11 ملاحظة لـ«المرصد العربى» على مشروع قانون «الصحافة والإعلام»

ثقافة و فن

651

رصد “المرصد العربى لحرية الإعلام”، أحد عشر مأخذا على مشروع قانون الإعلام الموحد، الخاص بتنظيم الصحافة والإعلام والذي وافق عليه مجلس الوزراء في 16 مايو الجارى، وإرساله إلى مجلس الدولة لمراجعة صياغته تمهيدا لإقراره نهائيا.

وكشف المرصد العربى عن عوار مشروع قانون الإعلام الموحد، من خلال ورقة الدراسة التي أعدها، مؤكدا فيها عن تراجع المشروع عن مكتسبات دستورية وتجاهل قضية الحبس في جرائم النشر، مع انحيازه للشيوخ على حساب الشباب، وإشهار سيف الأمن القومي في وجه الصحافة، تقيد حرية إصدار الصحف، بالإضافة إلى سعى الحكومة للسيطرة على الصحافة الإلكترونية.

وجاءت الملاحظات كالتالى:

1- جاء مشروع القانون ليقيد نصوص دستور 2012 وتعديلات دستور 2014، فارضا عليها الوصاية، حيث قصر المشروع حرية إصدار الصحف على الشركات المساهمة، كما منح السلطة حق منع بعض المطبوعات بحجة الإضرار بالأمن القومي، دون أن يتركها للقضاء، متجاهلا منع الحبس في قضايا النشر، ومنع معاقبة من يمتنع عن توفير المعلومات أو يتلاعب بها رغم أن النص الدستوري طلب ذلك، وفي النهاية أعاد تكريس هيمنة الدولة على وسائل الإعلام.

2- تجاهل المشروع أهم قضية تشغل الصحفيين حاليا وهي منع الحبس في جرائم النشر، وقصر الحديث فقط عن منع الحبس الاحتياطي في تلك الجرائم، وهو بذلك لم يضف جديدا إذ أن الحبس الاحتياطي في قضايا النشر ممنوع وفقا للمادة 41 في القانون 96 لسنة 1996، وكان آخر ما تبقى من ذلك الحبس الاحتياطي هو المتعلق بتهمة إهانة رئيس الدولة، وهو ما أصدر الرئيس المعزول محمد مرسي قرارا بقانون لإلغائه في العام 2012.

3- كرس المشروع لتوسيع الفوارق والتمييز بين الصحافة القومية من جهة والصحافة الخاصة والحزبية من جهة أخرى، من حيث الحقوق والامتيازات.

4- التمييز المخالف للدستور أيضا بين الصحفيين والإعلاميين من جهة وبينهما وبين العمال والإداريين في المؤسسات الصحفية والإعلامية القومية من جهة أخرى، وكذا بين الصحفيين والإعلاميين في هذه المؤسسات القومية ونظرائهم في المؤسسات الخاصة والحزبية وتحديدا في الرعاية الاجتماعية والصحية.

5- انحاز مشروع القانون للشيوخ على حساب الشباب، فيهتم بعنصر السن على حساب عنصر الكفاءة، إذ يشترط سنوات عمل تصل إلى 20 عاما داخل المؤسسة لتولي مواقع قيادية فيها، كما أنه يرتفع بسن المعاش للصحفيين والإعلاميين إلى 65 عاما، وهو ما يزيد حالة شيخوخة داخل المؤسسات الصحفية الكبرى، وتجمد عملية الترقي إلى الوظاف العليا لفترات طويلة، فيظل كبار السن في الوظائف القيادية حتى 65 عاما، باستثناء منصبي رئيس التحرير ورئيس مجلس الإدارة.

6- شهر مشروع القانون سيف الأمن القومي في وجه حرية الصحافة في مواضع كثيرة دون تحديد لمفهوم الأمن القومي.

7- استهداف الهيمنة والتحكم في الصحافة الإلكترونية، من خلال تحديد رأسمال انطلاق المواقع الإلكترونية بنصف مليون جنيه، وهو مبلغ ليس في مقدرة فئة الشباب التي تستهويها مشاريع الإعلام الإلكتروني.

8- المشروع جاء ليكرس هيمنة الدولة على وسائل الإعلام بدلا من إنهائها، وذلك من خلال المجالس والهيئات الوطنية المستحدثة، والتي يفترض أن تحل محل وزارة الإعلام ومجلس الشورى في إدارة المؤسسات الصحفية والإعلامية القومية.

9- منح المشروع دورا كبيرا لنقابتي الصحفيين والإعلاميين، بينما تجاهل نقابات ومنظمات أخرى معنية بالصحافة والإعلام.

10- المشروع جاء بتعريفات غير علمية للصحفي والإعلامي معرفا إياهما بعضوي نقابة الصحفيين والإعلاميين فقط، وهو تعريف -فوق كونه غير علمي- يحرم آلاف الصحفيين والإعلاميين غير المقيدين في النقابتين من الحماية القانونية، ويضعهم تحت طائلة القانون بتهمة انتحال صفة، وكذا تضمن المشروع تعريفات غير علمية للصحيفة والمؤسسة الصحفية، والوسيلة الإعلامية وهذا ما يحتاج ضبطا علميا رصينا.

11- جاء المشروع بنصوص أكثر إحكاما فيما يتعلق بقبول الصحفي أو الإعلامي للهدايا، وجلب الإعلانات (من المادة 25-27) من مشروع القانون، حيث سد ثغرات التشريعات السابقة وحدد عقوبة تأديبية على ذلك مع إلزام الصحفي أو الإعلامي برد تلك الهدايا، أو عمولات الإعلانات لمؤسسته.