غير مصنف

سليمة مليزي: أكتبُ بقوّة الرجل وأنسى أنني امرأة

Salima-Melizi2.jpg777-400x280

حوار/ ريام نعمان

مكتب العراق

اشعارها تأخذنا الى زمن الحب بكل صفائه والعذوبة التي لا تأتي سوى بأحلامنا حتى اتهمت بالجرأة في التعبير عن الحب, كتبت في ادب الطفل لانها ترى ان الاستثمار الحقيقي هو في تعليم و تربية الطفل الذي سيصبح يوماً ما رجلاً يعتمد عليه في بناء الاوطان, تقدس القصيدة و تعتبرها تولد انثى في لحظات الانصهار, ترفض الخنوع لذلك تحث المرأة الأديبة والمفكرة أن تقود معركة التحدي من أجل أن تثبت قدراتها على الإبداع, انها الاديبة والشاعرة الجزائرية “سليمة مليزي” من مواليد 1960 تنحدر من عائلة عريقة ومتعلمة كان جدها قاضي على مستوى الشرق الجزائري، مؤسس مدرسة قرآنية للعائلة فقط وأسم عائلتها مدون في الموسوعة العلمية الفرنسية لاروس من بين العائلات النبلاء في الخمسينيات القرن الماضي.

التقت بالكاتبة سليمة مليزي للتعرف اكثر على مسيرتها الفنية.

حدثينا عن بداياتك الأدبية؟
مليزي: بداياتي في الابداع كانت في الابتدائي حيث كنت أحب كثيرا المطالعة رغم نقص الكتب في ذلك الوقت وكنت أحب جدا مادة الانشاء في اللغة العربية و أعبر عن الطبيعة التي عشت فيها, حيث تربيت في البلد (قرية بني عزيز) الجميلة التي تتميز بجمالها الطبيعي الخلاب الجبال و الغابات والوديان وجمال حديقة جدي التي كانت جنة من جنان الفواكه و الزهور و المروج و كنت أحب جدا الانزواء الى الحديقة و قراءة القصص و بعدها أعيد قراءتها بصوت عالي وحدي  مع الطيور و تحت الدوالي  هذا الجو هو من ترك الموهبة في نفسي تصقل و تتبلور و لما انتقلنا الى العاصمة بدأ  مشواري  في البحث عن الكتب و حظي، أننا نسكن في وسط العاصمة حيث المكتبات و المجلات والجرائد القريبة منا فسافرت في عالم الرواية والشعر وقرأت ثلاثيات نجيب محفوظ وأنا بعم 15 سنة، لكن حنين الطفولة بقي يسكنني  فكتبت الخاطرة وبعض القصائد الحميمية  التي مازلت أحتفظ بها ولم أنشرها حتى الآن كنت  مولعة بالرسم أيضا فاتجهت  صدفةً إلى كتابة القصة الموجهة للأطفال وهذا النوع من الأدب الذي كان شبه مفقود في فترة الثمانينات فكان لي الحظ أنني طبعت قصص سنة 1980 ومن هنا بدأت انطلاقتي. في الإبداع وفي سنة 1982 فزت بالجائزة الأولى في القصة القصيرة للشباب و نشرت العديد من القصص في جرائد و رقية وسنة 1984 فزت بالجائزة الأولى في القصة. وأسست أول مجلة للأطفال. في تاريخ الأدب الجزائري وكانت ناجحة جدا وكتبت المقالة الصحفية وأيضا قراءات أدبية في اصدارات. جديدة من الكتب وشاركت في برنامج اذاعي للاطفال.

هل البيئة التي تولد فيها الشاعر لها دور في صقل موهبته؟
مليزي: البيئة تلعب دور كبير  في صقل و تنمية الموهبة لدى الكاتب فانا مثلا كوني عشت في بيئة متعلمة حيث جدي كان قاضيا وأبي متعلما وكانت لهم مدرسة قرآنية للعائلة لتعليم أصول اللغة العربية و الفقه، و جدتي. من أمي كانت طبيبة تعالج الأمراض المستعصية و أمي ربتني على قصص  الأنبياء و كانت أختي مريم تحب جدا المطالعة فربما هذه البيئة ساعدتني على الإبداع.

