الهجرة النبوية الشريفة و الدولة المدنية

الصوفية تقارير دين ودنيا سياسه مقالات

 

 

بقلم / كريم الرفاعي

مقالة اليوم تتحدث عن الهجرة النبوية الشريفة و أهميتها إستراتيجية للإسلام والمسلمين ، جميعنا نعلم قصة الهجرة النبوية كامله من مبايعة أهل المدينة المنورة لرسول الله صل الله عليه وسلم و إعداد النبي للهجرة و موقف الكافرين من النبي صل الله عليه وسلم و محاولة قتل النبي صل الله عليه وسلم و مبيت سيدنا علي كرم الله وجهه و رضي الله عنه في فراش النبي صل الله عليه و سلم للإخداع الكافرون و لكن مقالتي ليس سرد التاريخي للهجرة بل للإستفادة من تكوين الدولة الإسلاميه التي إنشائها رسول الله صل الله عليه وسلم .

بنيت الدولة علي أساس إسلامي مدني و سطي دولة تحمل كل الطوائف من مهاجرين و انصار و من شتى القبائل اي العصبه و الديانات من مشركين و منافقين و مسلمين و يهود و لكن من الرغم من ذلك كان يسود السلام و الاطمئنان بين الجميع فنجد ان الدولة الإسلاميه لم تقتصر علي المسلمون فقط فقد وضع النبي أسس للحفاظ على حقوق اليهود في المدينة المنورة فلم يكن هناك استقصاء لأحد اي إحترام لحقوق الإنسان و حقوق المعيشة المشتركة علي أرض المدينة و رغم كل المحاولات من اﻻطراف اﻻخري في تدمير الدولة الإسلاميه إلا كانوا المسلمين حريصين في إستكمال بناء دولتهم القائمة على العدل فنجد في حادثة البئر الذي كان يمتلكه اليهودي و كان يضيق به علي المسلمين لن يتعامل معه اشرف الخلق علي انه عدو و لكن حث سيدنا الشهيد عثمان بن عفان رضي الله عنه قتيل القرآن الكريم اي الذي قتل و سال دمه علي كتاب الله تعالى علي شراء البئر لتوفير المياه للمسلمين هذه حكمة اشرف الخلق و المرسلين سيدنا محمد صل الله عليه وسلم و أيضاً حادثة اليهودي الذي كان يلقي المخلفات امام بيت رسول الله صل الله عليه وسلم و موقف النبي منه عندما مرض فنجد ان الدولة قامت علي الرحمة و التراحم أيا كان الدين او العقيدة .

فنجد إن الدولة المدنية الإسلامية بالمدينة المنورة أقامت علي الديمقراطية اي الشوري فنجد ذلك عندما أخذ الرسول صل الله عليه وسلم برأي أحد الصحابة رضي الله عنه في غزوة بدر الكبرى في وقوف الجيش أمام اﻻبار و أيضاً موقف الرسول صل الله عليه وسلم في موقف غزوة الخندق عندما وقف و طلب المشورة و الرأي من أهل المدينة المنورة من الرغم إذا كان أخذ رسول الله صل الله عليه وسلم قراراً لكان الجميع اطاعوه و لكن يعلمنا رسول الله صل الله عليه وسلم مفهوم الديمقراطية و الشورى بيننا .

و أيضاً إعتماد الدولة الإسلامية علي العلم و العلماء و تحفيز المسلمين علي العلم فيظهر هذا عندما أسر المسلمين الكافرين في غزوة بدر افتداء الكافرين أنفسهم بتعليم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة و اﻻستفاده من التجربة الفارسية في الحروب في غزوة الخندق و يدل ذلك ان العلوم و العلم ليس حجراً علي أحدا و ان الدولة القائمة علي العلم خيراً من اﻻخري .

أيضاً نجد الدولة اﻹسلامية قامت علي تمكين المرأة و إعطائها مكانتها من الزوجات و اﻻمهات و البنات فيظهر هذا ان الإسلام او الدولة الإسلاميه حفظت علي حقوق المرأة فكان للمرأة حق إختيار الزوج و حقها في التعليم فنجد اكبر مثال على ذلك حادثة صلح الحديبية عندما أمر الرسول الله صل الله عليه وسلم المسلمين باﻻحرام و حلق رأسهم و لكن لم يستجيبوا لأمر النبي و أشارت أم المؤمنين علي رسول الله صل الله عليه وسلم بأن يكون بأول الحلاقين لرأسه الشريفة فاستجاب لها رسول الله صل الله عليه وسلم كان رد فعل الصحابة رضوان الله عليهم بتنفيذ أمر النبي و غيرة من الأحداث التي وقعت تبين مكانه المرأة في الدولة اﻹسلامية القائمة علي الحب و العدل والإحسان و السلام و الحكمة .

فنحن نلقي الضوء على بعض أساسيات الدولة المدنية الإسلاميه التي أقامها رسول الله صل الله عليه وسلم في المدينة المنورة لوضعها في عين الاعتبار و نضعها هدف لتطوير الدولة المصرية في جميع المجالات المختلفة و تكون دولة سيدنا محمد صل الله عليه وسلم قضوا حسنه لنا .

و نسأل الله تعالى أن يحمي مصر و يحمي شعبها و قادتها فمصر مقر الإسلام الوسطى و قلب اﻻمه العربية . و نسأل الله عز وجل أن يوفق رئيسنا و قائد ثورتنا المجيدة عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الرجل الذي تربي على أعتاب سيدنا موﻻنا الحسين أبا عبد الله رضي الله عنه .