الرئيسية » تقارير » دراسة بحثيه ……..اليمنيين اول من اكتشفوا أمريكا

دراسة بحثيه ……..اليمنيين اول من اكتشفوا أمريكا

كتبه /عرفات الفتاحي

من سنن الله الكونية في هذا الشعب الكريم أن أودع في قلوب كثير من أهله حب الهجرة والاستطلاع والضرب في الآفاق إما اضطرارا كتفرق قوم سبأ بعذاب الله عليهم وكنزوح جرهم فرارا من الجدب وكذا هجرات الهلاليين إلى المغرب الإسلامي في المائة الخامسة

وإما أن يهاجروا اختيارا كهجرات التبابعة والحميريين وغزوهم الشرق والغرب وتدويخهما ومكوث قبائل منهم في المغرب وأفريقيا وكذا في سمرقند والتبت بالصين ومثلها هجرات اليمنيين أيام الفتح الإسلامي وهجرات الحضارم إلى جنوب شرق آسيا كماليزيا وإندونيسيا ودول شرق إفريقيا وقد أشار الرسول صلى الله عليه وسلم إلى هذا في أكثر من حديث كالاحاديث التي فيها التبشير بأمداد أهل اليمن
وهذه الصفة في أهل اليمن جبلية فمهما رسمت الحدود وكثرت في الأرض القيود لم يكن ذلك حاجزا لهم عن السوح في الأرض وهذا حبر اليمن كعب الأحبار حين أراد عثمان بن عفان أن يأمر أهل اليمن بالتقليل من الهجرة حين اتسعت رقعة الإسلام فأخذ بعض اليمنيين في الشام في أنفسهم فقام كعب خطيبا فيهم وبين لهم أن قدر لهم السوح في الأرض وإن رفض عثمان رضي الله عنه
عن أبي سعيد الحبراني قال : كنت في النفر الذين قام فيهم كعب حين قحط الناس في زمان عثمان فقال: يا أهل اليمن دعوا الناس ما ودعوكم … يا معشر أهل اليمن لا تعينوا على عثمان فإنما أراد عثمان أن لا تقطع بردكم أن تمروا إلى غير شيء تزعمون أن عثمان يريد أن يمنع الهجرة فو الذي نفسي بيده لو أن عثمان بنى قصرا على وجه الأرض حتى بلغ بروج السماء لتسور أهل اليمن حتى يهاجروا…. رواه الفسوي في المعرفة (2/317)
واكتشاف إمريكا بالنسبة لليمنيين كان على قسمين
الأول قسم الرحلة إليها
الثاني قسم الإخبار عنها

فالأول قسم الرحلة
أول من وطئت قدمه أمريكا ذو القرنين
تقدم في منشور لي سابق أن ذا القرنين يمني وهو ترجيح عدد من أهل العلم أشهرهم الحافظ ابن حجر والإمام المقريزي ونشوان الحميري

ولا ريب أن كل شيئ مودع في دين الإسلام قال تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيئ فأمر اكتشاف أمريكا مذكور في القرآن وأول من اكتشفها ذو القرنيين قال تعالى : فَأَتْبَعَ سَبَباً حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْماً قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً.
أي أنه وصل إلى آخر بلاد الغرب قال ابن كثير في البداية والنهاية : وَعِنْدَما شَاهَدَ مَغِيبَ الشَّمْسِ فِيمَا رَآهُ بِالنِّسْبَةِ إلى مشاهدته (تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ) وَالْمُرَادُ بِهَا الْبَحْرُ فِي نَظَرِهِ فَإِنَّ مَنْ كَانَ فِي الْبَحْرِ أَوْ عَلَى سَاحِلِهِ، يَرَى الشَّمْسَ كَأَنَّهَا تَطْلُعُ مِنَ الْبَحْرِ وَتَغْرُبُ فِيهِ وَلِهَذَا قَالَ: (وَجَدَهَا) أَيْ فِي نَظَرِهِ وَلَمْ يَقُلْ: فَإِذَا هِيَ تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ أي ذات حمأة. اهـ
ولاحظ قوله إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأرْضِ} قال ابن كثير في تفسيره أَيْ: أَعْطَيْنَاهُ مُلْكًا عَظِيمًا مُتَمَكِّنًا، فِيهِ لَهُ مِنْ جَمِيعِ مَا يُؤْتَى الْمُلُوكُ، مِنَ التَّمْكِينِ وَالْجُنُودِ ، وَآلَاتِ الْحَرْبِ وَالْحِصَارَاتِ؛ وَلِهَذَا مَلِكَ الْمَشَارِقَ وَالْمَغَارِبَ مِنَ الْأَرْضِ، وَدَانَتْ لَهُ الْبِلَادُ، وَخَضَعَتْ لَهُ مَلُّوكُ الْعِبَادِ، وَخَدَمَتْهُ الْأُمَمُ، مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ. اهـ
قلت : ويدل على ذلك قول أهل الكتاب امتحانا لرسول الله لكفار قريش : وسلوه عن رجل طوّاف، بلغ مشارق الأرض ومغاربها، ما كان نبؤه؟