: كتبت في أدب الطفل، هل أدب الاطفال يحتاج من الكاتب احترافية أكبر للغوص فيه؟
مليزي: أدب الطفل هو النواة الحقيقية لتربية النشأ تربية سليمة، تساعد المجتمع على النهوض بجيل مثقف متعلم يخدم الأمة في المستقبل. فكرتي أنّ الاستثمار الحقيقي هو في تعليم وتربية الطفل الذي سيصبح يوماً ما رجلاً يعتمد عليه الوطن للنهوض بالاقتصاد والتمنية في كل جوانبها من أجل إخراج جيل واعي ومتعلم  يقود الأمة إلى الافضل الكتابة للطفل تحتاج الكثير من العلم و الثقافة و السلوك الايديولوجي لتوجيه أدب مميز  يشتمل على العديد من المواصفات و يحتوي على قصص هادفة تربي الطفل و تهيئه لخوض معركة الحياة, فعلا هذا الأدب يحتاج أولا الى الموهبة الابداعية و بعدها تأتي المؤهلات اللغوية و الفكرية و العلمية حتى تكتمل الرسالة التي تعلم الطفل قيمة المطالعة والتعليم.

: هل القصيدة متنفسك الوحيد للتعبير عن ذاتك؟
مليزي: القصيدة و خاصة النثرية التي أجد فيها ضالتي كونها تملك الحرية التامة في التعبير بدون قيود الوزن والقافية التي أعتبرها المتنفس الأقوى للتعبيرعن كل ما يجول في خاطري من وجع أو فرح يغمرني في لحظة صفاء أو حب تعيده الذكريات في قلبي. أو لحظة جنون الحرف والإلهام الذي لايمكن لأحد أن يصده أو يغير مجرى نهر الأحلام الوردية, وتنتابني لحظات غضب شديد حين أرى تمزق وتشرذم الأمة العربية التي فقدت بوصلتها في الحياة من جراء حروب الطوائف و اختلاف الرأي بالنسبة للدين في هذا الوضع المؤلم جدا و كتبت وعبرت عن تمزق الأسرة العربية وما طالها من موت مؤلم، هناك من اتخذ البحر ملجئاً ولم يعد و هناك من بقي تحت  الدمار وبقيت أشلاؤه و رائحة الموت تملأ الأمكنة التي كانت تغرد  لحياة سعيدة ربما كما قال شاعر الثورة مفدي زكريا (لو لا العذاب لما كنت شاعرا) الحزن والألم  والظلم  والوجع  يتركنا نبدع أكثر, القصيدة تولد أنثى في لحظات الانصهار لذلك تعبر أكثر عن حالات حميمية تخصني أيضا، الشاعر لا يكذب أبدا فما  يكتبه أبلغ من الحقيقة, ربما أنا الوحيدة من جيلي التي اتهمت بالجرأة في التعبير عن الحب أرى أنّ الشاعر العربي مكبوت ولا يعبر عما بدواخله من أحاسيس أو من وجع أو ربما لا يعيش  الحب لذالك نجد بعض القصائد فيها نفسٌ القهر والظلم.

: هل صمد الأدب النسوي أمام سطوة الأدب الذكوري؟
مليزي: الأدب النسوي يعاني التهميش خاصة في العالم العربي حيث لايزال يصارع مجتمع متخلف ومقيد بطوائف و أعراف تهيمن على حرية الفكرأو مايطلق عليه الحرب الرجولية بحيث يصنف أدب المرأة تحت غطاء الأدب النسوي، بينما لا نجد مصطلح يصنف الأدب الرجالي و كأن المرأة حتى في الابدا ع  تعتبر ناقصة و هذا المصطلح يجب حذفه من قاموس الأدب و أنا شخصيا لا أعترف به حيث نستطيع أن نقول أن أدب المرأة هو من يعبر عن معاناتها أبلغ من أن يعبّر عنها الأديب الرجل و هذا ما يميز الأدب النسوي عن الرجالي لذالك أرى أنّ المرأة الأديبة و المفكرة عليها أن تقود معركة التحدي من أجل أن تثبت قدراتها على الإبداع، و طبعا هناك نساء أديبات استطعن فرض قوتهنّ الفكرية في الأدب و العلوم والطب و التكنولوجيا بقوة و تعلمن من كتابتهن كيفية التحدي و فرضن وجودهن الفكري و الأدبي بقوة في مجتمع رجولي لم يتحرر بعد من عباءة التخلف و الطغيان و منهن الأديبة الكبيرة غادة السمان التي أرى في أعمالها تحررا للمرأة المثقفة من قيود الأنثى الضعيفة التي تُقهر من طرف الرجل وتسكت. من تقرأ لغادة السمان ستشعر بحرية تامة من عقدة الأنثى التي لا حول و لا قوة لها لأن تحرر فكر المرأة هو الجزء الأكبر في التحرر الذاتي و المعنوي في مداخيل وكينونة المرأة  تلك الروح التي تملكها المرأة و القوة الخارقة في اتخاذ كل القرارت الصحيحة في المجتمع لولا الجهل و اللامبالاة من الرجل لذلك أرى أننا في الطريق الصحيح. نحو فرض قوتنا الابداعية أمام الرجل.

