أول ممثل مصري للاتحاد العالمي للحلويات: عضويتنا في الاتحاد ستنشط السياحة..ولدينا طهاة عالميون

مقالات

2016_7_27_12_48_58_228

منذ عام ونصف تفتقت فكرة جديدة بذهن مدحت عاكف، أن يُصبح بمصر موقع صحفي متخصص في الطهي، يهتم بجميع التفاصيل التي يمكن أن تُروى عن ذلك العالم الواسع بداية من الطهاة أنفسهم وانتهاءً بمسابقات الطبخ العالمية والعربية.. وعقب عام من العمل على الحلم، خرج موقع “فوكس” للنور في يناير الماضي، ليصبح الأول من نوعه في الشرق الأوسط.

لم يكن “عاكف” وشريكه في الموقع وليد فؤاد، يحلمان بأكثر من منصة يغيران فيها من نظرة ذهنية خاطئة عن الطهي في مصر من خلال “فوكس”، حتى فوجئ الأول منذ أيام بتواصل الاتحاد العالمي للحلويات والشيكولاتة والأيسكريم معه، واختياره كممثل لهم في مصر ، لتبدأ مرحلة جديدة من مهام سيؤديها “عاكف”.. مصراوي حاور ممثل الاتحاد الدولي لمعرفة تفاصيل المنصب، وكيف يمكن للاتحاد دعم مصر في مجال السياحة، وعن مشاركة فريق مصري في مسابقة الحلويات العالمية التي تُقام في إيطاليا أكتوبر 2017.

أعط لنا نبذة عن الاتحاد الدولي للحلويات والشيكولاتة والأيس كريم؟

الاتحاد عبارة عن رابطة هدفها تحسين وتطوير مهارات صانعي الحلوى بشكل عام من خلال تدريبهم والإشراف عليهم، وعمل مسابقات لهم للمنافسة فيها، ومقره الرئيسي إيطاليا.

لماذا اختارك الاتحاد لتكون ممثلا له في مصر؟

لم يكن الاختيار لي لشخصي.. بل بسبب موقع “فوكس”، فالاتحاد كان يبحث عن منصات مهتمة بالطهي في مصر ولم يكن هناك من يقدم ذلك إلا نحن، لذا وقع الاختيار عليّ.

من تواصل معك من الاتحاد ومتى كان ذلك؟

منذ عشرة أيام تقريبا تواصل معي الشيف تامر زين وهو مصري إيطالي وعضو في الاتحاد، ليُخبرني برغبتهم في انضمامي إليهم.

ما المختلف الذي يُقدمه موقع “فوكس” للقارئ العربي وكم عدد العاملين به؟

في البدء يجب القول إن موقعنا ليس مكان لعرض الوصفات فقط.. نحن نحاول التأسيس لتجربة صحفية متخصصة في الطهي. لدينا جميع فنون الصحافة، من الحوار للخبر وحتى المقال. نسعى أن ننشر ثقافة الاهتمام بذلك المجال في مصر، فإن حدث ذلك ستكون النتائج جيدة جدا خاصة في مجال السياحة والاقتصاد. هدفنا أيضا إظهار الدور الحقيقي لمهنة الشيف وتأثيرها على حركه النمو الاقتصادي. أما عدد محرري الموقع فهم خمسة فقط، لأن التجربة مازالت في بدايتها.

ما المهام المنوط بها منصبك كممثل للاتحاد؟

أعمل كحلقة وصل بين الاتحاد والهيئات الرسمية بمصر، مثل هيئة تنشيط السياحة أو وزارة السياحة، والهيئات الخاصة كالفنادق والشركات. وأسعى لمعرفة أهم مهرجانات الطهي التي تجري بمصر ومن ثم يمكن للاتحاد إرسال أحد أعضائه لحضورها كضيف شرف أو راعي، وأيضًا جزء من دوري تكوين فريق ينافس في بطولة العالم للحلويات.

