مقالات

لماذا السيسى ؟؟

الشعب المصري

 

 photo.php    

  كاتب شاب , قلبه شاب والحبر من قلمه طفح , لما انفتح فى يوم كتاب , ثورة وطن

   بقلم : وائل خورشد 

لماذا السيسى ؟؟

يندهش كثير من الناس وانا واحد منهم من تقبل المواطن المصرى لكل ما يحدث حوله من تقلبات فى الشأن السياسى , يمكنك أن تقول أن نفس المواطن والذى كان يشبع الدنيا نواحاً حينما ينقطع التيار الكهربائى فى عهد د/ مرسى , هو نفس المواطن الذى يختلق الحجج والاعذار ليتقبل ما يحدث الان , يمكنك ايضاً أن تتأكد انه هو نفسه الذى يتقبل فكره رفع الاسعار , و يتقبل فكرة ” ادفع ” وفكرة ” انا مش مش عايز انا مش قادر اديك ”  

اولاً دوافع المواطن المقهور المعتاده :

الفقر : فلا يتحمل ضغطاً معيشياً أكثر فيضطر لتقبل الوضع لكى لا يتأثر أكثر من ذلك .

الخوف : عندما تعيش فى دولة الخوف ويكون الخوف رفقيك فى كل إتجاه , ستتفهم جيداً لما عليك الصمت خوفاً من مصير ” عماد الكبير ” , فى هذا المكان عليك أن تتعلم ان الاجهزه الامنيه تعمل لصالح النظام, وتشترط لتبقيك تحت مظله حماية النظام أن تظل راكعاً الى الابد .

الجهل : فلا تستطيع التمييز بين ماضى ولا حاضر ولا مستقبل ولا بين صالح ولا طالح ,  فقط تعيش شبه ميت , وكأن هذا الاسلوب هو العالم الاعتيادى , وكأن هذا هو مصير أى بشرى , ولو فكرت فى الخروج عن المسار , عليك أن تخرج عن مسارات أخرى , تؤدى فى النهايه الى طرق أخرى , المطار او الاعتقال .

 المرض : يمكنك أن تعيش عمرك بالكامل تنتظر وتأمل أن تحصل على ” بروتين ” من ” صباع كفته ” على ان تفقد الامل تماماً وتدرك مصيرك المحتوم , معلقٌ انت من آمالك , فلا تموت ولا تحيا .

كيف ينفذها النظام :

مكافحة الارهاب : دخلت أمريكا العراق بمكافحة الارهاب , وأفغانستان لمكافحة الارهاب , تنهار مصر فى ” إختراع ” ومكافحة الارهاب , مكافحة الارهاب ” الرقم الصعب ” الذى يطيح بمنافسيه إذا تمكنت من دعمه بماكينتك الاعلاميه .

مشروعات ضخمه لا تنتهى ابدا : يخبروك بأن احد المشروعات الضخمه والتى ستهز العالم , ستغير مجرى التاريخ تقام الان عليك أن تنتظر , وتظل تنتظر وتنتظر حتى تموت , وتورث ابنائك الانتظار , كما أن المشروعات لا تسمى بأسمائها فمثلا حفر ” فرع مكمل لقناة السويس ” اصبح فى العرف الجديد ” قناة سويس جديده ” .

الازمه : كل حاكم قبل أن يشكر الشعب على أنتخابه له , عليه أن يلقى عليهم بسهام الازمات تباعاً , ليدركوا مدى خطورة اللحظه الفارقه , ومدى حاجتهم أليه , فلا ينظروا يميناً أو يساراً .

الفساد : لا يحتاج الى شرح وإنما يحتاج الى تقارير وتجفيف .

الاهمال : أن تقيم مبنى ضخماً تستنزف فيه اموال ودماء الشعب , وفى النهايه يترك مهجوراً , او ينسى بعد تشغيله , فتكون إبتسامة السيراميك فى الارضيه  فقط  فى أيام معدوده يوم ” زيارة المسئول ” ويوم تشييد البناء , وينتهى بك الامر فى المستشفيات الحكوميه مثلا بان تشترى من  ” الصيدليات ” إحتياجاتك لو كنت تعانى من كسور او اصابات ناتجه عن حادث .

ولكن لماذا السيسيى ؟

لماذا يتقبل المواطن من ” السيسى ” كل ماهو غريب ولا يمكن أن يقبل ؟؟

ببساطه لأنك بعد التكوين السابق تكون حصلت على عجينه خام جاهزه للتشكيل والتطويع حسب إرادة الحاكم , طبعاً الى جانب ” فكرة صناعة النجم ” فى الاعلام , وطبعاً طريقة التحدث لا يشترط أن تكون رائعه ولكن يكفى أن تعلق فى الاذهان  , و طلته علينا  بالنظاره الشمسيه , كل تلك الامور تعلق فى أذهان وقلوب الناس يمكنك أن تلاحظ أن الكاريزما تلعب دور هام فى بقاء الحاكم فى مصر , الى جانب ظهوره  بدور المخلّص , والذى لا بديل عنه , يحمل آمال الناس وطموحاتهم , يحمل الامن على جناح والسلطه على جناح آخر فلن تأمن إذا لم ترضخ هى عباره عن ” تشكيله ” والمواطن ” بيلبسها ” كلها .

طبعاً الى جانب فكرة أن الجيش هو العمود الفقرى للدوله المصريه , ومصير الجيش مرتبط بمصير الدوله , وهذا الامر لا يمكن لأى عاقل أن يغفله , ومن يتمكن من الجيش يتمكن من الدوله .

الازمه هنا هى فكرة تحول الجيش الى ” حزب سياسى ” من نوع خاص , يمتلك القوه والنفوذ والمال والآعمال , يمتلك رقاب الناس , لا يلعب السياسه ” بتكوين حزبى معروف ” ولكن  ” من تحت الترابيزه ” ولا تحتمل الدوله الشقاق بالجيش , ولا يتمكن  أى تكوين بديل من العمل دون ” سطوة الجيش ” , هذا إن وجدت اصلا بدائل .

هذا المقال لايعبر سوى عن رأي كاتبه كما أنه لا يعبر بالضرورة عن جريدة المجالس