الرئيسية » تقارير » تقرير منظمة العفو الدولية ……………………عن جرائم ضد الانسانية فى بورما (ميانمار )

تقرير منظمة العفو الدولية ……………………عن جرائم ضد الانسانية فى بورما (ميانمار )

إعداد / كريم الرفاعي

ﻟﻢ ﻳﺆدﱢ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﺑﻘﻴﺎدة ﻣﺪﻧﻴﺔ إﻟﻰ ﺗﺤﺴﱡﻦ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ أوﺿﺎع ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن. و واﺟﻬﺖ ﻣﻦ اﻟﻌﻨﻒً أﻗﻠﻴﺔ “اﻟﺮوﻫﻨﻐﻴﺎ” اﻟﻤﻀﻄﻬﺪة ﻣﺰﻳﺪا العنف و اﻟﺘﻤﻴﻴﺰ.

و ازدادت ﻣﻈﺎﻫﺮ اﻟﺘﻌﺼﺐ اﻟﺪﻳﻨﻲ و اﻟﻤﺸﺎﻋﺮ  اﻟﻤﻨﺎﻫﻀﺔ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺣﺪًة. و ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﻘﺘﺎل ﺑﻴﻦَ اﻟﺠﻴﺶ و اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت اﻟﻌﺮﻗﻴﺔ اﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻓﻲ ﺷﻤﺎلﻣﻴﺎﻧﻤﺎر.  و ﻓﺮﺿﺖ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﺰﻳﺪا ﻣﻦ اﻟﻘﻴﻮد ﻋﻠﻰً إﻣﻜﺎﻧﻴﺔ وﺻﻮل اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة و ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﻨﻈﻤﺎت اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ إﻟﻰ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﻨﺎزﺣﻴﻦ.

و ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ إﻃﻼق ﺳﺮاح اﻟﻌﺸﺮات ﻣﻦ ﺳﺠﻨﺎء اﻟﺮأي، ﻓﻘﺪ اﺳﺘﻤﺮ ﻓﺮض ﻗﻴﻮد ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻳﺔ اﻟﺘﻌﺒﻴﺮ و اﻟﺘﺠﻤﻊ اﻟﺴﻠﻤﻲ وﺗﻜﻮﻳﻦ اﻟﺠﻤﻌﻴﺎت واﻻﻧﻀﻤﺎم إﻟﻴﻬﺎ. و اﺳﺘﻤﺮ اﻹﻓﻼت ﻣﻦ اﻟﻌﻘﺎب ﻋﻠﻰ ارﺗﻜﺎب اﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎت اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ و اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻟﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن.

ﺧﻠﻔﻴﺔ

ﻓﻲ 1 ﻓﺒﺮاﻳﺮ/ﺷﺒﺎط، ﻋﻘﺪ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن ﺟﻠﺴﺘﻪ اﻷوﻟﻰ ﺑﻌﺪ اﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ/ﺗﺸﺮﻳﻦ اﻟﺜﺎﻧﻲ 2015، اﻟﺘﻲ ﺣﻘﻘﺖ ،ﻓﻴﻬﺎ “اﻟﺮاﺑﻄﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ” ﻓﻮزا ﻛﺎﺳﺤﺎً . و ﻓﻲ ﻣﺎرس/آذار، اﻧُﺘﺨﺐ ﻫﺘﻴﻦ ﻛﻴﺎو رﺋﻴﺴﺎ ﻟﻠﺒﻼد،ً وﺟﺮى اﻧﺘﻘﺎل اﻟﺴﻠﻄﺔ رﺳﻤﻴﺎ ﻓﻲ اﻟﺸﻬﺮ ﻧﻔﺴﻪ.ً وﻇﻠﺖ أوﻧﻎ ﺳﺎن ﺳﻮﻛﻲ ﻣﻤﻨﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺗﻮﻟﻲ ﻣﻨﺼﺐ اﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﺑﻤﻮﺟﺐ اﻟﺪﺳﺘﻮر، وﻟﻜﻨﻬﺎ ﻋﻴﻨﺖ ﻓﻲُ أﺑﺮﻳﻞ/ﻧﻴﺴﺎن ﻣﺴﺘﺸﺎرة دوﻟﺔ، وﻫﻮ ﻣﻨﺼﺐ اﺳُﺘﺤﺪث ﻟﻬﺎ ﺧﺼﻴﺼﺎ، ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻠﻬﺎ رﺋﻴﺴﺔ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺑﺤﻜﻢً اﻷﻣﺮ اﻟﻮاﻗﻊ. وﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ذﻟﻚ، ﻓﻘﺪ اﺣﺘﻔﻆ اﻟﺠﻴﺶ ﺑﺴﻠﻄﺎت ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮة، ﺣﻴﺚ ﺗﻢ ﺗﺨﺼﻴﺺ 25% ﻣﻦ ﻣﻘﺎﻋﺪ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن ﻟﻪ، ﻣﻤﺎ ﻣﻨﺤﻪ ﺣﻖ اﻟﻨﻘﺾ “اﻟﻔﻴﺘﻮ” ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺘﻐﻴﻴﺮات اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ، و أﺗﺎح ﻟﻪ اﻟﺴﻴﻄﺮة ﻋﻠﻰ اﻟﻮزارات اﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ، و ﻇﻞ اﻟﺠﻴﺶ ﻣﺴﺘﻘﻼ ﻋﻦ اﻹﺷﺮاف اﻟﻤﺪﻧﻲ. ً

اﻟﺘﻤﻴﻴﺰ

أﻗﻠﻴﺔ “اﻟﺮوﻫﻨﻐﻴﺎ”

إﺛﺮً ﻛﺒﻴﺮاً ﺗﺪﻫﻮرت أوﺿﺎع أﻗﻠﻴﺔ “اﻟﺮوﻫﻨﻐﻴﺎ” ﺗﺪﻫﻮرا اﻟﻬﺠﻤﺎت اﻟﺘﻲ اﺳﺘﻬﺪﻓﺖ ﻣﺮاﻛﺰ ﺷﺮﻃﺔ اﻟﺤﺪود ﻓﻲ وﻻﻳﺔ راﺧﻴﻦ اﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ أﻛﺘﻮﺑﺮ/ﺗﺸﺮﻳﻦ اﻷول ﻋﻠﻰ أﻳﺪي ﻣﺘﺸﺪدﻳﻦ ﻣﺸﺒﻮﻫﻴﻦ ﻣﻦ أﻗﻠﻴﺔ اﻟﺮوﻫﻨﻐﻴﺎ. و ﻗﺪ ُﻗﺘﻞ ﺗﺴﻌﺔ ﻣﻦ أﻓﺮاد اﻟﺸﺮﻃﺔ، و ردت ﻗﻮات اﻷﻣﻦ ﺑﺸﻦ ﻋﻤﻠﻴﺔ أﻣﻨﻴﺔ ﻛﺒﺮى، و ﻗﺎﻣﺖ “ﺑﻌﻤﻠﻴﺎت ﺗﻄﻬﻴﺮ” و أﻏﻠﻘﺖ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، اﻷﻣﺮ اﻟﺬي أدى إﻟﻰ ﻣﻨﻊ دﺧﻮل اﻟﻤﻨﻈﻤﺎت اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، و وﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم و اﻟﻤﺮاﻗﺒﻴﻦ اﻟﻤﺴﺘﻘﻠﻴﻦ ﻟﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن إﻟﻰ اﻟﻤﻜﺎن.

