الزهرة والبستانى ( الجزء الاول )

ثقافة و فن

232255

بقلم : بنت النيل

الزهرة كانت تجلس وحيده كانت بتهمس لربها كانت بتقول احبك يالله لانك الرحيم بقلبى ولان قربى منك يشفى جراحى وتأنس روحى وتشرح صدرى فانت الباقى ولا احد سواك يبقى ثم تنهدت وقالت اه ثم اخذت نفسا عميقا وابتسمت حتى تفتحت ورودها وسمعت صوت بجانبها وكان احدا اقتحم عليها خلوتها فقالت من بجانبى فرد الرجل الحكيم وقال السلام عليكم يا زهرة قالت وعليكم السلام ولكن من انت قال انا بشر كان يمر فى الطريق فسمعتك تناجين ربك بكلمات ما احلاها فتوقفت لاسمع احلى واجمل كلمات قالت اى انواع البشر انت قال ماذا تقصدين قالت البشر انواع اولا الشخص الودود ذوالشخصية البسيطة والثانى الشخص المتردد والثالث الشخص الخشن والرابع الشخص الذى تتصف ردود فعله بالبطء والبرود والخامس بالشخص الثرثار والسادس بالشخص المعارض دائما والسابع بالشخص المدعى المعرفة والثامن الشخص الخجول والتاسع الشخص المفكر الايجابى والعاشر الشخص المتعالى والحادى عشر الشخص كثير المطالب والثانى عشر شخص باحث عن الاخطاء والثالث عشر شخص كثير الشكوى .

رد الحكيم وقال هذه  اول مرة اعرف فيها  ان البشر انواعها كثيرة كانت معرفتى انه ممكن ان يكون عددهم اثنين او ثلاثة لكن انا الان انا عرفت  انواعهم منك يازهرة .

ردت الزهرة لكن سالتك سؤال ياحكيم .

رد الحكيم نعم صحيح  اتصدقين  انالا اعرف انا من اى انواع البشر ساترك لكى انت الحكم يازهرة .

ردت الزهرة وقالت على الاقل عرفنى باسمك .

رد الحكيم وقال نادينى بالحكيم .

قالت الزهره اتمنى ان يكون لك من اسمك نصيب وسكتت الزهرة واحس الحكيم بحزن يغمر الزهره حتى كادت تختنق من حزنها .

فسالها الحكيم مابك ما الذى يحزنك قالت الا تعرف كل من فى البستان يعرف لقد تركنى البستانى الذى كان يرعانى يازهرة سياتى يوم وتنسين وسيكون غياب البستانى عنك شيئا سهلا جدا.

ردت الزهرة وقالت لكنه اساء لى وانا لا استطيع ان اسامحه .

قال الحكيم يازهره اذا جاءك سهم جارح من اعز الناس اليك فلا تيأسى من رحمة الله واعلمى ان الله سيرسل لكى من ينزع السهم عنك ويشف  جراحك وويعطيك الحياة من جديد يا زهرة لا شئ فى الدنيا يستحق البكاء اهتمى بمن يهتم بكى وارحلى عمن يرحل عنك ٍ فبكت الزهرة حتى سمع صوت بكائها كل الزهور .

فقال الحكيم هدئى من نفسك يازهره فإن النفوس الكبيرة وحدها تعرف كيف تسامح وهذا يذكرنى بمقولة احمد شوقى ان تسامح النفس معنى من مروءتها  بل المروءة فى اسمى معانيها تخلق الصفح تسعد فى الحياة به فالنفس يسعدها خلق ويشقيها .

ردت الزهرة وقالت صدقت ياحكيم فقد كان كلامك بلسما لجروحى ولكن ياحكيم قد يرى البعض ان التسامح انكساروان الصمت هذيمة لكنهم لا يعرفون ان التسامح يحتاج قوة اكبر من الانتقام وان الصمت اقوى من اى كلام .

رد الحكيم صدقت يازهرة فانت قلبك كبير ولن يتحمل الكره فان الكره ليرتجف امام الحب وان الحقد ليهتز امام التسامح وان القسوة لترتعش امام الرقة واللين .

قالت الزهرة نعم ياحكيم قال الحكيم ساتركك الان يازهرة قالت الى اين فان قلبى استراح لحديثك فحديثنا لم ينتهى قال سأتى غدا لاطمئن عليكى ولنكمل حديثنا الى اللقاء يازهرة الى اللقاء يا حكيم .