لأي مدى يمكن للاتحاد أن يُساعد على تنشيط السياحة بمصر؟

يمكن أن يفعل ذلك بشكل كبير. فأحد أدوار الاتحاد هو إعطاء دورات تدريبية للطهاة، وإذا استطعنا الاتفاق معهم على توفير ذلك لبعض الفنادق بمصر سيتطور أداء العاملين، ويمكن للفندق أن يضع شهادة تثبت حصوله على دورة تابعة للاتحاد، ما يجعل السائح أكثر ثقة بكفاءة الموجودين في المكان.. كما أن الاتحاد سيظل يُتابع تلك الفنادق فيما بعد ليتأكد أنها حافظت على المستوى المطلوب.

حدثنا عن “بطولة العالم للحلواني” التي ستُعقد في إيطاليا 2017؟

هي مسابقة دولية تُقام كل عامين. يشارك فيها أكثر من 70 دولة على مستوى العالم لتقديم أفضل ما لديهم في مجال الحلويات، من خلال قواعد وضعها الاتحاد للمشاركة ومستويات يتدرج فيها المتنافسون حتى تصل إحدى الفرق للمركز الأول.

ما هي تلك القواعد؟

مثلا لا يمكن أن يتقدم شخص بمفرده فيجب أن يكون هناك فريق، وكل فريق له شخص يُديره. كما أنه في كل مسابقة ثمة فكرة رئيسية يعمل عليها الطهاة، ففي 2017 ستكون “اكتشاف عالم الشيكولاتة والقهوة”. أيضا يجب القول إن الاتحاد لن يقبل سوى 16 فريق لحضور المسابقة، يتم اختيارهم بأسبقية التواصل مع الاتحاد، ويجب أن يكون الفريق مُكون من ثلاثة أشخاص دون القائد.

هل لدى مصر فرصة للمشاركة في تلك المسابقة؟

ذلك يتوقف على تكوين فريق مصري مؤهل للمشاركة، لذا يجب على الجهات المختصة -جمعية الطهاة المصريين ومراكز تدريب فنون الطهي- ترشيح الطهاة البارزين لديها لنبدأ العمل على ذلك، كذلك ترشيح وزارة السياحة للطهاة البارزين أمر هام.

ما أهم الكيانات التي تهتم بالطهي في مصر؟

هناك جهتان فقط؛ أولهما جمعية الطهاة المصريين، وهي جمعية أهلية تم تأسيسها منذ 19 عاما وأخرجت أكثر من مرة فريق مصري للمنافسة في المسابقات الدولية للطهي.

والجهة الأخرى هي أكاديمية فنون الطهي، التابعة لغرفة المنشآت السياحية العاملة تحت لواء وزارة السياحة. ووظيفتها الأساسية تدريب الشباب على فنون المجال، بشكل أكاديمي من خلال مناهج علمية آتية من إنجلترا، إلا أن تلك الأكاديمية لا تقوم بدورها كما ينبغي.

كيف ذلك؟

لأن هيكلها الإداري يحتاج إعادة نظر من الدولة، فهو يقوم على إداريين فقط دون الاستعانة بطاهي أو اثنين يعرفون الأصول العلمية للمهنة. ورغم أن الأكاديمية تحصل على دعم مادي من الدولة لكنها لا تُقدم الكثير في المقابل، وسيظهر ذلك أكثر مع بداية الموسم السياحي في أكتوبر المقبل، إذ تعاني بعض الفنادق من نقص الطهاة نتيجة الركود السياحي في الفترة الماضية، وحين يلجئون للأكاديمية بحثا عن كوادر جيدة فلن يجدوا الكثير.

هل تعتقد أن مستوى الطهاة المصريين يؤهلهم للمنافسة؟

بالطبع. إذا تم تدريبهم بشكل صحيح يمكنهم المشاركة. ومصر تنافس بالفعل في الخارج، فلدينا جمعية الطهاة المصريين التي أرسلت فريق منها بأكثر من مسابقة في إفريقيا وتركيا وغيرهم واستطاعوا الحصول على جوائز ومراكز متقدمة جدا، حتى أن وزير السياحة السابق هشام زعزوع استقبلهم حين عادوا من جنوب إفريقيا. بالإضافة أن لدينا طهاة متميزين يعملون بالخارج ولهم باع واسع في المجال.