و ﻛﺎﻧﺖ ﻗﻮات اﻷﻣﻦ ﻣﺴﺆوﻟﺔ ﻋﻤﻠﻴﺎت ﻗﺘﻞ ﻏﻴﺮ ﻣﺸﺮوع، و إﻃﻼق ﻧﺎر ﻋﺸﻮاﺋﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ و ﻋﻤﻠﻴﺎت اﻏﺘﺼﺎب و اﻋﺘﻘﺎﻻت ﺗﻌﺴﻔﻴﺔ. و ﻧﺰح ﻋﺸﺮات آﻻف  اﻷﺷﺨﺎص ﻣﻦ دﻳﺎرﻫﻢ ﻋﻘﺐ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﻣﻨﺎزﻟﻬﻢ، وﻓﺮﱠ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻘﻞ ﻋﻦ 27 أﻟﻒ ﺷﺨﺺ إﻟﻰ ﺑﻨﻐﻼدﻳﺶ. و ﻛﺎن اﻟﺮد ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ ﺑﺎﻟﻌﻘﺎب اﻟﺠﻤﺎﻋﻲ ﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﺮوﻫﻨﻐﻴﺎ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ، ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻟﻲ وﻻﻳﺔ راﺧﻴﻦ، وﻗﺪ ﻳﺼﻞ ﺳﻠﻮك ﻗﻮات اﻷﻣﻦ إﻟﻰ ﺟﺮاﺋﻢ ﺿﺪ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ. وﻧﻔﺖ أن ﺗﻜﻮن ﻗﻮات اﻷﻣﻦ ﻗﺪ ارﺗﻜﺒﺖً ﻗﺎﻃﻌﺎً اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻧﻔﻴﺎ اﻧﺘﻬﺎﻛﺎت ﻟﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن. وﻓﻲ دﻳﺴﻤﺒﺮ/ﻛﺎﻧﻮن اﻷول، أﻧﺸﺄت اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻟﺠﻨﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻓﺘﻘﺮت إﻟﻰ اﻟﺼﺪﻗﻴﺔ ﻷن رﺋﻴﺴﻬﺎ ﻛﺎن ﺟﻨﺮاﻻ ﺳﺎﺑﻘﺎ  ًﻓﻲ اﻟﺠﻴﺶ،ً  وﻛﺎن أﺣﺪ أﻋﻀﺎﺋﻬﺎ ﻗﺎﺋﺪا ﻟﻠﺸﺮﻃﺔ.ً

وﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ أﺧﺮى ﻣﻦ وﻻﻳﺔ راﺧﻴﻦ ﻇﻠﺖ اﻷوﺿﺎع ﺗﺘﺴﻢ ﺑﺎﻟﺨﻄﻮرة، ﺣﻴﺚ واﺟﻪ أﻓﺮاد أﻗﻠﻴﺔ اﻟﺮوﻫﻨﻐﻴﺎ و ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻗﻴﻮدا ﻣﺸﺪدة ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻳﺘﻬﻢً ﻓﻲ اﻟﺘﻨﻘﻞ. ﻓﻘﺪ ﻇﻠﻮا ﻣﺤﺼﻮرﻳﻦ ﻓﻲ ﻗﺮاﻫﻢ و ﻣﺨﻴﻤﺎت اﻟﻨﺰوح اﻟﺘﻲﻗﻴﻤﺖ ﻟﻬﻢ، وﻋُﺰﻟﻮا ﻋﻦُ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت اﻷﺧﺮى.

وُﻓﺮﺿﺖ ﻗﻴﻮد ﺷﺪﻳﺪة ﻋﻠﻰ إﻣﻜﺎﻧﻴﺔ وﺻﻮﻟﻬﻢ إﻟﻰ وﺳﺎﺋﻞ ﻋﻴﺸﻬﻢ واﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻋﺎﻳﺔ اﻟﺼﺤﻴﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﻌﻼج اﻟﻀﺮوري ﻹﻧﻘﺎذ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ، و اﻷﻣﻦ اﻟﻐﺬاﺋﻲ و اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ. و ﻇﻞ ﻣﻌﻈﻢ أﻓﺮاد اﻷﻗﻠﻴﺔ اﻟﺮوﻫﻨﻐﻴﺔ ﻣﺤﺮوﻣﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﺟﻨﺴﻴﺔ. و ﺗﻮﻗﻔﺖ اﻟﺠﻬﻮد اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ اﻟﺮاﻣﻴﺔ إﻟﻰ اﺳﺘﺌﻨﺎف ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻟﺘﺪﻗﻴﻖ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺴﻴﺎت ﺣﻴﺚ رﻓﻀﻬﺎ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ أﻓﺮاد “اﻟﺮوﻫﻨﻐﻴﺎ”؛ ﻷﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻮم ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﻗﺎﻧﻮن اﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻟﻌﺎم 1982م اﻟﺬي ﻳﻨﻄﻮي ﻋﻠﻰ ﺗﻤﻴﻴﺰ ﺿﺪﻫﻢ.

وأﻧﺸﺄت اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻟﺠﻨﺘﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﻟﺤﻞ اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ، و ﻫﻤﺎ: “اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ اﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ اﻟﺴﻠﻢ واﻻﺳﺘﻘﺮار واﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻓﻲ وﻻﻳﺔ راﺧﻴﻦ” ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ أوﻧﻎ ﺳﺎن ﺳﻮﻛﻲ ﻓﻲ ﻣﺎﻳﻮ/أﻳﺎر؛ و “اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻻﺳﺘﺸﺎرﻳﺔ اﻟﺨﺎﺻﺔ” ﺑﻮﻻﻳﺔ راﺧﻴﻦ” ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ اﻷﻣﻴﻦ اﻟﻌﺎم اﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﻸﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻛﻮﻓﻲ ﻋﻨﺎن، ﻓﻲ أﻏﺴﻄﺲ/آب.