  في الوقت الحاضر هل هناك مصادرة لحرية الكاتب في التعبير وخاصة  بعد اجتياح مفهوم الديمقراطية لأغلب البلدان؟
مليزي: هناك بعض الدول التي حققت هذه الحرية و لو جزئياً  فيما يخص الكتابة الساخرة ان صح التعبير وطبع كتب تنتقد الأنظمة بشدة وهذا شيء إيحابي بعد معاناة هذه الشعوب و بحثها عن الحق في حرية التعبير من خلال الثورات العربية و التي للأسف أدت الى خراب البنية التحتية للمجتمع و العقل العربي والقضاء على حضارة كانت ذات يوماً من أعظم الحضارات في العالم، و لم نجني من حرية التعبير إلا القليل كمصر و الجزائر و أيضا المغرب، لكن تبقى الرقابة الحكومية على بعض الأعمال السياسية و الدينية خاصة جدا وهذا له خلفياته مع السلطة رغم أنّ الجزائر دفعت الثمن غاليا جداً من أجل حرية التعبير إلاّ أنّ السلطة لاتزال تقيد الخناق على بعض الصحف المستقلة و دور النشر.

: النظرة المأخوذة عن الأدباء أنهم لا يكتبون إلا في حالات خاصة. مع فنجان القهوة، ماهي الأجواء التي تكتب فيها سليمة؟
مليزي: سؤال مهم جدا و ذكي, بالنسبة لي الابداع ليس له مكان ولا زمان, له طقوسه الجنونية أينما يأتيني الالهام أكتب في المطبخ و انا أتفنن في اعداد الأطباق الشهية (على فكرة انا طباخة ماهرة)  في حديقتي الجميلة التي أعشق ورودها, وانا أقود السيارة تمر بخاطري صورة جميلة أو محزنة أتوقف وأكتب. صورة طفل حزين أو أم مظلومة هذه الشريحة من المجتمع تحزنني جدا و أدافع عنها بقلمي في  مواضيعي أو قصصي أو قصيدة، أستيقظ في حلكة الليل وأكتب. لا حدود ولا قيود و لا وقت معين أكتب فيه كل الأزمنة التي تفتح لي ذراعيها لأبدع. لي مجموعة من القصص والخواطر سميتها. (من  قصص الفجر) أفضل وقت لي أشعر فيه براحة و علاقة حب تجمعني مع خيوط الفجر أيّ أشعر أنّ هناك التحام. بين الليل والنهار وكل واحد يسلم مفاتيح مملكته للأخر بسلام و محبة لا توصف.