إذا ما الدعم الذي من المفترض أن تقدمه الدولة في حالة وجود فريق مشارك؟

الدولة يمكنها أن توفر أماكن لتدريب ذلك الفريق في الفنادق الضخمة، إذ سيتوفر لهم هناك معدات حديثة وبيئة جيدة لإنتاج أفضل ما لديهم. أما هيئة تنشيط السياحة فقد تدفع المقابل المادي للتدريب. ويمكنها كذلك استغلال الحدث للدعاية لصالح مصر، فالطعام عموما هو عمود فقري في أي سياحة، فإذا تم إتقانه ساهم بنسبة أكبر في جذب السائحين.

إذا تم التقدم بفريق مصري ما المدة التي يحتاجها ليتقن عمله؟

على الأقل 6 أشهر من التحضيرات. لأن المسابقة بها تفاصيل متشعبة، ولا يقتصر الأمر على صُنع الحلويات، إذ أن لجنة التحكيم تحوي متخصصين في النحت وآخرين في التزيين وكذلك الشيكولاتة، ويتم تقييم الأعمال بمنتهى الدقة، وتختلف المهام مع كل مرحلة من المسابقة.

البعض يرى أن تلك البطولة ربما تكون “رفاهية” في الوقت الحالي.. ما رأيك؟

من يعتقد ذلك فهو أيضا يظن أن السياحة بأكملها رفاهية. في تلك المسابقة-إذ قُدر لنا المشاركة- سيوضع علم مصر بجانب أكثر من 70 دولة أخرى. بالإضافة للإعلام العالمي الذي سيهتم بتغطية الحدث، فالاتحاد نفسه له قنوات تُمثله وتتحدث عنه، كما أن الرعاة العالميين الذين سيحضرون المسابقة هم وسيلة عظيمة لفتح أفاق سياحية واسعة لمصر.

وبشكل عام فتلك النوعية من المسابقات جزء من دورها تبادل الثقافات بين الدول المختلفة، ونحن نحتاج ذلك في مصر؛ أن نخرج للعالم بدلا من الانغلاق على أنفسنا. وفي دول أخرى تكون تلك المسابقة من الأهمية التي تجعل نائب رئيس الجمهورية يفتتحها بنفسه، كما يحدث في فرنسا، ويكون المقابل المدفوع لحضور الأفراد العاديين بين 300 إلى 400 يورو.

هل ستكون الحلويات المصرية حاضرة بشكل أو بآخر في المسابقة؟

للأسف مصر ليس لها مطبخ عالمي. بمعنى أن الغرب لا يعرف الكثير عن طعامنا. على عكس دولة مثل إيطاليا وفرنسا، فلهما مطبخ يعرفه جميع طهاة العالم. وفي المسابقة يكون التنافس على الحلويات الشهيرة عالميا مثل “الإكلير” لتكون المنافسة منضبطة، فلا يمكن أن يُطلب من كل فريق إنتاج حلوى خاصة ببلده.

هل ثمة مسابقات شبيهة تُقام بمصر؟

لا يوجد. معظم ما يُعقد بمصر مسابقات للهواة تُقيمها الشركات كدعاية فقط، عدا مسابقة واحدة تُقيمها جمعية الطهاة المصريين سنويا ويحضرها لجنة تحكيم من “الواكس-الاتحاد الدولي للطهاة.

عقب توليك المنصب.. هل ستسعى لإقامة فاعليات طهي في مصر يشارك فيها الاتحاد؟

قمنا بذلك بالفعل. فهناك مهرجان يُسمى “الطعام المصري على أرض الفيروز” سيشارك فيه العديد من الفنادق والطهاة، سيُقام بفندق “سلطان جاردن” بشرم الشيخ، وطلبنا من الاتحاد الحضور كضيف شرف، فأرادوا إرسال دعوة رسمية لهم من الفندق، وقد كان. وفي أكتوبر المقبل سيأتي الشيف تامر زين للحضور كممثل عن الاتحاد.