ﺣﺮﻳﺔ اﻟﺪﻳﻦ واﻟﻤﻌﺘﻘﺪ

ازدادت ﻣﻈﺎﻫﺮ اﻟﺘﻤﻴﻴﺰ واﻟﺘﻌﺼﺐ اﻟﺪﻳﻨﻲ واﻟﻤﺸﺎﻋﺮ اﻟﻤﻨﺎﻫﻀﺔ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺣﺪة، وﻻﺳﻴﻤﺎ ﻓﻲ أﻋﻘﺎب اﻟﻬﺠﻤﺎت اﻟﺘﻲ وﻗﻌﺖ ﻓﻲ وﻻﻳﺔ راﺧﻴﻦ، ﻓﻲ أﻛﺘﻮﺑﺮ/ﺗﺸﺮﻳﻦ اﻷول. وﻟﻢ ﺗﺘﺨﺬ اﻟﺴﻠﻄﺎت إﺟﺮاءات ﻓﻌﺎﻟﺔ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ اﻟﺪﻋﻮات إﻟﻰ اﻟﻜﺮاﻫﻴﺔ اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ، أو ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻣﺮﺗﻜﺒﻲ اﻻﻋﺘﺪاءات ﺿﺪ اﻷﻗﻠﻴﺎت اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ إﻟﻰ ﺳﺎﺣﺔ اﻟﻌﺪاﻟﺔ. 

وأﺳﻔﺮ ﻫﺠﻮم ﺷﱠﻨﻪ اﻟﺮﻋﺎع ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺑﺎﻏﻮ، ﻓﻲ ﻳﻮﻧﻴﻮ/ﺣﺰﻳﺮان، ﻋﻦ إﺻﺎﺑﺔ رﺟﻞ ﺑﺠﺮوح و ﺗﺪﻣﻴﺮ ﻣﺴﺠﺪ و ﻣﺒﺎن أﺧﺮى ﻳﻤﻠﻜﻬﺎ ﻣﻠﺴﻤﻮن. و ﻗﺎل ﻛﺒﻴﺮ وزراء اﻹﻗﻠﻴﻢ ﻟﻮﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم إﻧﻪ ﻟﻦ ُﺗﺘﺨﺬ أﻳﺔ إﺟﺮاءات ﺿﺪ اﻟﺠﻨﺎة اﻟﻤﺸﺘﺒﻪ ﺑﻬﻢ و ﻓﻲ ﻳﻮﻟﻴﻮ/ﺗﻤﻮز، ﻫﺎﺟﻢ اﻟﺮﻋﺎع ﻣﺼﻠﱠﻰ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻫﻜﺎﺑﺎﻧﺖ ﺑﻮﻻﻳﺔ ﻛﺎﺷﻴﻦ، وُ ﻗﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﺧﻤﺴﺔ أﺷﺨﺎص ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻔﻴﺔ ذﻟﻚ اﻟﻬﺠﻮم، و ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺗﻘﺪﻳﻢ أﺣﺪ إﻟﻰ ﺳﺎﺣﺔ اﻟﻌﺪاﻟﺔ ﺑﺤﻠﻮل ﻧﻬﺎﻳﺔ اﻟﻌﺎم.

اﻟﻨﺰاع اﻟﻤﺴﻠﺢ اﻟﺪاﺧﻠﻲ

ﻓﻲ أﻏﺴﻄﺲ/آب ﻋﻘﺪت اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة “ﻣﺆﺗﻤﺮ اﻟﺴﻠﻢ ﻟﻼﺗﺤﺎد – ﺑﺎﻧﻎ ﻟﻮﻧﻎ اﻟﻘﺮن اﻟﺤﺎدي و اﻟﻌﺸﺮون، اﻟﺬي ﻫﺪف إﻟﻰ دﻓﻊ ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻟﺴﻠﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘﻮى اﻟﻮﻃﻨﻲ ﻛﻜﻞ إﻟﻰ اﻷﻣﺎم. و ﻛﺎن ﻣﻦ اﻟﻤﺘﻮﻗﻊ ﻋﻘﺪه ﻣﺮة ﻛﻞ ﺳﺘﺔ أﺷﻬﺮ. و ﻗﺪ ﺷﺎرك ﻓﻲ اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ اﻟﺠﻴﺶ، و ﻣﻤﺜﻠﻮن ﻋﻦ اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت اﻟﻌﺮﻗﻴﺔ اﻟﻤﺴﻠﺤﺔ، و اﻷﻣﻴﻦ اﻟﻌﺎم ﻟﻸﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة.

وﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻫﺬه اﻟﺠﻬﻮد، ﻓﻘﺪ اﺳﺘﻤﺮ اﻟﻘﺘﺎل ﻓﻲ ﺑﻌﺾ أﻧﺤﺎء اﻟﺒﻼد. و ﻓﻲ اﻟﻔﺘﺮة ﺑﻴﻦ أﺑﺮﻳﻞ/ﻧﻴﺴﺎن و ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ/أﻳﻠﻮل، ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﻨﺰاع ﺑﻴﻦ “ﺟﻴﺶ اﺳﺘﻘﻼل ﻛﺎﺷﻴﻦ” و “ﺟﻴﺶ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎر”، ﺣﻴﺚ ﻟﺠﺄ اﻷﺧﻴﺮ إﻟﻰ اﺳﺘﺨﺪام اﻟﻀﺮﺑﺎت اﻟﺠﻮﻳﺔ و اﻟﻘﺼﻒ اﻟﻤﺪﻓﻌﻲ، ﻣﻤﺎ أﺳﻔﺮ ﻋﻦ ﻣﻘﺘﻞ و ﺟﺮح ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ. و ﺧﻼل ﺷﻬﺮ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ/أﻳﻠﻮل، اﻧﺪﻟﻊ اﻟﻘﺘﺎل ﻓﻲ وﻻﻳﺔ ﻛﺎﻳﻴﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺼﺎدﻣﺖ ﻗﻮة ﺣﺮس اﻟﺤﺪود و ﺟﻴﺶ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎر ﻣﻊ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻨﺸﻘﺔ ﻋﻦ “ﺟﻴﺶ ﻛﺎرﻳﻦ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻲ”.

واﻧﺪﻟﻊ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻘﺘﺎل ﺑﻴﻦ “ﺟﻴﺶ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎر” و “ﺟﻴﺶ أراﻛﺎن” ﻓﻲ وﻻﻳﺔ راﺧﻴﻦ. و ﻓﻲ ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ/ﺗﺸﺮﻳﻦ اﻟﺜﺎﻧﻲ، ﺷﻦ “ﺗﺤﺎﻟﻒ اﻹﺧﻮة اﻟﺸﻤﺎﻟﻲ”، و ﻫﻮ اﺋﺘﻼف ﺟﺪﻳﺪ ﻳﻀﻢ أرﺑﻊ ﺟﻤﺎﻋﺎت ﻋﺮﻗﻴﺔ ﻣﺴﻠﺤﺔ ﻓﻲ ﺷﻤﺎل ﻣﻴﺎﻧﻤﺎر، ﻫﺠﻤﺎت ﻣﻨﺴﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺮاﻛﺰ أﻣﻨﻴﺔ ﻓﻲ وﻻﻳﺘﻲ ﻛﺎﺷﻴﻦ و ﺷﺎن اﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ. و ﻗﺎﻟﺖ ﺗﻠﻚ اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت إن اﻟﺮد ﺟﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﻬﺠﻤﺎت اﻟﻤﺴﺘﻤﺮة ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺟﻴﺶ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎر.

واﺳﺘﻤﺮ ورود أنباء ﻋﻦ وﻗﻮع اﻧﺘﻬﺎﻛﺎت ﻟﻠﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪوﻟﻲ ﻟﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن و اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪوﻟﻲ اﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ اﻟﻨﺰاع اﻟﻤﺴﻠﺢ. و ﺷﻤﻠﺖ ﺗﻠﻚ اﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎت أﻓﻌﺎل اﻻﻏﺘﺼﺎب، و ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺟﺮاﺋﻢ اﻟﻌﻨﻒ اﻟﺠﻨﺴﻲ، و اﻟﻌﻤﻞ اﻟﻘﺴﺮي واﻻﻋﺘﻘﺎل اﻟﺘﻌﺴﻔﻲ، و اﻟﺘﻌﺬﻳﺐ و ﻏﻴﺮه ﻣﻦ ﺿﺮوب اﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ اﻟﺴﻴﺌﺔ، و اﺳﺘﺨﺪام اﻷﻟﻐﺎم اﻷرﺿﻴﺔ و ﺗﺠﻨﻴﺪ اﻷﻃﻔﺎل.

وﺑﺤﻠﻮل ﻧﻬﺎﻳﺔ اﻟﻌﺎم ﻛﺎن ﺟﻴﺶ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎر ﻗﺪ ﺳﺮﱠح 101 ﻃﻔﻼ و ﻓﺘﻰ ﻣﻦ ﺻﻔﻮف ﻗﻮاﺗﻪ. ً

ﻋﺪم وﺻﻮل اﻟﻤﺴﺎﻋﺪات اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ

إبتداء ﻣﻦ أﺑﺮﻳﻞ/ﻧﻴﺴﺎن، ﺷﺪدت اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﻘﻴﻮد ﻋﻠﻰً إﻣﻜﺎﻧﻴﺔ وﺻﻮل اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة و ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﻨﻈﻤﺎت اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، و اﻟﻔﺎﻋﻠﻴﻦ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﻴﻦ، إﻟﻰ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﻨﺎزﺣﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻃﻖ اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺨﻀﻊ ﻟﺴﻴﻄﺮﺗﻬﺎ ﻓﻲﺷﻤﺎل  ميانمار و ﻧﻈﺮت ﻓﻲ اﻟﻄﻠﺐ ﻣﻦ اﻟﻨﺎزﺣﻴﻦ 

داﺧﻠﻴﺎ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻋﺒﻮر اﻟﺨﻄﻮط اﻷﻣﺎﻣﻴﺔً اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ ﻛﻲ ﺗﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻋﺪات، وﻫﻲ ﺧﻄﻮة ﻣﻦﺷﺄﻧﻬﺎ أن ﺗﺸﻜﻞ اﻧﺘﻬﺎﻛﺎ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪوﻟﻲ اﻹﻧﺴﺎﻧﻲً  ُﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﻨﻔﻴﺬﻫﺎ. وﻓﻲ وﻻﻳﺔ راﺧﻴﻦ ﻃﻠﺐ ﻣﻦ اﻟﻤﻨﻈﻤﺎت اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ اﻟﻘﻴﺎم ﺑﺈﺟﺮاءات ﻣﻌﻘﺪة ﻟﻠﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﺳﻔﺮ ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﺧﺪﻣﺎت إﻟﻰ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﻤﺴﺘﻀﻌﻔﺔ. وﻋﻘﺐ ﻫﺠﻤﺎت أﻛﺘﻮﺑﺮ/ﺗﺸﺮﻳﻦ اﻷول، ﻓﻲ وﻻﻳﺔ راﺧﻴﻦ اﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ، ﺗﻢ ﺗﻌﻠﻴﻖ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﺨﺪﻣﺎت اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ اﻟﻤﻮﺟﻮدة، ﻣﻤﺎ أﻟﺤﻖ اﻟﻀﺮر ﺑﺄﻛﺜﺮ ﻣﻦ 150,000 ﺷﺨﺺ. و ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺬي اﺳﺘﺆﻧﻔﺖ ﻓﻴﻪ اﻟﺨﺪﻣﺎت ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﻤﻨﺎﻃﻖ، ﻓﺈن ﻧﺤﻮ 30,000 ﺷﺨﺺ ﻣﻦ اﻟﻨﺎزﺣﻴﻦ داﺧﻠﻴﺎ ﺣًﺮﻣﻮا ﻣﻦ اﻣﻜﺎﻧﻴﺔُ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻋﺪات إﻧﺴﺎﻧﻴﺔ داﺋﻤﺔ ﺑﺴﺒﺐ اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﻷﻣﻨﻴﺔ ﺑﺤﻠﻮل ﻧﻬﺎﻳﺔ اﻟﻌﺎم.

اﻟﻼﺟﺌﻮن واﻟﻨﺎزﺣﻮن داﺧﻠﻴﺎ

وفقا ﻟﻤﻜﺘﺐ اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻟﺘﻨﺴﻴﻖ اﻟﺸﺆونً اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ (أوﺗﺸﺎ)، ﻛﺎن ﻫﻨﺎك ﻣﺎ ﻳﺮﺑﻮ ﻋﻠﻰ 250,000 ﻣﻦ اﻟﻨﺎزﺣﻴﻦ داﺧﻠﻴﺎ ﻓﻲ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎر، ﺑﻴﻨﻬﻢ أﻛﺜﺮً ﺷﺨﺺ ﻣﻦ 100,000 ﺷﺨﺺ ﻧﺰﺣﻮا ﺑﺴﺒﺐ اﻟﻘﺘﺎل اﻟﺪاﺋﺮ ﻓﻲ وﻻﻳﺘﻲ ﻛﺎﺷﻴﻦ و ﺷﺎن اﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ، و 150,000 ﺷﺨﺺ، ﻣﻌﻈﻤﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﺮوﻫﻨﻐﻴﺎ، ﻓﻲ وﻻﻳﺔ راﺧﻴﻦ.