وعثر على نقوش مسندية حميرية تبين الوجود اليمني قبل حوالي 3000 الف سنة
ويفيد الباحث معمر الشرجبي أن ثم نقوش الفينيين اليمنيين في امريكا من القرن الثاني قبل الميلاد

وأما قسم الإخبار فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن إنك ستأتي قوما أهل كتاب
يعني أهل دين وعلم فقول الرسول هذا في مقام المدح والثناء والكتابية في اليمن لم يشبها التحريف كثيرا كبقية كتب الكتابين في العالم لأدلة سنوردها في الحلقة القادمة إن شاء الله واسمع عن هذا الاثر عن تابعي يماني يصف أمريكا قبل ميلاد جد جد كريستوف بقرون
عن الشَّعْبِيَّ : إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِبَادًا وَرَاءَ الْأَنْدَلُسِ كَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْأَنْدَلُسِ، مَا يَرَوْنَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَصَاهُ مَخْلُوقٌ، رِضْرَاضُهُمُ الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ، وَجِبَالُهُمُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، لا يَحْتَرِثُونَ وَلا يَزْرَعُونَ، وَلا يَحْتَرِفُونَ وَلا يَعْمَلُونَ عَمَلًا، لَهُمْ شَجَرٌ عَلَى أَبْوَابِهِمْ لَهَا ثَمَرٌ هِيَ طَعَامُهُمْ، وَشَجَرٌ لَهَا أَوْرَاقٌ عِرَاضٌ هِيَ لِبَاسُهُمْ.
الشعبي هو عامر بن شراحييل الشعبي بفتح الشين من شعب همدان باليمن هاجر أبوه زمن عمر في فتوحات العراق مع وفود همدان ونزلوا الكوفة وتحديد مسقط رأس الشعبي باليمن أنه من منطقة تسمى شعب عذر من محافظة عمران شمال غرب كما بيناه في مشاركة همدان في الفتوحات ونحاول أن نتفهم أثر الشعبي كلمةً كلمةً
قال : إن لله تبارك وتعالى عبادا وراء الأندلس
قلت : ليس وراء الأندلس إلا القارتين الأمريكيتين
قوله : كما بيننا وبين الأندلس
قلت : وكان الشعبي بالكوفة وهي مسكنه فالمسافة من الكوفة إلى الأندلس هي نفس المسافة من أمريكا إلى الأندلس
قوله : ما يرون أن الله عز وجل عصاه مخلوق .
قلت : فيه دلالة على سلامة فطرهم في ذلك الحين بسبب عدم معرفتهم بمن حولهم من أهل الأرض وعدم معرفة أهل الأرض بهم حيث أنهم لا يعلمون أن الله خلق آدم والملائكة والجن كما في حديث رواه أبو الشيخ في العظمة (4/1439)
قوله : رضراضهم الدر والياقوت وجبالهم الذهب والفضة .
قلت : الرضراض هي الحصى الصغيرة المدقوقة التي تفرش بها الأرض أي أن أرضهم مفروشة بالدر والياقوت وأما الجبال فذات الذهب الفضة ومعلوم أن الأمريكيتين غنية بالذهب والفضة وقد كانت الحضارات القديمة بأمريكا تنبني بيوتها من الذهب والفضة
قوله : لَا يَحْرُثُونَ، وَلَا يَزْرَعُونَ، وَلَا يَعْمَلُونَ عَمَلًا
قلت : هي إشارة إلى عظيم النعيم في بلادهم بكثرة المزروعات والثمار التي تنبت من غير مشاركة البشر وخاصة أمريكا الجنوبية مشهورة بالفواكة والثمار ويؤيد ذلك قوله : لَهُمْ شَجَرٌ عَلَى أَبْوَابِهِمْ لَهَا ثَمَرٌ هِيَ طَعَامُهُمْ.
قوله : وَشَجَرٌ لَهَا أَوْرَاقٌ عِرَاضٌ هِيَ لِبَاسُهُمْ»
قلت : هذا المشهور في العالم أن هذا كان لباس الهنود الحمر سكان أمريكا الأصليين أوراق عراض حول أجسادهم وهذا أثر مدهش لأول مرة أسمعه في حياتي مع أنه من اختصاصي وسمعته للمرة الأولى من برنامج العظماء المائة لمقدمه القدير والبطل الشهير جهاد الترباني فأخذت أثر الشعبي ووسعت البحث حوله تخريجا كما في الحاشية وقمت بالنظر من أين استقى الإمام الشعبي هذا الأثر فرأيت أن هناك حديثا يشابهه عن أبي هريرة عن رسول الله وإن كان في بعض ألفاظه نكارة وقد ضعفه الشيخ الألباني في الضعيفة (5739) والأثر رواه أبو الشيخ في كتاب العظمة كما تقدم عقب روايته لأثر الشعبي وسوقه لذلك الحديث عقب أثر الشعبي له مغزى عظيم أي أنه يوضح أحدهما الآخر والله أعلم
ولم يقف شغف اليمنيين بمعرفة ما وراء الاطلسي هنا بل حتى حين استوطنوا الاندلس بعد الفتوحات فقد كان يراود كثيرا منهم على شط إشبيلية عن ما وراء بحر الظلمات حتى غامر الشاب اليمني الخشاش بن سعيد بن الأسود الازدي