  ما رأيك في الكتب الجماعية المشتركة بين أدباء الوطن العربي من أجل تبادل الثقافات، و لو وجهت لك دعوة من الأدباء العراقيين فهل ستلبين الدعوة؟
مليزي: هي مبادرة جد حميدة و مهمة جدا حيث أن شبكة التواصل الاجتماعي و المجموعات الأدبية كونت علاقة حميمية بين الأدباء العرب و لي صداقة بين كتاب وشعراء عرب, و خاصة أهلنا في العراق الشقيق الذين أوجه لهم كل الشكر و التقدير و كان لنا لقاء جماعي في العديد. من الميادين من بينها. كتاب مهم جدا للأديب الشاعر والناقد العراقي ناظم ناصر القريشي الذي جمع مقالاته النقدية في العديد. من الدواوين لشعراء من العالم العربي و كان لي الحظ أنّ الشاعر ناصر ناظم القريشي قدم  لي قراءات  نقدية في قصيدة (مواسم الرحيل) و قراءة في ديواني (تنبضُ من وتر الذاكرة) و نشرت تلك القراءة في هذا الكتاب الذي. يحمل عنوان (العين الثالثة)  وايضا شاركة بمجموعة من القصائد. في ديوان صدى الفصول الذي تعده وتشرف عليه الشاعرة الكبيرة الصديقة بتول الدليمي التي تشرف على مجلة صدى الفصول الالكترونية. و أنا بهذه المناسبة أوجه لها كل الشكر والتقدير وأيضا سبق وشاركت سنة 2014 في أنطولوجيا الأدب العربي. كتاب ضخم تحت عنوان (تحت ظل النبض) من اعداد و اشراف الشاعر الأردني زياد السعودي الذي يشرف على أكاديمية الفينيق و منتداه المميز الذي يجمع. كبار الكتاب و الشعراء في العالم العربي و طبعا هذا الالتحام الفكري و الأدبي واتحاد الأدباء يعتبر نجاحاً قوياً. للكلمة المعبرة التي تعتبر أقوى من الرصاص بفضل التطور التكنولوجي و شبكة التواصل الاجتماعي التي فكت أسرنا و مزقت قيود الحدود بيننا.

هل حديث الكاتب في السياسة يخسره قراءه؟
مليزي: السياسة ثقافة في الدول المتطورة وأين تكون الديمقراطية الحقيقية تعتبر ثقافة أما في عالمنا المتخلف السياسة متعفنة طبعا بسبب الحكام العرب الذين شوهوا السياسة و أصبحت كشبح قاتل  مستبد لا يرحم من يقترب إليه خاصة المثقف (صعب جدا) أن يجمع بين السياسة والأدب ولا اقول, يخسر قراءه لكنه يتعب اذا بقي على مبادئه وأخلاقه لذالك أرى أن لا بد من تزاوج الأدب بالسياسة لأننا. فعلا نحتاج إلى حكام مثقفين من أجل تغيير أفكار السياسيين إلى فكر متحرر وبالتالي يفهمون ما يريد الشعب لأن المثقف لايجوع كما قال الزعيم الراحل هواري بومدين رحمه الله (شعبُ مثقف لايجوع).

 لكل شاعر أو شاعرة نمط معين من الكتابة ماهو نمط كتاباتك؟
مليزي:  كتاباتي و هذا باعتراف نقاد عرب تصنف ضمن السهل الممتنع حيث اللغة بسيطة لكنها مركبة بكلمات تتميز عن غيرها أيّ استعمل بعض الكلمات المتناقضة مثلاً (وجع الوجع يوجعني). هذا التركيب لا يستعمله أحد و أعتقد أنّ الكاتب الذي يكتسب أسلوبه الخاص به يختلف عن الآخرين لكننا لا ننكر أننا تعلمنا من كبار الكتاب العالميين و الشعراء العرب فبلاشك تكون هناك. نفحات من ابداعاتهم و كل منا يتأثر بأديب ما.
فانا أعترف أنني تأثرت كثيرا في القصة و المقالة الصحفية بالأديبة الكبيرة غادة السمان و في الشعر هناك شاعر المرأة نزار قباني  وشاعر الثورة الفلسطيني محمود درويش حتى أنّ لي قصائد في الغزل سميتها  (نزاريات).

: كونك امرأة و عندما تبحرين في بحور الشعر هل تواجهين حدود و خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها؟
مليزي: حقيقة و هذا  شعوري عندما أكتب أنسى أنني امرأة وأكتب بقوة و فكر الرجل أحياناً، لكن تبقى لمسة الأنثى في كتاباتي بلاشك في حالة قوة أن أشعر بأنني المرأة الضعيفة التي لا حول لها أن أتخطى الخطوط الحمراء و هذه الخطوط لا أريدها أن تكون حجرة عثرة أمام طموح و أفكار المرأة التي ليس لها حدود  و أعتقد أنّ أحسن عمل متقن تقوم به المرأة و هي التي لا تيأس بل تقاوم ربما أكثر من الرجل, و هذا السر الذي لم يعترف به المجتمع الرجولي الذي نعيش فيه.
هناك أعراف و تقاليد لا تسمح للمرأة بخوض هذا التحدي و التفوق عن الرجل للأسف هذه المشكلة يجب أن تحارب كلياً لكنني أرى أنها تتراجع مع تغير ذهنيات المجتمع و في بعض الدول أصبحت المرأة غير قادرة على الخروج من البيت، إلاّ برفقة محرم و أصبحت المرأة عبئ  ثقيل جدا على الرجل هناك نساء لا يخرجن حتى إلى الطبيب بدون مرافقة زوجها !؟ اليس هذا تخلف يعيق مسار التطور في المجتمع.