وﻇﻞ ﻧﺤﻮ 100,000 ﻻﺟﺊ ﻳﻌﻴﺸﻮن ﻓﻲ ﺗﺴﻌﺔ ﻣﺨﻴﻤﺎت ﻓﻲ ﺗﺎﻳﻠﻨﺪ. و ﻓﻲ أﻛﺘﻮﺑﺮ/ﺗﺸﺮﻳﻦ اﻷول ﺑﺪأت ﺑﺪﻋﻢً اﻟﻌﻮدة اﻟﻄﻮﻋﻴﺔ اﻷوﻟﻰ ﻟﻮاﺣﺪ وﺳﺒﻌﻴﻦ ﺷﺨﺼﺎ ﻣﻦ ﺣﻜﻮﻣﺘﻲ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎر و ﺗﺎﻳﻠﻨﺪ، واﻟﻤﻔﻮﺿﻴﺔ اﻟﻌﻠﻴﺎ ﻟﻸﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻟﺸﺆون اﻟﻼﺟﺌﻴﻦ، و ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﻨﻈﻤﺎت. و ﻇﻞ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻼﺟﺌﻴﻦ اﻵﺧﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺗﺎﻳﻠﻨﺪ، و أﻋﺮﺑﻮا ﻋﻦ ﻣﺨﺎوﻓﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﻌﻮدة إﻟﻰ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎر.

ﺳﺠﻨﺎء اﻟﺮأي

ﻓﻲ 8 أﺑﺮﻳﻞ/ﻧﻴﺴﺎن، أي ﺑﻌﺪ ﻣﺮور أﺳﺒﻮع ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻟﻲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة ﻣﻘﺎﻟﻴﺪ اﻟﺴﻠﻄﺔ أﻃﻠﻖ ﺳﺮاح ﻋﺸﺮاتُ ، اﻟﻄﻠﺒﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺤﺘﺠﻴﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮا ﻣﺤﺘﺠﺰﻳﻦ ﻣﻨﺬ ﻣﺎرس/آذار 2015 . وﻓﻲ 17 أﺑﺮﻳﻞ/ﻧﻴﺴﺎن، أﻃﻠﻖ ﺳﺮاحُ 83 ﺳﺠﻴﻨﺎ  ، ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻋﺪد ﻣﻦ ﺳﺠﻨﺎء اﻟﺮأي، ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻋﻔﻮً  رﺋﺎﺳﻲ و ﻇﻞ ﺳﺠﻨﺎء اﻟﺮأي ﻗﻴﺪ اﻻﺣﺘﺠﺎز، واﺳﺘﻤﺮت ﻋﻤﻠﻴﺎت اﻻﻋﺘﻘﺎل و اﻟﺴﺠﻦ ﺑﺪواﻓﻊ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ. وﺗﻢ اﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﻊ ﻋﺸﺮات اﻷﺷﺨﺎص ﺑﺸﺄن اﻟﺘﺸﻬﻴﺮ ﻋﺒﺮ اﻻﻧﺘﺮﻧﺖ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻗﺎﻧﻮن اﻻﺗﺼﺎﻻت اﻟﺴﻠﻜﻴﺔ و اﻟﻼﺳﻠﻜﻴﺔ وﻫﻮ ﻗﺎﻧﻮن ﻣﺼﺎغ ﺑﻌﺒﺎرات ﻣﺒﻬﻤﺔ، ُ،  واﺳُﺘﺨﺪم ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺘﺰاﻳﺪ ﻟﻜﺒﺖ اﻻﻧﺘﻘﺎدات اﻟﺴﻠﻤﻴﺔ ﻟﻠﺴﻠﻄﺎت. وﻓﻲ أﻛﺘﻮﺑﺮ/ﺗﺸﺮﻳﻦ اﻷول، ﺣﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﻫﻼُﻓﻮن ﺑﺎﻟﺴﺠﻦ ﻟﻤﺪة ﺳﻨﺘﻴﻦ ﺑﺘﻬﻤﺘﻲ “اﻟﺘﺸﻬﻴﺮ ﻋﺒﺮ اﻹﻧﺘﺮﻧﺖ”، و “اﻟﺘﺤﺮﻳﺾ” ﻋﻠﻰ اﻧﺘﻘﺎد اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ وﺟﻴﺶ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎر، ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻊ ﻓﻴﺲ ﺑﻮك.

و ﻇﻞ ﺳﺠﻨﺎء رأي ﺳﺎﺑﻘﻮن ﻳﻮاﺟﻬﻮن ﻃﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺸﻜﻼت اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﺑﻬﺎ أوﺿﺎع اﻟﺴﺠﻮن اﻟﺘﻲ ﻋﺎﻧﻮا ﻣﻨﻬﺎ و ﺣﺎﻟﺘﻬﻢ ﻛﺴﺠﻨﺎء ﺳﺎﺑﻘﻴﻦ، و ﻣﻨﻬﺎ اﻧﻌﺪام اﻟﺮﻋﺎﻳﺔ اﻟﻄﺒﻴﺔ و اﻟﻨﻔﺴﻴﺔ، و ﻋﺪم اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﻓﺮص اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ و اﻟﻌﻤﻞ. و ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻫﻨﺎك ﺑﺮاﻣﺞ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﻟﺪﻋﻢ و ﺗﺄﻫﻴﻞ اﻟﺴﺠﻨﺎء اﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ و أﻓﺮاد ﻋﺎﺋﻼﺗﻬﻢ.