قال الحميري في صفة جزيرة الأندلس : بحر أقيانس
هو اسم لبحر الظلمات، ويقال له البحر الأخضر، والمحيط الذي لا يدرك له غاية، ولا يحاط بمقداره، ولا فيه حيوان، وهو الذي يخرج منه البحر الرومي الذي هو بحر الشأم ومصر والغرب والأندلس، فإنه خليج يخرج من هذا البحر وقد خاطر بنفسه خشخاش من الأندلس، وكان من فتيان قرطبة، في جماعة من أحداثها، فركبوا مراكب استعدوها، ودخلوا هذا البحر، وغابوا فيه مدةً، ثم أتوا بغنائم واسعةٍ وأخبارٍ مشهورةٍ

وقال : ومن مدينة الأشبونة كان خروج المغرورين في ركوب بحر الظلمات ليعرفوا ما فيه وإلى أين انتهاؤه، ولهم بأشبونة موضع بقرب الحمة منسوب إليهم يعرف بدرب المغرورين، وذلك أن ثمانية رجال، كلهم أبناء عمٍ، اجتمعوا فابتغوا مركباً وأدخلوا فيه من الماء والزاد ما يكفيهم لأشهرٍ، ثم دخلوا البحر في أول طاروس الريح الشرقية، فجروا بها نحواً من إحدى عشر يوماً؛ فوصلوا إلى بحرٍ غليظ الموج، كدر الروائح، كثير التروش، قليل الضوء، فأيقنوا بالتلف، فردوا قلعهم في اليد الأخرى، وجروا في البحر في ناحية اثنى عشر يوماً؛ فخرجوا إلى جزية الغنم، وفيها من الغنم مالا يأخذه عدو لا تحصيل، وهي سلوحة لا ناظر لها ولا راع، فقصدوا الجزيرة ونزلوها فوجدوا عين بماء جاريةً، عليها شجرة تينٍ برىٍ، فأخذوا من تلك الغنيم فذبحوها فوجدوا لحومها مرةً لا يقدر أحد على أكلها، فأخذوا من جلودها وساروا مع الجنوب اثنى عشر يوماً إلى أن لا حت لهم جزيرة، فنظروا فيها إلى عمارةٍ وحرثٍ، فقصدوا إليها ليروا ما فيها، فما كان إلا غير بعيدٍ حتى أحيط بهم في زوارق، فأخذوا وحملوا إلى مدينةٍ على ضفة البحر، فأنزلوا بها في دارٍ، فرأوا بها رجالاً شقراً زعراً، شعورهم سبطة، وهم طوال القدود، ولنسائهم جمال عجيب، فاعتقلوا في بيت ثلاثة أيام ثم دخل عليهم في اليوم الرابع رجل يتكلم باللسان العربي، فسألهم عن حالهم، وفيم جاؤوا، وأين بلادهم فأخبروه بكل خبرهم فوعدهم خيراً، وأعلمهم أنه ترجمان؛ فلما كان في اليوم الثاني من ذلك اليوم أحضروا بين يدي الملك، فسألهم عما سألهم عنه الترجمان فأخبروه بما أخبروا به الترجمان بالأمس، وأنهم اقتحموا البحر ليروا ما فيه من العجائب، وليقفوا على نهايته، فلما علم الملك ذلك ضحك وقال للترجمان: أخبر القوم أن أبي أمر قوماً من عبيده بركوب هذا البحر، وأنهم جروا في عرضه شهراً إلى أن انقطع عنهم الضوء وانصرفوا من غير فائدةٍ تجدي، ثم وعدهم خيراً، وصرفوا إلى موضع حبسهم، إلى أن بدأ جرى الريح الغربية؛ فعمر بهم زورق وعصبت عيونهم وجرى بهم في البحر برهةً من الدهر.

التدوين لتاريخ اليمنيين على مر السنين

المراجع
تاريخ ابن معين
الحث على التجارة للخلال
صفة جزيرة الأندلس للحميري
البداية والنهاية لابن كثير
الخلاصة الجامعة لنشوان الحمير
فتح الباري شرح صحيح البخاري ابن حجر
الخطط للمقريزي

Share

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: