ثقافة و فن

دراسة: التدخين السلبي يصيب بالسرطان وأمراض الرئة والأوعية الدموية

320

أثبتت العديد من الدراسات في السابق أن التدخين يمكن أن يزيد خطر إصابة المدخنين بسرطان الرئة والسكتة الدماغية وأمراض القلب، مؤكدة أن أضراره لا تتوقف عندهم، بل تطال من حولهم، حيث حذّرت دراسة أميركية حديثة، السيدات من التدخين السلبي الذي يزيد خطر إصابتهن بالعقم وانقطاع الطمث في سن مبكرة.

وأوضح الباحثون من معهد روزويل بارك الأمريكي للسرطان، في دراستهم في دورية “مكافحة التبغ”، أن بحوثا سابقة ربطت بين تعاطي التبغ وإصابة النساء بالعقم وانقطاع الطمث، لكن لم يكن من الواضح ما إذا كان التدخين السلبي يجلب نفس المخاطر.

وللتأكد من ذلك، تابع الباحثون 93 ألفا و676 من السيدات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 50 و79 عاما، في الفترة ما بين 1993 و1998. ورصدت الدراسة، عدد السنوات التي دخنت خلالها المشاركات وعدد السجائر اليومية. أما بالنسبة إلى غير المدخنات، فقد تم سؤالهن عما إذا كن تعرضن لدخان التبغ السلبي في العمل أو المنزل، خلال مرحلة الطفولة والبلوغ.

ووجد الباحثون أن التدخين يرتبط بزيادة خطر إصابة المدخنات بالعقم بنسبة 18 بالمائة، كما أنه يسبب انقطاع الطمث المبكر لديهن بنسبة 45 بالمائة، بحيث ينقطع الطمث عند 50 عاما بدلا من 51 عاما.

كما أظهر البحث أن السيدات اللاتي لم يدخنّ قط، وتعرضن إلى التدخين السلبي زادت لديهن نسب الإصابة بالعقم بنسبة 14 بالمائة، وكن أكثر عرضة لانقطاع الطمث المبكر بنسبة 26 بالمائة. وأثبتت النتائج أيضا أن السيدات اللاتي كن يدخن ما لا يقل عن 25 سيجارة يوميا، انقطع لديهن الطمث مبكرا بنحو 18 شهرا عن اللاتي لم يدخن قط.

وأشار الباحثون إلى أن انقطاع الطمث المبكر يرتبط على الأرجح بزيادة أعداد ومخاطر الإصابة بأمراض ما بعد انقطاع الطمث، ومنها هشاشة العظام وأمراض القلب والسكري والبدانة والزهايمر وغيرها.

وقال الدكتور أندرو هيلاند قائد فريق البحث بمعهد روزويل بارك للسرطان “إن دراستهم تقدم أدلة قوية على أن جميع السيدات بحاجة إلى الحماية من التدخين السلبي والإيجابي، للحفاظ على صحتهن”.

وكانت دراسات سابقة أثبتت أن تدخين النساء أثناء الحمل، أو التدخين السلبي ينتج عنه نقص في نمو الجنين ويسبب الموت المفاجئ لدى حديثي الولادة، كما يجعلهن أكثر عرضة لولادة أطفال يعانون من مشاكل صحية، أبرزها انخفاض الوزن عند الولادة. وهي أسباب رئيسية تزيد معدلات وفيات الرضع، بالإضافة إلى انخفاض اللياقة البدنية على المدى الطويل.

وقالت منظمة الصحة العالمية، في أحدث تقاريرها، إن التبغ يقتل ما يقرب من 6 ملايين شخص بإقليم شرق المتوسط سنويا، بينهم أكثر من 5 ملايين متعاطين سابقين وحاليين للتبغ، ونحو 600 ألف شخص من غير المدخنين المعرضين للتدخين السلبي، لأنه يعد أحد الأسباب الرئيسية للعديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان وأمراض الرئة وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأوضح التقرير أنه ما لم يتخذ إجراء في هذا الصدد، يمكن للتبغ أن يقتل عددا كبيرا يصل إلى 8 ملايين شخص سنويا، يعيش 80 بالمائة منهم في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.