ﺣﺮﻳﺔ اﻟﺘﻌﺒﻴﺮ و اﻟﺘﺠﻤﻊ و ﺗﻜﻮﻳﻦ اﻟﺠﻤﻌﻴﺎت

ﺑﺪأت اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة ﻣﺮاﺟﻌﺔ ﻗﻮاﻧﻴﻦ ﻗﻤﻌﻴﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ، و أﻟﻐﺖ “ﻗﺎﻧﻮن ﺣﻤﺎﻳﺔ اﻟﺪوﻟﺔ ﻟﻌﺎم 1975” و “ﻗﺎﻧﻮن أﺣﻜﺎم اﻟﻄﻮارئ ﻟﻌﺎم 1950″، اﻟﻠﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﺎ ﻗﺪ اﺳُﺘﺨﺪﻣﺎ ﻟﺤﺒﺲ اﻟﻤﻨﺘﻘﺪﻳﻦ اﻟﺴﻠﻤﻴﱢﻴﻦ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺎت اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ، ﺑﻴﺪ أن ﻗﻮاﻧﻴﻦ ﻗﻤﻌﻴﺔ أﺧﺮى ﻇﻠﺖ ﺳﺎرﻳﺔ، اﻷﻣﺮ اﻟﺬي ﻋﺮﱠض اﻟﻤﺪاﻓﻌﻴﻦ ﻋﻦ ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻟﺨﻄﺮ اﻻﻋﺘﻘﺎل اﻟﺤﺒﺲ ﺑﺴﺒﺐ أﻧﺸﻄﺘﻬﻢ اﻟﺴﻠﻤﻴﺔ .

واﻓﺘﻘﺮت ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻹﺻﻼح اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻟﻠﺸﻔﺎﻓﻴﺔ، وﻟﻢ ﻳﻘﻢ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن ﺑﻤﺸﺎورات ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻣﻊ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﻤﺪﻧﻲ واﻟﺨﺒﺮاء اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﻴﻦ. وﻗﺼﱠﺮت اﻟﺘﻌﺪﻳﻼت اﻟﻤﻘﺘﺮﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻧﻮن ًاﻟﺘﺠﻤﻊ اﻟﺴﻠﻤﻲ واﻟﻤﻮاﻛﺐ اﻟﺴﻠﻤﻴﺔ ﻟﻌﺎم 2012 ﻛﺜﻴﺮا ﻋﻦ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎت اﻟﻘﻮاﻧﻴﻦ واﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن . و ﺗﻀﻤﱠﻨﺖ ﻣﺴﻮدة ﻗﺎﻧﻮن اﻟﺨﺼﻮﺻﻴﺔ و اﻷﻣﻦ أﺣﻜﺎﻣﺎ ﻣﺘﻌﺪدة، ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻬﺎ إذا ﻣﺎ اﻋُﺘﻤﺪت، أنً ﺗﻀﻊ ﻗﻴﻮدا ﺗﻌﺴﻔﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺣﺮﻳﺔ اﻟﺘﻌﺒﻴﺮً و ﻏﻴﺮه ﻣﻦ اﻟﺤﻘﻮق.

و ﻇﻞ اﻟﻤﺪاﻓﻌﻮن ﻋﻦ ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن واﻟﻤﺤﺎﻣﻮن واﻟﺼﺤﻔﻴﻮن ﻳﻮاﺟﻬﻮن اﻟﺘﺮﻫﻴﺐ و اﻟﻤﻀﺎﻳﻘﺔ، و ﻳﺨﻀﻌﻮن ﻟﻠﺮﻗﺎﺑﺔ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ اﻟﺴﻠﻄﺎت. و ذﻛﺮ ﻫﺆﻻء أﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﺨﻀﻌﻮن ﻟﻠﺘﻌّﻘﺐ و اﻟﺘﺼﻮﻳﺮ ﻋﻨﺪ ﻣﺸﺎرﻛﺘﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺎت و اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎت، و ﻟﻌﻤﻠﻴﺎت ﺗﻔﺘﻴﺶ ﻣﻨﺎزﻟﻬﻢ و ﻣﻜﺎﺗﺒﻬﻢ ﻓﻲ أوﻗﺎت ﻣﺘﺄﺧﺮة ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﻣﻀﺎﻳﻘﺔ أﻓﺮاد ﻋﺎﺋﻼﺗﻬﻢ. و ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻨﺴﺎء اﻟﻤﺪاﻓﻌﺎت ﻋﻦ ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎص ﻋﺮﺿﺔ ﻟﻠﺘﺤﺮش اﻟﺠﻨﺴﻲ واﻟﺘﺮﻫﻴﺐ.

ﻣﺴﺎءﻟﺔ اﻟﺸﺮﻛﺎت

ﻓﻲ أﻛﺘﻮﺑﺮ/ﺗﺸﺮﻳﻦ اﻷول، اﻋﺘﻤﺪ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن ﻗﺎﻧﻮن اﺳﺘﺜﻤﺎر ﺟﺪﻳﺪ . ﺑﻴﺪ أﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻀﻤﻦ أﺣﻜﺎﻣﺎ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰًﺣﻤﺎﻳﺔ اﻷﺷﺨﺎص ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺎت اﻹﺧﻼء اﻟﻘﺴﺮي، أو ﻣﻦ آﺛﺎر اﻟﺘﻠﻮث اﻟﻨﺎﺟﻤﺔ ﻋﻦ اﻟﻤﺸﺎرﻳﻊ اﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ و اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ.

ﻓﻲ ﻣﺎﻳﻮ/أﻳﺎر، اﺳﺘﺆﻧﻔﺖ اﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎت ﻓﻲ ﻣﻨﺠﻢ “ﻟﻴﺘﺒﺎدوﻧﻎ”، ﻋﻘﺐ اﻹﻋﻼن ﻋﻦ ﺑﺪء إﻧﺘﺎج اﻟﻨﺤﺎس. و وﺟﻬﺖ إﻟﻰ اﺛﻨﻴﻦ ﻣﻦ زﻋﻤﺎء اﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎت ﺗﻬﻢ ﺑﺎرﺗﻜﺎبُ ﺟﺮاﺋﻢ ﺟﻨﺎﺋﻴﺔ و واﺟﻬﺎ أﺣﻜﺎﻣﺎ ﺑﺎﻟﺴﺠﻦ ﻟﻤﺪة وﺻﻠﺖ إﻟﻰً أرﺑﻊ ﺳﻨﻮات. وﻛ ﺎن ﻟﻤﺸﺮوع ﻣﻨﺠﻢ ﻟﻴﺘﺒﺎدوﻧﻎ ﺗﺎرﻳﺦ ﻃﻮﻳﻞ ﻓﻲ اﻟﺘﺴﺒﺐ ﺑﻌﻤﻠﻴﺎت إﺧﻼء ﻗﺴﺮي وﻗﻤﻊ ﻋﻨﻴﻒ ﻟﻼﺣﺘﺠﺎﺟﺎت ﺿﺪ ذﻟﻚ اﻟﻤﻨﺠﻢ، وﻣﻊ ذﻟﻚ ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ إﺧﻀﺎع أﺣﺪ ﻟﻠﻤﺴﺎءﻟﺔ.

