية وبينها الأطباء على المواطنين أنفسهم.