: يقال أنّ الناقد جارح حتى لوكان نقده هادفا، كيف تتعاملين مع النقد الذي يوجه لك؟
مليزي: في وقت مضى كان النقد لاذعا كثيرا و الكل يخاف منه و كان النشر لا يمر إلا على لجنة القراءة المتكونة من نقاد في جميع الفنون، لكن الآن مع التفتح على التكنولوجيات الحديثة  أصبح النشر متاحا لكل أديب، أرى أنّ النقد أصبح جماليات أكثر منه نقد صارما لذالك هناك تراجع أيضا في مستوى ما ينشرعلى الفايسبوك. لم أواجه مشكلة بالنسبة لكل النقاد الذين تناولوا أعمالي بالعكس خدموني كثيرا، وهذا ربما لنوعية الأعمال التي نشرتها وأخيرا ناقد عراقي وهو الدكتور زياد الشيخ صالح. قرأ قصة لي (حبُ عذري) فأعجب بها كثيرا فكتب قراءة نقدية غاية في الجمال. أشكره على هذا الجمال. و أنا رأيي أنّ النقد يكون جماليا ليعرف بالعمل الإبداعي أكثر من أن يكون لاذعاً يحطم معنويات الكاتب كلنا. لنا نقائص لكننا نتعلم منها.

: هل سنرى سليمة مليزي في يوما ما معتزلة الكتابة؟
مليزي: لا أعتقد، الكتابة  ليست مهنة حتى أعتزلها الكتابة هي الروح التي أتنفسها أيّ الكتابة تجعلني أتنفس كل حرف يخرج من فكري لأعبر به عن وجعي و فرحي و أيضا هناك ما يتركني أبدع من جمال العالم. وأحب جدا الترحال و السفر و الولوج الى مدن العالم وأحب الاكتشاف وهذا ما يمنحني الفرح وأيضا يجدد فيّ طاقة ابداعية لا توصف حيث ادوّن تصوري و ما أمرعليه من اكتشافات لكبريات مدن العالم و سميتها أدب الرحلات وان شاء الله، سأطبعه يوما ما في كتاب. لذلك أرى أنّ مصطلح الإعتزال في  مملكتي غير موجود أبدا. لي طموح أكبر من الكون أن أبدع أكثر لأنني لم أحقق ما اصبوا اليه بعد.

: كلمة أخيرة لقراءك في العراق؟
مليزي: يعتبرالشعب العراقي من أرقى الشعوب و خاصة من حيث الثقافة و الأدب واهنئ الاخوة الأدباء على هذا التواصل و الاستمراية في النشاطات الأدبية و الفكرية رغم الحصار و حروب الطوائف، و الحرمان رغم ذلك أتابع نشاطاتهم و خاصة في شارع المتنبي الذي تفترش أرضه كتبا و سماؤه علماً و أدبا و كيف لا و العراق مهد الحضارة العربية, تحية حب و اكرام للإعلاميين العراقيين والأدباء و النقاد الذين أكرموني جدا و لو سمحت أذكر بعض الأسماء البارزة كالشاعر و الناقد ناصر ناظم القريشي و الشاعر شلال عنوز و الشاعرة الصديقة الدكتورة سيجال الركابي و الإعلامي المميز مؤيد عبد الزهرة و الأديب جابر أبو حازم الجبوري و الشاعرة بتول الدليمي  والإعلامي عادل الشمري و الفنان و الصحفي وهاب السيد، و المترجم شنة شعير من كردستان العراق الذين أكرموني بترجمتهم  لبعض القصائد إلى اللغة الكوردية و نشرها في مجلة ورقية تحية حب و تقدير للشعب العراقي.