و ﻓﻲ أﻛﺘﻮﺑﺮ/ﺗﺸﺮﻳﻦ اﻷول، ﺟﺪﱠدت وزارة اﻟﺼﻨﺎﻋﺔ رﺧﺼﺔ اﻟﻌﻤﻞ ﻟﻤﺼﻨﻊ “ﻣﻮي ﻏﻴﻮ” ﻹﻧﺘﺎج اﻟﺤﺎﻣﺾ، اﻟﺬي ﻳﻌﺎﻟﺞ اﻟﻨﺤﺎس ﻟﻤﻨﺎﺟﻢ “ﻟﻴﺘﺒﺎدوﻧﻎ وإس أﻧﺪ ﻛﻴﻪ”. وﻗﺪ ﺗﻢ ﺗﺠﺪﻳﺪ اﻟﺮﺧﺼﺔ؛ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺑﻮاﻋﺚ اﻟﻘﻠﻖ اﻟﺨﻄﻴﺮة ﺑﺸﺄن اﻵﺛﺎر اﻟﻀﺎرة ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺎﻟﺔ اﻟﺼﺤﻴﺔ ﻟﻠﻘﺮوﻳﻴﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻴﺸﻮن ﺑﺎﻟﻘﺮب ﻣﻦ اﻟﻤﻜﺎن؛ وﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻗﺮار ﺳﻠﻄﺎت ﺑﻠﺪﻳﺔ ﺳﺎﻟﻴﻨﻐﻲ اﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﻌﺪم ﺗﺠﺪﻳﺪ رﺧﺼﺔ اﻟﻤﺼﻨﻊ، رﻳﺜﻤﺎ ﻳﺘﻢ ﺗﻘﻴﻴﻢ آﺛﺎره اﻟﺼﺤﻴﺔ و اﻟﺒﻴﺌﻴﺔ.

ﻋﻘﻮﺑﺔ اﻹﻋﺪام

ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺗﻨﻔﻴﺬ أﻳﺔ ﻋﻤﻠﻴﺎت إﻋﺪام ﻣﻊ أن اﻟﻤﺤﺎﻛﻢ اﺳﺘﻤﺮت ﻓﻲ ﻓﺮض أﺣﻜﺎم اﻹﻋﺪام. ﻓﻔﻲ ﻳﻨﺎﻳﺮ/ﻛﺎﻧﻮن اﻟﺜﺎﻧﻲ، ﻗﺮر اﻟﺮﺋﻴﺲ ﺛﻴﻦ ﺳﻴﻦ ﻓﻲ ذﻟﻚ اﻟﻮﻗﺖ إﻟﻰًﺗﺨﻔﻴﻒ أﺣﻜﺎم اﻹﻋﺪام اﻟﺼﺎدرة ﺑﺤﻖ 77 ﺳﺠﻴﻨﺎ إلي اﻟﺴﺠﻦ اﻟﻤﺆﺑﺪ.

وﻓﻲ أﻛﺘﻮﺑﺮ/ﺗﺸﺮﻳﻦ اﻷول، أﻟﻐﻰ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن “ﻗﺎﻧﻮن أﺣﻜﺎم اﻟﻄﻮارئ ﻟﻌﺎم 1950″، اﻟﺬي أﺟﺎز ﻋﻘﻮﺑﺔ اﻹﻋﺪام، وﻟﻜﻦ ﻇﻠﺖ ﻋﻘﻮﺑﺔ اﻻﻋﺪام ﻣﻄﺒﻘﺔ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻗﻮاﻧﻴﻦ أﺧﺮى.

ﻏﻴﺎب اﻟﻤﺴﺎءﻟﺔ

ﻇﻠﺖ اﻷﻃﺮ اﻟﻤﺆﺳﺴﻴﺔ و اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺗﻀﻊ ﻋﻘﺒﺎت ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ إﺧﻀﺎع ﻣﺮﺗﻜﺒﻲ اﻧﺘﻬﺎﻛﺎت ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻟﻠﻤﺴﺎءﻟﺔ، و إﺣﻘﺎق اﻟﻌﺪاﻟﺔ و اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ، و ﺟﺒﺮ اﻟﻀﺮر ﻟﻠﻀﺤﺎﻳﺎ و ﻋﺎﺋﻼﺗﻬﻢ. و اﺳﺘﻤﺮ ﻣﻌﻈﻢ ﻣﺮﺗﻜﺒﻲ اﻧﺘﻬﺎﻛﺎت ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ و اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﻬﺮب ﻣﻦ وﺟﻪ اﻟﻌﺪاﻟﺔ.

ﻓﻲ ﻳﻨﺎﻳﺮ/ﻛﺎﻧﻮن اﻟﺜﺎﻧﻲ، و ﻗﺒﻞ أﻳﺎم ﻣﻦ ﺣّﻞ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن اﻋﺘﻤﺪ اﻷﺧﻴﺮ “اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺨﺎص ﺑﺄﻣﻦ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺴﺎﺑﻖ”، اﻟﺬي ﻣﻨﺢ ﻟﻠﺮؤﺳﺎء اﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ ﺣﺼﺎﻧﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺮاﺋﻢ اﻟﺘﻲ ارُﺗﻜﺒﺖ أﺛﻨﺎء ﻓﺘﺮة ﺣﻜﻤﻬﻢ، ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﺠﺮاﺋﻢ ﺿﺪ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، و ﺟﺮاﺋﻢ اﻟﺤﺮب ،و ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ اﻟﺠﺮاﺋﻢ اﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ اﻧﺘﻬﺎﻛﺎ ً ﻟﻠﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪوﻟﻲ.ً و ﻓﻲ ﻳﻮﻟﻴﻮ/ﺗﻤﻮز، ﻗﺪﱠم اﻟﺠﻴﺶ اﻋﺘﺮاﻓﺎ ﻧﺎدراً ﻋﻠﻨﻴﺎً ﺑﺨﻄﺌﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ أﻋﻠﻦ أن ﺳﺒﻌﺔ ﺟﻨﻮد َﻗﺘﻠﻮا ﺧﻤﺴﺔ ﻗﺮوﻳﻴﻦ ﻓﻲ وﻻﻳﺔ ﺷﺎن اﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ، و أن ﻣﺤﻜﻤﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﻈﺮ ﻓﻲ اﻟﻘﻀﻴﺔ. و ﻓﻲ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ/أﻳﻠﻮل، ﺣﻜﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﺨﻤﺲ ﺳﻨﻮات ﺳﺠﻨﺎُ ﻣﻊً اﻷﺷﻐﺎل اﻟﺸﺎﻗﺔ. و ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺷﻜﻠﺖ اﻟﻘﻀﻴﺔ ﺧﻄﻮة إﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺸﻔﺎﻓﻴﺔ اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ، ﻓﺈﻧﻬﺎ أﺑﺮزت اﻟﺤﺎﺟﺔ إﻟﻰ إﺻﻼح أﻧﻈﻤﺔ اﻟﻌﺪاﻟﺔ اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ و اﻟﻤﺪﻧﻴﺔ.

