مقالات

تياترو الجراءه

المسرح

15484_729353587112701_5006667975033822639_n

بقلم : وليد رفاعي

ابدأ كلامى بالشكر لمن ساهم فى هذه الفكره العظيمه , لانها فكره جريئه بكل المقايس بالنسبه للمسئولين عن الانتاج والممثل الكبير اشرف عبد الباقى , لقد اعتدنا على جرأته فى تقديم اعماله وانه قد وضع ثقته التامه فى ربه ونسى اسمه وشهرته ليقف مع مجموعه من الشباب الصاعد , الذين لا يعرفهم الكثيرين من الناس ليغامر , لذلك ارغب فى ان اسمى الفنان اشرف عبد الباقى ” سندباد التمثيل فى مصر”

استرجع كلامى عن تياترو مصر والاعمال التى تقدم واقول انها فى رائى وضعت ممثلي المسارح والمخرجين فى مقارنه , ولسان حال كل من على معرفه بمسارح الدوله , هل ما سيقدم من الاعمال سينال اعجاب كل الحضور ؟! وهل يمكن أن يحضر عدد من المشاهدين المتابعبن امام الشاشات للعروض التى تقدم فى المسارح فى خلال المده القانونيه للعرض وهى 30 ليله عرض ؟!!

انا عن نفسى اشك , منذ زمن ولسان حال كل من له علاقه بالمسرح يتسائل , كيف يعاد للمسرح رونقه وجمهوره الكبير , فبالرغم من الاعمال التى يصرف عليها مبالغ كبيره جدا فى الديكورات والاكسسوارات واجور عمال وفنيين وفنانين الا انها لاتعوض ما تصرفه , لتخسر وزارة الثقافه ماديا الى جانب مديونيتها للجرائد بسبب الاعلانات .
هنا وقفت مع احد المسئولين عن المسرح وقلت له فى جلسه وديه .
المسارح بتخسر كل يوم وتتحمل وزاره الثقافه مديونيتها
فأجاب ” وزاره الثقافه مايهمهاش المكسب والخساره قد ما يهمها تثقيف الناس “
ايو ه بس المسرح محدش بيدخله كتير رغم الاعلانات .
فقال : الناس بتحب تدخل السنيما اكتر من المسرح فعادى .
طب ليه الناس بتحب السنيما اكتر من المسرح رغم ان تذاكر السنيما اغلى ؟!!
قال : مين قال كده , اكبر تذكرة سنيما بحوالى 50 جنيه , اما اغلى تذكرة مسرح من 200 الى 300 جنيه حسب الصفوف الاولى , والحاجه التانيه ان الفيلم فيه النجم اللى هو بيحبه , اما المسرح فيه نجوم كبروا وشهرتهم تكاد تكون راحت , اما الاعداد الرهيبه من الشباب الصاعد تبحث عن آخرين .
هنا توقف عن الحديث , فالمشكله تكمن هنا ” نجم الشباب ” , لماذا لا يقدم نجوم الشباك المسرحيات ذات الفصل الواحد مثلا مثل تياترو مصر؟
هناك اسباب يجعلها نجم الشباك امامه مقياساً للاعمال المسرحيه.
اولها : ” الماده ” فهو يحصّل فى مشهد واحد من فيلم بمقدار ما يحصل عليه طوال عرض 30 يوم غير البروفات , وهناك الكثيرين ممن يفكروا بهذه الطريقه .
ثانيا : ” المعامله” فى الفيلم غالبآ ما يكون هو البطل الاوحد اما فى المسرح لا يكون نفس الحال , ومنهم من يرى ان المسارح هى نهاية المطاف للبحث عن المال والشهره فيبدأ البحث عنه عندما تقل العروض السينمائيه عليه او عندما يجد نفسه لم يعد النجم الاوحد الذى اعتاد عليه , ليفكر كيف يسترد شهرته فيبدأ بالبحث عن عرض مسرحى يكون هو البطل فيه , وبالرغم من هذه الاسباب فقد نسوا ان سبب شهرة اغلبهم هى خشبة المسرح , وعندما يكبر به السن ويبداء فى الرجوع للمسرح يجد نفسه ” بطل بلا جمهور” ويجد نفسه يدفع مع زملائه ثمن التذاكر حتى يتم عرض الثلاثون يوماً وهى المده القانونيه على خشبه مسارح الدوله ليتقاضى اجره , بعد ان يجئ بالصحافيين ” المعرفه ” ليكتبوا عنه وعن ادائه الجميل وانه نال استحسان كل من تابعه من الجمهور .
لذا اتوجه بسؤالى للمسئولين عن المسرح , اين انتم مما يحدث من نجومنا العظام نجوم الشباك ؟
ايها الساده المحترمين
السيد رئيس الوزراء
السيد وزير الثقافه
الى متى سنعتمد على ” العجائز” فى مسرحنا رغم امتلاكنا طاقه من الشباب ؟
فإذا كنا نصرف ونخسر اموالنا من عروض هزليه , لماذا لا تغامرو وتتعاملوا مع شباب؟
الكبار احتلو شاشات السينما , فاجعلوا شبابنا يحتلوا خشبات المسارح , اجعلوها ثوره على الروتين ولا تجعلوها ثوره على الثورات .
واخير خالص الشكر والتقدير والاشاده , لكل من شارك فى الاعمال الجميله لتياترو مصر , وشكر خاص” لسندبات التمثيل ” الفنان اشرف عبد الباقى .