تاريخ……فلس اﻻحزاب السياسية في مصر ( الجزء الأول )

تقارير سياسه مقالات

 

بقلم / كريم الرفاعي

كان الحال في مصر قبل ثورة 23 يوليو حياة حزبية متنوعة و مختلفة وتنوعها أحياناً بالقوة أو بالضعف و كان السرعات السياسية و الحراك السياسي على أشده و خاصتا بوجود حزب الوفد الذي كان يمثل اﻻغلبية السائدة و يملك شعبية عارمة و خاصتا إنه كان حزب معارض لقصر الملكي في ذلك العصر و هو الملك فاروق ملك مصر و السودان .
فاحب القصر ان يدمر هذا الحزب فدق الفتيل بين رموزه الوطنية كما حدث اﻻزمة بين النحاس و مكرم عبيد و بين الوفد و النقراشي التي علي غرارها تم تأسيس الجبهة السعدية ثم الصراع بين الوفد و الملك فاروق الذي استعان باﻻحزاب اﻻقلية التي أدت الى تغيير 6 وزارات خلال أقل من سنة و يذكر بعض المؤرخين السياسيين أن تنظيم ضباط اﻻحرار كان مرشحاً النحاس لتولي رئاسة التنظيم قبل ترشيح نجيب و لكن رفض النحاس الفكره و يذكر بعض المؤرخين مثل الدكتورة لميس جابر بأن فكرة تغيير نظام الحكم في مصر من نظام ملكي الي نظام رئاسي او جمهوري طرحها النحاس من قبل ثورة 23 يوليو بفترة
أثناء حدوث اﻻزمة بين الوفد و الملك فاروق الذي كان تولى الوفد الوزارة و أغلبية البرلمان و لكن تراجع عن الفكرة بعد ما إكتشف تأييد اﻻحتلال هذه الفكرة .
و يتضح لنا ان الحياة الحزبية كانت ثورة 23 يوليو نشطة و فيها حراك سياسي قوي و يدل على ذلك ان بعض ضباط ثورة يوليو في شبابهم كان لهم نشاط سياسي في بعض اﻻحزاب او الحركات و التنظيمات السياسية المختلفة كالرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي انضم لفترة لحركة مصر الفتاة و مشاركة في مظاهرات سنه 30 و تزعمه لطلاب مدارس النهضة و الرئيس الراحل محمد أنور السادات الذي كان له نشاط سياسي و نضالي كبير في بعض الحركات السياسية و ادي ذلك الي فصلة من عمله بالجيش المصري لفترة و مثل خالد محي الدين الذي كان ذو فكر يساري و أسس فيما بعد حزب التجمع و غيره من الضباط الأحرار.