و ﺑﻤﻮﺟﺐ دﺳﺘﻮر ﻋﺎم 2008، ﻓﺈن اﻟﺠﻴﺶ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻜﻮن ﻫﻨﺎك ﻣﺰاﻋﻢ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻧﺘﻬﺎﻛﺎت ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن. و ﻇﻠﺖ “اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻲ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎر” ﻏﻴﺮ ﻓﻌﺎﻟﺔ ﻓﻲ ردﻫﺎ ﻋﻠﻰ أﻧﺒﺎء اﻧﺘﻬﺎﻛﺎت ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن و ﺗﻔﺘﻘﺮ إﻟﻰ اﻻﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ. و ﻓﻲ أﻛﺘﻮﺑﺮ/ﺗﺸﺮﻳﻦ اﻷول، ﻗﺪم أرﺑﻌﺔ ﻣﻔﻮﺿﻴﻦ اﺳﺘﻘﺎﻻﺗﻬﻢ ﻋﻘﺐ اﻷﻧﺒﺎء اﻟﺘﻲ ﻧﻘﻠﺘﻬﺎ وﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم ﻋﻦ أﻧﻬﻢ ﺗﻔﺎوﺿﻮا ﺑﺸﺄن ﺗﺴﻮﻳﺔ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ اﻟﻘﺴﺮي ﻟﻸﻃﻔﺎل و إﺳﺎءة ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻬﻢ.

اﻟﻔﺤﺺ اﻟﺪوﻟﻲ 

ﻟﻠﻤﺮة اﻷوﻟﻰ، ﻣﻨﺬ 25 ﻋﺎﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﻌﺘﻤﺪ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔً ﻟﻸﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻗﺮارا ﺣﻮل ﻣﻴﺎﻧﻤﺎر ﺑﻌﺪ أن ﻗﺮر اﻻﺗﺤﺎدً اﻷوروﺑﻲ ﻋﺪم اﻗﺘﺮاح ﻣﺴﻮدة ﻧﺺ. وﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺗﻨﻔﻴﺬ أي ﻣﻦ اﻟﺘﻮﺻﻴﺎت اﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻲ اﻟﻘﺮارات اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﺗﻨﻔﻴﺬا ﺗﺎﻣﺎً . و ﻗﺎﻣﺖ ” اﻟﻤﻘﺮر اﻟﺨﺎص ﻟﻸﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة اﻟﻤﻌﻨﻲ ﺑﺄوﺿﺎع ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻲ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎر” ﺑﺰﻳﺎرﺗﻴﻦ رﺳﻤﻴﺘﻴﻦ إﻟﻰ اﻟﺒﻼد. و ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺬي أﺷﺎرت ﻓﻴﻪ إﻟﻰ ﺗﺤﺴﻦ إﻣﻜﺎﻧﻴﺔ اﻟﻮﺻﻮل إﻟﻰ اﻷﺷﺨﺎص واﻷﻣﺎﻛﻦ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺤﺪﺛﺖ ﻋﻦ اﺳﺘﻤﺮار اﻟﺮﻗﺎﺑﺔ و اﻟﻤﻀﺎﻳﻘﺔ ﻷﻓﺮاد اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﻤﺪﻧﻲ اﻟﺬﻳﻦ ﻗﺎﺑﻠْﺘﻬﻢ. ﻛﻤﺎ ذﻛﺮت أﻧﻬﺎ اﻛﺘﺸﻔﺖ ﺟﻬﺎز ﺗﺴﺠﻴﻞ و ﺿﻌﻪ أﺣﺪ اﻟﻤﺴﺆوﻟﻴﻦ اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﻴﻦ ﺧﻼل اﺟﺘﻤﺎع ﻋﻘﺪُ ﻣﻊ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﻤﺤﻠﻲ ﻓﻲ وﻻﻳﺔ راﺧﻴﻦ. و ﻓﻲ ﻣﺎرس/آذار، اﻋﺘﻤﺪ ﻣﺠﻠﺲ ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن اﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻸﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻧﺘﺎﺋﺞ “ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻻﺳﺘﻌﺮاض اﻟﺪوري اﻟﺸﺎﻣﻞ ﻟﻸﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة” ﻷوﺿﺎع ﻣﻴﺎﻧﻤﺎر.

و ﻣﻊ أن ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎر ﻗﺒﻠﺖ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻧﺼﻒ اﻟﺘﻮﺻﻴﺎت، ﻓﺈﻧﻬﺎ رﻓﻀﺖ ﺗﻮﺻﻴﺎت رﺋﻴﺴﻴﺔ ﺑﺸﺄن اﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺣﺮﻳﺔ اﻟﺘﻌﺒﻴﺮ واﻟﺘﺠﻤﻊ اﻟﺴﻠﻤﻲ و ﺗﻜﻮﻳﻦ اﻟﺠﻤﻌﻴﺎت و اﻻﻧﻀﻤﺎم إﻟﻴﻬﺎ، و ﺑﺸﺄن أوﺿﺎع ﻣﺠﺘﻤﻊ اﻟﺮوﻫﻨﻐﻴﺎ .

و ﻓﻲ ﻳﻮﻟﻴﻮ/ﺗﻤﻮز، أﺛﺎرت “ﻟﺠﻨﺔ اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻟﻠﻘﻀﺎء ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ أﺷﻜﺎل اﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺿﺪ اﻟﻤﺮأة” ﺑﻮاﻋﺚ ﻗﻠﻖ ﺑﺸﺄن اﻟﻘﻮاﻧﻴﻦ اﻟﺘﻲ ﺗﻨﻄﻮي ﻋﻠﻰ ﺗﻤﻴﻴﺰ، و اﻟﻌﺮاﻗﻴﻞ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺮض ﺳﺒﻴﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻟﻌﺪاﻟﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎء واﻟﻔﺘﻴﺎت، و اﻧﺨﻔﺎض ﻣﺴﺘﻮى ﺗﻤﺜﻴﻠﻬﻦ ﻓﻲ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﺴﻠﻤﻴﺔ. و ﻟﻢ ﻳﺘﻢ اﻟﺘﻮﺻﻞ إﻟﻰ اﺗﻔﺎق ﺣﻮل إﻧﺸﺎء ﻣﻜﺘﺐ ﻟﻠﻤﻔﻮض اﻟﺴﺎﻣﻲ ﻟﻸﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻟﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻲ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: